حالة الطوارئ في جنوب السودان

منذ ديسمبر 2013، أودت الصراعات العنيفة في جنوب السودان بآلاف الأرواح وأدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

وفي حين لا يزال الكثير من النازحين داخل البلاد، فقد فر أكثر من مليون شخص إلى البلدان المجاورة في محاولة يائسة للوصول إلى بر الأمان.

تبرّعوا الآن

2.5

مليون لاجئ من جنوب السودان في المنطقة


لمعرفة المزيد

آخر تحديث 30 يونيو 2018

تطور الوضع في جنوب السودان والدول المحيطة بها بسرعة إلى حالة طوارئ إنسانية. وعلى الرغم من أننا نبذل كل ما في وسعنا لتوفير الإغاثة والمأوى المنقذ للحياة بموارد محدودة، فمن المتوقع أن ترتفع معدلات النزوح في المنطقة إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي.

"كانت الرحلة صعبة جداً وكانت أشعة الشمس حارقة وواجهنا صعوبة في إيجاد الطعام والمياه. قرر عمنا العودة ولكننا تابعنا لأننا كنا نريد الذهاب إلى المدرسة".

كينيي، 17 عاماً، هو من بين أكثر من 5,000 طفل لاجئ غير مصحوب من جنوب السودان ممن وصلوا إلى أوغندا.

غالبية اللاجئين هم من النساء والأطفال الذين يفر الكثيرون منهم عبر الحدود بمفردهم. يصلون وغالباً ما يعانون من الضعف وسوء التغذية. وعند حلول فصل الأمطار، تتزايد احتياجاتهم بسبب الفيضانات ونقص الأغذية والأمراض.

في جنوب السودان، هناك حوالي مليوني شخص نازح بينما يبلغ عدد اللاجئين من جنوب السودان خارج البلاد أكثر من مليوني شخص، غالبيتهم في إثيوبيا والسودان وأوغندا. يخاف الكثيرون من التعرض لهجوم وشيك أو يواجهون صعوبات نتيجة انعدام الأمن الغذائي. تستضيف أوغندا حالياً غالبية اللاجئين من جنوب السودان حيث يعيش فيها أكثر من مليون شخص منهم.

 

"يجب أن ينتهي الصراع وأن يجتمع العالم لدعم ملايين الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم في جنوب السودان".

أرنو أكودجينو، المنسق الإقليمي للاجئين والمستشار الخاص حول الوضع في جنوب السودان

مع استمرار انعدام الاستقرار والعنف في جنوب السودان، يحتاج الأشخاص الذين فروا بصورة عاجلة إلى الحماية والمأوى والرعاية الصحية. وتحاول المفوضية جاهدة إعادة الأمل لآلاف الأشخاص المهجرين. ولكن، من دون دعم وتمويل إضافي، سنواجه صعوبة حتى في توفير أبسط المساعدات.

تدعو المفوضية الجهات المانحة لتوفير مبلغ 841.5 مليون دولار أميركي للوضع في جنوب السودان في عام 2018، لم يُموّل منه سوى 12% حتى 19 يونيو 2018.

وقال أرنو أكودجينو، المنسق الإقليمي للاجئين والمستشار الخاص حول الوضع في جنوب السودان: "إن حجم النزوح في البلاد ومنها لا يُصدَّق بكل بساطة. ويذهلني صمود ملايين اللاجئين والنازحين داخلياً الجنوب سودانيين. ولكن بعد هذا العدد من الأعوام، يصرخ جنوب السودانيون ويقولون بأنه طفح الكيل. يجب أن ينتهي الصراع وأن يتم تعزيز الاستجابة الإنسانية، ونحن مسؤولون جميعاً عن القيام بكل ما في وسعنا لدعم الأطفال والنساء والرجال الجنوب سودانيين الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم".