ارتفاع عدد طلبات اللجوء من سوريا والعراق ومناطق صراعات أخرى في النصف الأول من عام 2014

يشير التقرير إلى أن 330,700 شخص طلبوا اللجوء في هذه البلدان بين مطلع يناير كانون الثاني ونهاية يونيو/ حزيران، أي بزيادة من 24 في المئة مقارنةً بالعام الماضي.

طالبو لجوء ومهاجرون لأسباب اقتصادية يركبون البحر بعدما فروا من مناطق الصراع في وطنهم وهم بحاجة إلى حماية دولية.  © UNHCR/A.D'Amato

جنيف، 26 سبتمبر/ايلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - يظهر تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صدر اليوم، أن عدد طالبي اللجوء في البلدان الصناعية استمر في الارتفاع في النصف الأول من العام 2014، بسبب الحروب في سوريا والعراق، والصراع وعدم الاستقرار في أفغانستان وإريتريا وبلدان أخرى.

ويشير تقرير اتجاهات اللجوء الصادر عن المفوضية، والذي يستند إلى معلومات قدّمتها 44 حكومة من أوروبا وأميركا الشمالية وأجزاء من آسيا والمحيط الهادئ، إلى أن 330,700 شخص طلبوا اللجوء في هذه البلدان بين مطلع يناير/كانون الثاني ونهاية يونيو/ حزيران، أي بزيادة من 24 في المئة مقارنةً بالعام الماضي، وبارتفاع طفيف عما سُجل في النصف الثاني من العام الماضي (حيث بلغ عدد الطلبات 328,100 طلب).

وحذّر التقرير من أن العام 2014، وبحسب النمط التاريخي الذي يُشير إلى ارتفاع عدد طالبي اللجوء في النصف الثاني من كل عام، قد يشهد تقديم 700,000 طلب- وهو المجموع الأعلى بالنسبة إلى البلدان الصناعية منذ 20 عاماً، ومستوى غير مسبوق منذ الصراع الذي شهدته يوغسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي.

وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس: "من الواضح أننا في فترة صراعٍ متنامٍ. النظام الإنساني الدولي يواجه في الأصل صعوبات كبيرة، ويتعين على المجتمع الدولي أن يحضر شعوبه للواقع القائل إنه، ومع غياب حلول للصراعات، سيحتاج المزيد من الناس إلى الملجأ والرعاية في الأشهر والسنوات المقبلة. ولكن للأسف، من الواضح أن الموارد وإمكانية الحصول على اللجوء لن تتوفر لمساعدتهم."

وعلى الرغم من الارتفاع الصافي الإجمالي في عدد الطلبات الجديدة بحسب ما يظهر في التقرير، إلا أن أكثر من ثلثي هذه الطلبات تركز في ستة بلدان فقط - ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا والسويد وتركيا وإيطاليا.

وشهدت أوروبا الوسطى، ولا سيما هنغاريا وبولندا، فضلاً عن أستراليا تراجعاً في أعداد الأشخاص الذي يطلبون قبولهم كلاجئين. تلقت أستراليا 4,600 طلب فقط (أي بتراجع نسبته 20 في المئة مقارنة بالعام السابق)، وانخفض العدد في بولندا إلى 3,300 طلب (أي بانخفاض نسبته 65 في المئة) وفي هنغاريا إلى 4,800 طلب (أي بانخفاض نسبته 58 في المئة).

ويتحدر معظم طالبي اللجوء بشكل عام من سوريا، مع ارتفاع عددهم بأكثر من ضعفين (48,400 طلب مقارنةً بـ18,900 طلب في الفترة نفسها من العام 2013). وصدر عن العراق حيث أصبح مئات آلاف الأشخاص من النازحين الجدد هذا العام، 21,300 طلب لجوء، تليه أفغانستان (19,300) وإريتريا (18,900).

وليس عدد الأشخاص المتقدمين بطلبات لجوء في البلدان الصناعية البالغ عددها 44 بلداً والمشمولة في التقرير، إلا عنصراً واحداً من المشهد الشامل للنزوح القسري الذي تسببه الحروب والصراعات. فقد بلغ عدد النازحين قسراً حول العالم، حتى نهاية العام 2013، 51.2 مليون شخص؛ وغالبيتهم نازحون داخلياً في بلادهم، أو مستضافون كلاجئين في البلدان المحيطة بمناطق الحرب.

تنشر المفوضية بيانات عن النزوح القسري في العالم في تقرير الاتجاهات العالمية الذي تصدره سنوياً. وتُنشر عادةً تقارير المفوضية عن طلبات اللجوء في البلدان الصناعية، مرتين في العام.