في ظل نقص الدعم، بوروندي تواجه خطر أن تصبح أزمة لاجئين منسية

 

لاجئون بورونديون يملؤون المياه في مخيم لوسيندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية.  © UNHCR/Colin Delfosse

ألقت المنسقة الإقليمية اللاجئين لبوروندي كاثرين ويسنر هذا النص المقتبس الذي يمكن أن يُعزى إليها، بحضور وسائل الإعلام في قصر الأمم هذا الصباح، قبل انعقاد المؤتمر الصحفي المنتظم في جنيف.

تطلق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللائجين اليوم، مع شركائها الآخرين الـ26 في المجال الإنساني، نداء تمويل لتوفير 391 مليون دولار أميركي لدعم حوالي 430,000 لاجئ بوروندي خلال عام 2018.

نحن نحث الجهات المانحة على تكثيف الدعم للاجئين الذين يغلب عليهم اليأس والذين يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة في البلدان المجاورة نظراً لأن الجهود المبذولة دون المعايير الإنسانية المقبولة. ويتعين على المجتمع الدولي أن يستمر أيضاً بالسعي للبحث عن حل فعلي ودائم للأزمة في بوروندي.

وما زالت مستويات التمويل الإنساني المتدنية لهذه الأزمة تشكل مصدر قلق كبير. ولا يحصل اللاجئون البورونديون إلا على 21% من الأموال المطلوبة مما يجعل من خطة الاستجابة للاجئين هذه الخطة الأقل تمويلاً في العالم.

يهدف نداؤنا الذي أطلقناه اليوم أمام الجهات المانحة في جنيف إلى ضمان عدم تجاهل احتياجات اللاجئين البورونديين وإلى عدم جعل أزمة اللاجئين من الأزمات المنسية.

منذ عام 2015، فر أكثر من 400,000 لاجئ وطالب لجوء من البلاد هرباً من انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاستقرار السياسي المستمر والأزمة الإنسانية ذات الصلة.

من المتوقع أن ترتفع أعداد اللاجئين إلى أكثر من 50,000 هذا العام حيث أن الجهود المبذولة لحل الأزمة السياسية في البلاد لم تحقق تقدماً كبيراً.

ما زال وضع حقوق الإنسان داخل بوروندي مقلقاً. وما لم يتغير الوضع السياسي وتتحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية، من المتوقع أن يستمر تدفق اللاجئين البورونديين – لا سيما إلى الدول المجاورة – في عام 2018 ولكن بمستوى أقل.

يتواجد أكبر عدد من البورونديين في تنزانيا التي تستضيف 254,000 لاجئ، في حين يعيش 89,000 لاجئ في رواندا و44,000 في جمهورية الكونغو الديمقراطية وحوالي 40,000 في أوغندا. وفر عدد أقل من اللاجئين أيضاً إلى كينيا وزامبيا والموزمبيق ومالاوي وجنوب إفريقيا.

 عام 2017، وصل أكثر من 61,000 لاجئ إلى البلدان المجاورة. وعلى الرغم من أن العدد تدنى مقارنة بعام 2016 (عندما فر حوالي 123,000)، إلا أن الآلاف استمروا بعبور الحدود بحثاً عن الأمان في المنطقة.

ومع ازدياد الاحتياجات الإنسانية وتضاؤل الموارد المتوفرة،  لم تبلغ مستويات المساعدة المعايير المقبولة وذلك على الرغم من جهودنا.

ونظراً لأن غالبية اللاجئين (85%) يعيشون في المخيمات، أثر النقص في التمويل على كافة مجالات الحياة، بما في ذلك تخفيض الإمدادات الغذائية وتهدّم المآوي واكتظاظ الصفوف ومحدودية القدرة على الاستجابة للعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس.

يؤثر نقص التمويل أيضاً بشكل كبير على قدرتنا على الاستثمار في الخدمات الاجتماعية المتكاملة وفرص سبل كسب العيش، كما أنه يحد من الدعم المقدم لحماية البيئة وتجديدها ويمنعنا في عام 2017 من تعداد السكان وتقديم الوثائق وتدريب الموظفين الحكوميين على تحديد صفة اللجوء كما تم التخطيط له.

  في الأعوام الأخيرة، قرر بعض اللاجئين البورونديين أيضاً العودة إلى بلادهم وهم يسعون إلى إعادة بناء حياتهم في المجتمعات البوروندية التي تواجه ضغوطات اقتصادية كبيرة وانعداماً في الأمن الغذائي.

في هذه المرحلة، لا تشجع المفوضية والشركاء اللاجئين على العودة إلى بوروندي. نحن نعمل مع الحكومات المعنية لمساعدة الأشخاص الذين قرروا العودة طوعاً وبشكل واعٍ، على العودة بأمان وكرامة.

  ونحن نطالب الدول المجاورة لبوروندي مجدداً بالاستمرار في الالتزام بمسؤولياتها وتعهداتها الدولية من أجل استقبال طالبي اللجوء على حدودها وتوفير الحماية للأشخاص الذين هم بحاجة إليها. تذكر المفوضية الدول بأنه لا يجب إجبار اللاجئين على العودة إلى بوروندي  قسراً.

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال:

في جنيف، بابار بالوش، baloch@unhcr.org، +41 79 513 95 49