البحر الأبيض المتوسط: أسبوع آخر ينتهي بمأساة

دموع الفرح لامرأة سورية تحتضن أطفالها الثلاثة بعد رحلة صعبة جداً في بحر إيجه من تركيا إلى جزيرة ليسفوس اليونانية.  ©  UNHCR/I.Prickett

جنيف، في 15 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- شهد البحر الأبيض المتوسط مأساة جديدة في نهاية الأسبوع الماضي لدى انقلاب قاربين آخرين في المياه اليونانية وغرق 39 شخصاً، ومن بينهم 15 طفلاً وأربعة أطفال رُضع.

وكان على متن القاربين اللذين انقلبا يومي السبت والأحد قبالة شواطئ فارماكونيسي وساموس، سوريون وعراقيون وأشخاص آخرون فارون من الحرب والصراع بحثاً عن الأمان في أوروبا.

وفي هذه الأثناء، تلقت المفوضية تقارير غير مؤكدة عن وقوع مأساة أخرى اليوم (15 سبتمبر/أيلول) يُعتقد أن 22 شخصاً آخر، ومن بينهم أربعة أطفال، غرقوا فيها عند انقلاب قارب متجه إلى جزيرة كوس اليونانية، في بحر إيجه، قبالة شواطئ مدينة داتجا، جنوب غرب تركيا.

وغرق 22 مهاجراً على الأقل، ومن بينهم أربعة أطفال، بينما تم إنقاذ 211 مهاجراً بعد انقلاب قارب متجه نحو كوس في بحر إيجه.

انقلب القارب الخشبي وطوله 20 متراً والذي كان يتم استعماله أيضاً للجولات في البحر عند حوالي الساعة 6 صباحاً. وتم إرسال خمسة سفن لخفر السواحل إلى موقع انقلاب القارب وأُنقذ 211 لاجئاً ومهاجراً.

ويُعتقد أن حادث انقلاب القارب يوم الأحد الذي بلغ عدد ضحاياه 34 شخصاً، الحادث الأكبر الذي تم تسجيله في المياه اليونانية منذ بداية أزمة اللاجئين في أوروبا. وحتى الآن قام حوالي 300,000 شخص بالرحلة القصيرة والخطيرة من تركيا إلى اليونان على متن قوارب مكتظة وزوارق واهية قابلة للنفخ.

ووقعت حوادث الوفاة هذه في الوقت نفسه الذي كانت فيه البلدان الأوروبية تشدد المراقبة على حدودها وتفكر في فرض تدابير أقسى لوقف عبور الأشخاص. وأنهت هنغاريا بناء سياج شائك على حدودها مع صربيا وأعادت ألمانيا والنمسا وسلوفاكيا-بعد عقدين على فتح حدودها-تشديد المراقبة على الحدود مؤقتاً.

وحذرت المفوضية من أن اللاجئين "قد يجدون أنفسهم في فراغ قانوني" وأن إعلان تطبيق تدابير مختلفة لمراقبة الحدود من قبل الدول الأوروبية "لا يشير إلا إلى الحاجة الطارئة إلى استجابة أوروبية شاملة."

ومن بين القتلى في حادثة انقلاب القارب يوم السبت-ثلاثة أشقاء. وتتلقى والدتهم التي تشعر بالصدمة حالياً الرعاية على جزيرة ساموس. ويقوم موظفو المفوضية على الأرض بتقديم المساعدات الفورية بالإضافة إلى الاستشارات وخدمات الترجمة والإسكان والاحتياجات الأساسية الأخرى. وقد أُرسل الذين لم ينجوا من الرحلة إلى جزيرة رودس حيث سيسافر أفراد عائلاتهم لوداعهم.

بقلم ماريانا برغمان، جنيف