النتائج الأولى للتعداد الأسري للاجئين الروهينغا في بنغلاديش تظهر أن واحدة من بين ثلاث معرضة للخطر

هناك أيضاً نسبة عالية من المسنين المعرضين للخطر، والأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن ذويهم.

 

أم لاجئة من الروهينغيا مع طفلها في مخيم أونشيبرانغ للاجئين، بنغلاديش.   © UNHCR/Roger Arnold

أنهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتو المرحلة الأولى من تعداد أسر اللاجئين الروهينغا، بحيث تم حتى الآن تعداد أكثر من نصف مليون لاجئ من ميانمار.

وقد اجتمعت المفوضية بوزير الشؤون الداخلية الذي يشرف على عملية التسجيل البيومتري الفردية، وأطلعته على التقدم المحرز في عملية تعداد الأسر. وقد جرت هذه العملية، التي نفذتها المفوضية بالاشتراك مع لجنة إغاثة وإعادة تأهيل اللاجئين في بنغلاديش، في مخيم كوتوبالونغ ومناطق مؤقتة وموسعة، ومناطق بالو خالي المؤقتة، وهي تمتد الآن بشكل أكبر نحو الجنوب. وبالانتقال من ملجأ إلى آخر، جمع أكثر من 100 موظف عينتهم المفوضية حتى الآن بيانات 120,284 أسرة تشكل 517,643 لاجئاً.

وفي عملية مبتكرة لتعداد الأسر، وجدت فرق المفوضية أن ثلث الأسر معرضة للخطر، ويتألف ما يصل إلى 14% منها من أمهات عازبات يحافظن على تماسك أسرهن مع وجود دعم قليل في ظروف قاسية في المخيمات. ويواجه آخرون مشاكل صحية خطيرة أو إعاقات. وهناك أيضاً نسبة عالية من المسنين المعرضين للخطر، والأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عن ذويهم - والذين يعتني بعضهم بأشقائهم الأصغر سناً. ويشكل الأطفال 54% من مجموع السكان؛ أما النساء فيشكلن 52%.

وصل معظم هؤلاء (72%) إلى بنغلاديش بعد اندلاع أعمال العنف في ولاية راخين الشمالية في ميانمار في أواخر أغسطس، في حين لجأ الباقون إلى بنغلاديش قبل التدفق الأخير. وجاءت الأغلبية (70%) من بلدة مونغدو، وأعداد أقل من بوثيدونغ وراثداونغ.

وقد تم تصميم عملية جمع البيانات عن طريق الهاتف الذكي بطريقة تسمح بجمع البيانات بواسطة نظام تحديد المواقع حتى عندما لا يكون الفريق متصلاً بشبكة الإنترنت. وحالما يتصل الهاتف بالشبكة، يتم تحميل البيانات التي تم جمعها تلقائياً إلى خادم آمن. وقد سمح هذا التصميم للمفوضية بجمع البيانات اللازمة وتوحيدها وتحليلها وتصورها بسرعة.

وسيتم توسيع نطاق تغطية العملية المشتركة بين المفوضية واللجنة في الجنوب وصولاً إلى تكناف خلال الأسابیع المقبلة. وقد أعطت البيانات الجغرافية الموسومة التي تم جمعها من كل عائلة وبطاقة اللجنة لتعداد الأسر التي تحمل رمزاً، شكلاً من التعريف للاجئين الروهينغا الذين يعيشون في بنغلاديش من حيث الديموغرافيا والمكان.

ويعتبر تصميم ومنهجية عملية تعداد الأسر هذه فريداً من نوعه إلى حد ما في تاريخ عمليات التسجيل التي اعتمدتها المفوضية في حالات الطوارئ. ونظراً لأن اللاجئين ما زالوا في حالة تنقل، ولأن تقسيم المواقع ما زال قيد التنفيذ، يزور موظفو التعداد الملاجئ كلاً على حدة، مما يعني أنه لا يتعين على اللاجئين أن ينتظروا في طوابير ليتم تعدادهم.

وستكون المعلومات التي يتم جمعها في هذه العملية الجارية مفيدة ليس للمفوضية والسلطات البنغلاديشية فحسب، بل أيضاً لجميع الشركاء في المجال الإنساني خلال تخطيطهم و"تدخلاتهم" لصالح اللاجئين.