إيجاز صحفي رسمي للمفوضية حول معالجة أستراليا لطلبات اللجوء في ناورو وحول محادثات المفوضية مع بنغلاديش وميانمار

شابة أفغانية لاجئة، منفصلة عن ذويها في أستراليا، تنظر إلى خارج الخيمة التي تعيش فيها منذ خمسة أعوام في ناورو. مارس 2018.  © UNHCR

في ما يلي النص الكامل لما قالته إندريكا راتواتي، مديرة إدارة آسيا والمحيط الهادئ في المفوضية، والتي يمكن أن يُعزى إليها النص المقتبس، في الإيجاز الصحفي الذي عقد في قصر الأمم في جنيف، في 4 أبريل 2018.

إندريكا راتواتي: صباح الخير وشكراً لكم. لقد ذهبت في مهمة عمل إلى ناورو، ومن الواضح أن المفوضية تجري زيارات منتظمة إلى ناورو وبابوا غينيا الجديدة في سياق سياسة معالجة الطلبات في الخارج التي تعتمدها أستراليا والتي تتعلق، بينما نحن نتحدث الآن، بحوالي 1,100 لاجئ وطالب لجوء في ناورو ونحو 800 آخرين في بابوا غينيا الجديدة. وكان الهدف من مهمتي أيضاً الاطلاع على الوضع على الأرض والتنسيق مع السلطات الأسترالية والسلطات في ناورو بشأن ظروف طالبي اللجوء واللاجئين وأبسط التدابير التي نعتبرها ضرورية لتحسين حياة هؤلاء الأشخاص.

أنا أعمل في الأمم المتحدة ومع اللاجئين منذ 25 عاماً ويجب أن أقول بأنني عندما ذهبت إلى ناورو صُدمت بوضع الأطفال بشكل خاص.

فقد كان للاحتجاز لفترات طويلة تخطت الخمسة أعوام في ناورو، أثر كبير على الأشخاص وقد صُدمت بثلاثة أمور تختص بوضعهم.

الأمر الأول هو صحتهم النفسية، حيث فحص أطباء نفسيون سريريون أكثر من 80% من الأشخاص وشخصوا إصابة البعض باضطراب ما بعد الصدمة والصدمة والاكتئاب في بابوا غينيا الجديدة وناورو. وأعتقد أن نقص الرعاية الصحية والنفسية المناسبة قد أثر فعلاً على هؤلاء الأشخاص الذين كان شعورهم بفقدان الأمل واليأس واضحاً.

النقطة الثانية المهمة أيضاً هي انفصال أفراد العائلات عن بعضها البعض. فكما تعلمون، فقد تم اصطحاب البعض إلى ناورو بينما سُمح للبعض بالذهاب والاستقرار في أستراليا، مما تسبب في انفصال أفراد بعض الأسر. ثانياً، كان هناك حالات صحية سببها ذهاب الأم وابنها مثلاً للحصول على العلاج الطبي في أستراليا وبقاء الأب وابنته في ناورو عاجزين عن المغادرة فانفصل أفراد العائلة عن بعضهم مما يتسبب بصدمة كبيرة للأطفال. لقد رأيت فتاة في الثانية عشرة من العمر وحاولت التكلم معها. كانت ممددة على السرير وغير قادرة على التحرك. لم تغادر السرير طوال أسبوع ولا الغرفة طوال أكثر من شهر، ولم يكن الأب يعرف ما يفعل لها. ويشير ذلك إلى بعض مشاكل الصحة النفسية هناك.

والمشكلة التالية التي تحتاج إلى المعالجة فوراً هي سحب أو تغيير أو نقل أو تحويل الخدمات من مانوس وفي ناورو حيث سينتقل تقديم بعض الخدمات الموفرة وخصوصاً الرعاية الطبية والنفسية إلى السلطات في ناورو، وقد عبرنا عن قلقنا العميق في هذا السياق، بشأن تمتع حكومة ناورو بالقدرة الكافية والتدريب من أجل تولي تقديم هذه الخدمات في حال نُقلت إليها وبشأن التزام أستراليا بمتابعة دعم هذه الجهود، وإلا، فسيكون الأثر على طالبي اللجوء واللاجئين خطيراً جداً.

الأمر الأخير هو مسألة الحلول لأولئك الأشخاص. ما يشجعنا جداً هو أن الاتفاقية الثنائية بين الحكومة الأميركية وأستراليا مكنت أو ستمكن حوالي 1,200 شخص من طالبي اللجوء واللاجئين هؤلاء من إيجاد حلول في الولايات المتحدة. ولكن، ما زال هناك حوالي 1,000 شخص ممن هم بحاجة إلى الحلول. وفي هذا الإطار، دعونا الحكومة الأسترالية للنظر في اعتماد عرض حكومة نيوزيلندا بتوفير فرص محتملة لإعادة التوطين ونحن ندعو أستراليا فعلاً للتفكير في هذا الخيار وخيارات أخرى، لكي لا يبقى هؤلاء الأفراد في ظروف شبيهة بظروف الاحتجاز لوقت أطول لأن أثر ذلك على الرفاه النفسي والجسدي للأشخاص في ناورو ومانوس واضح وصادم.

النقطة هنا أيضاً هي أن أستراليا لطالما دعمت برامج اللاجئين والبرامج الإنسانية حول العالم ولكن سياسة المعالجة في الخارج هذه كان لها أثر مدمر على اللاجئين وطالبي اللجوء. ولمن يقولون بأن هؤلاء الأشخاص قد لا يكونون بحاجة للحماية الدولية، نقول بأن الإحصائيات تشير إلى أن أكثر من 80% منهم اعتُرف بهم كلاجئين، ويظهر ذلك أنهم يحتاجون فعلاً للحماية. ولقد حشدنا الدعم مع الحكومة الأسترالية حول هذه النقطة أيضاً نظراً لأن هؤلاء الأشخاص يحتاجون للحماية ويجب أن يحصلوا عليها وعلى الحلول، والمعالجة في الخارج ليست الطريقة التي يجب اتباعها من أجل توفير الحماية والحلول للأشخاص الذين يحتاجون إليهما.

كانت هذه بعض انطباعاتي عندما نظرت إلى الأطفال والأهالي ورأيت يأسهم الواضح في هذه الظروف. لن أتكلم أكثر عن ذلك بل سأكتفي بهذه الأفكار الأولية، وأنا على استعداد للإجابة على الأسئلة.

فُتح بعد ذلك المجال أمام طرح الأسئلة

سؤال: ذكرت نقل الخدمات ولكنني مهتم بنقطة أخرى في هذه العملية نظراً لأن ناورو قطعت صلاتها بمحكمة الاستئناف في أستراليا، وبالتالي، فلن يتمتع المهاجرون وطالبو اللجوء بعد اليوم بحق الاستئناف أمام النظام القضائي الأسترالي لتُراجَع قضاياهم، وهناك، كما يبدو، بعض الناشطين الذين يقولون بأن ذلك سيترك الأشخاص في فراغ قانوني أكبر. قالت ناورو بأنها ستنشئ محكمة استئناف مؤقتة ستستمع إلى قضايا اللجوء، ولكن لم توضع أي هيكلية أو تُوضح طريقة عملها. هل لديك أي تعليقات على ذلك؟

إندريكا راتواتي: هذا صحيح. لقد قررت حكومة ناورو وضع إجراءاتها الاستئنافية الخاصة وقطعت صلاتها بأستراليا. وفي حين أن ذلك يُعتبر قراراً سيادياً لناورو، إلا أننا نشدد بشكل خاص على عدم وجود أي ثغرات تعيق قدرة طالبي اللجوء على طلب متابعة الاستئناف، وعلى الحفاظ على ذلك، وإلى أن تكون ناورو قد أسست آلية فعالة للاستئناف، أظن أن أستراليا يجب أن تترك هذه المنشأة مفتوحة ليكون الانتقال سهلاً. الأهم هو وصول الأفراد كما قلت، إلى إجراءات الاستئناف.

سؤال: هل يمكنك تقديم إيجاز حول ما يحصل، ومن هو المسؤول عن هؤلاء الأشخاص؟ تخلت أستراليا عما كانت تقوم به ولكنها أنشأت مركز معالجة. فهل تتحمل أي مسؤولية؟ وهل يمكنك تفصيل الأعداد؟ لقد ذكرت أن هناك  1,100 شخص، فما هو عدد الأطفال والنساء بينهم وما هي جنسياتهم؟

إندريكا راتواتي: شكراً. في ما خص تفاصيل الأعداد، فقد نُقل 3,172 شخصاً من أستراليا إلى بابوا غينيا الجديدة وناورو. واليوم لدينا حوالي 1,100 شخص في ناورو و800 شخص في بابوا غينيا الجديدة. وفي ناورو مثلاً، ولد 40 طفلاً. لم يروا شيئاً إلا الظروف الشبيهة بظروف الاحتجاز وقد أمضى أكثر من 50 طفلاً آخر نصف حياتهم في ناورو. لم يروا شيئاً في ناورو سوى الاحتجاز. تم أيضاً نقل 400 شخص إلى أستراليا لأسباب طبية وأسباب أخرى، وحتى الآن توجه حولي 169 أو 170 شخصاً إلى الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية الثنائية بين أستراليا والولايات المتحدة. في مانوس تتألف الغالبية من الرجال العازبين، ويبلغ العدد الإجمالي 800 شخص وفي ناورو هناك 1100 عائلة وطفل. وبالتالي، فإن العائلات هي في ناورو والذكور العازبون هم في بابوا غينيا الجديدة. في ما خص نقل الخدمات، ما يهمنا هو أن تُقدم خدمات مناسبة بواسطة أفراد مدربين ومتمتعين بالمؤهلات خصوصاً في مجال الصحة النفسية. ووفقاً للإحصائيات، تُعتبر تلك مشكلة خطيرة ويجب أن يُقدم الدعم لناورو وأن تفي أستراليا بمسؤولياتها تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء.

