تجدّد القتال يجبر 3000 شخص على الفرار من جبال النوبة في السودان

لاجئون من مقاطعات أم دورين وهيبان وديلامي على وجه الخصوص أشاروا أيضاً إلى أنّ النقص في فرص كسب العيش والتعليم في مناطق سكنهم هو أحد أسباب نزوحهم منها

نازحون قادمون من جبال النوبة في السودان يقتربون من مخيم ييدا بجنوب السودان.  © UNHCR/S.KuirChok

جنيف، 30 يناير/كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - ذكرت المفوضية يوم الجمعة أنّ تجدّد القتال في جبال النوبة في السودان أدّى إلى ارتفاع عدد الفارّين إلى جنوب السودان خلال الشهر الماضي.

وقال الموظفون الميدانيون لدى المفوضية إنّ ما يزيد عن 3000 سوداني من ولايتَيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق وصلوا منذ 23 ديسمبر/كانون الأوّل إلى بلدة ييدا الحدودية وهي مخيم عشوائي في ولاية الوحدة في جنوب السودان، يأوي أساساً حوالي 80,000 لاجئ سوداني.

وقال المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر للصحفيين في جنيف: "تتجاوز معدّلات الوافدين 500 شخص في الأسبوع، أي بارتفاع تفوق نسبته الـ100 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2013".

وقال اللاجئون الوافدون من مقاطعات أم دورين وهيبان وديلامي على وجه الخصوص للمفوضية إنّهم فرّوا من النزاع والعنف المنتشر على نطاق واسع في منطقة جبال النوبة بما في ذلك الهجمات الجوية والبرية. وذكر اللاجئون أيضاً أنّ النقص في فرص كسب العيش والتعليم في مناطقهم الأصلية هو أحد أسباب نزوحهم منها.

وقال سبيندلر: "وصلوا بغالبيتهم في الشاحنات، أما الآخرون فسيراً على الأقدام. وحوالي 70 في المئة من هؤلاء الوافدين الجدد هم أطفال، ويُقدّر أن يكون 10 في المئة منهم يعانون من سوء التغذية والحصبة. ذكر اللاجئون أنّ الكثيرين من السودانيين هم في طريقهم إلى جنوب السودان ولكنّنا لسنا في موقعٍ يخوّلنا تأكيد هذه المعلومات".

وفي مركز العبور في ييدا، تقدّم المفوضية وشركاؤها المساعدة للوافدين الجدد بما في ذلك الوجبات الساخنة. ويخضع اللاجئون لفحص طبي وللتلقيح ضدّ الحصبة لدى وصولهم. وتتولى المفوضية التسجيل الحيوي للقادمين الجدد للتأكّد من إمكانية تحديد اللاجئين بسرعة ومن أنّهم يستطيعون الحصول على المساعدة.

وحتّى الآن، نُقِل أكثر من 80 في المئة من الوافدين الجدد من ييدا إلى مخيم أجونغ ثوك الذي شُيّد في مارس/آذار 2013 للتخفيف من الاكتظاظ في ميخم ييدا. وقد قرّرت النسبة المتبقية من الوافدين والبالغة 20 في المئة، الإقامة في ييدا حيث تقيم عائلاتهم. وفي مخيم أجونغ ثوك، يخضع كافّة اللاجئين لفحص طبي إضافي ويتم تلقيح كافة الأطفال دون الخامسة عشرة ضدّ الحصبة.

وإذ يعيش أكثر من 18,000 لاجئ سوداني في مخيم أجونغ ثوك، بلغ المُخيّم تقريباً طاقته القصوى التي تصل إلى 25,000 شخص. وتشعر المفوضية بالقلق نظراً لأنّ التمويل الحالي قد لا يكون كافياً لتلبية احتياجات المزيد من اللاجئين.

وقال سبيندلر إنّ المفوضية تعمل مع حكومة جنوب السودان على تحديد موقع ملائم لتشييد مخيم جديد في ولاية الوحدة في إطار الاستعداد لاستقبال الوافدين الجدد. ويستضيف جنوب السودان 250,000 لاجئ تقريباً، غالبيتهم من السودان، وأكثر من 1.8 مليون نازح داخلياً.