سؤال: أريد أن أفهم النقطة القانونية. هل يفرض القانون الدولي على أستراليا فعل ذلك؟ هل هي مجبرة على رعايتهم؟ ما تفعله أمر آخر ولكن هل يتعين عليها الاعتناء بهؤلاء الأشخاص؟

إندريكا راتواتي: بموجب القانون الدولي وبصفتها موقعةً على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ، تفرض موجبات القانون الدولي على أستراليا السماح لطالبي اللجوء بدخول أراضيها والخضوع لإجراءات تحديد الصفة. لذا، تُعتبر سياسة المعالجة الخارجية بمثابة إلغاء لمسؤولياتها بموجب القانون الدولي.

سؤال: هل لديك فكرة عن أسباب قيام أستراليا بذلك؟ هل تخفض التكاليف؟ ألم تعد تريد تمويل الخدمات في ناورو؟ ما الذي يحصل فعلاً برأيك؟ كذلك، أنا لا أفهم جيداً لمَ تتردد أستراليا في ما يخص عرض نيوزيلندا. تقدم نيوزيلندا بعض فرص إعادة التوطين، فلم لا توافق عليه؟

إندريكا راتواتي: هناك عنصران. يصل عدد كبير من الأفراد عن طريق البحر وأرادت أستراليا النظر في كيفية إدارة هذه الأعداد. هناك وجهة نظر تقول بأن سبب ذلك هو ربما استغلال الأشخاص لأنظمة اللجوء والجريمة الدولية والعابرة للقارات والإتجار والتهريب.

الناس يتنقلون على مستوى العالم وتشكل إدارة ذلك تحدياً للدول الأعضاء ولكن ليست هذه الطريقة الصحيحة للتصرف. هناك آلية للأشخاص الذين يبحثون عن الحماية والذين يخضعون لنظام تحديد الصفة، فإما يُعترف بهم كلاجئين أم لا، وهذا ما كنا نقوله لأستراليا. هل يُعتبر هذا تحدياً. نعم. هل يجب إدارته؟ نعم. ولكن ليس بهذه الطريقة.

يمكن أن تكون الإدارة بطريقة أخرى. وتتمتع أستراليا بتاريخ طويل في مجال برامج اللاجئين والبرامج الإنسانية. فهي تضم لاجئين ومهاجرين وتشتهر بضيافتها. لقد أُعيد توطين الكثير من اللاجئين في أستراليا وهي لا تزال داعمة سخية لبرامج اللاجئين والبرامج الإنسانية، وفي هذا الإطار فالمثال الذي تظهره أيضاً ليس المثال الذي يجب أن يظهره بلد موقع على اتفاقية اللاجئين.

سؤال: ما فهمته من قولك هو أن أستراليا قررت أن تتوقف عن تقديم هذه الخدمات الأساسية في ناورو لأنها تعتبر أن الأشخاص هناك ليسوا طالبي لجوء شرعيين إنما مجرمون أو أشخاص يستغلون آلية اللجوء؟

إندريكا راتواتي: لا، لقد وضعت أستراليا سياسة تنص على تقديم الدعم المالي لناورو لتوفير هذه الخدمات ونحن نشدد على أن تكون هذه الأخيرة ملائمة ومقدمة من قبل أشخاص من ذوي المهارات وأن توفر المستوى الضروري للأفراد.

سؤال: في ما خص عرض نيوزيلندا، لم لا تقر أستراليا بأنه "حل جيد"؟

إندريكا راتواتي: لم نحصل على إجابة على ذلك وما زلنا نطرح سؤال "لمَ لا" على أستراليا نظراً لأنه عرض جيد كما أن لدى نيوزيلندا برنامج ممتاز لإعادة توطين اللاجئين، حول العالم.

سؤال: هل يمكنك تفصيل جنسيات الأشخاص المتواجدين في ناورو الآن؟

إندريكا راتواتي: ليس لدي أعداد دقيقة ولكن هناك أفغانيون وإيرانيون وبعض اللاجئين الروهينغا والسوريين، وعلى ما أظن بعض السريلانكيين والميانماريين وبعض الجنسيات الأخرى والإثنيات الأخرى من ميانمار.

سؤال: لقد قلت بأن 80% هم من اللاجئين، هل المفوضية هي من حددت صفتهم؟

إندريكا راتواتي: لا، ناورو والسلطات الأسترالية هي من تحدد الصفة من خلال إجراءات تحديد صفة اللجوء. لذلك، فما نقوله للأشخاص الذين يعتبرون بأن هؤلاء لا يحتاجون للحماية، هو أن 80% اعتُرف بأنهم يحتاجون للحماية الدولية، وبأنهم لاجئون بموجب الإجراءات الواجبة.

سؤال: إذا كان في هذه الجزيرة أشخاص يحملون صفة لاجئين وعرضت نيوزيلندا إعادة توطينهم وفقاً لإجراءات اتفاقية اللاجئين وقالت أستراليا بأنها ليست متأكدة من أنها تريد السماح بذلك. فهناك أمر غير واضح.

إندريكا راتواتي: لقد تفاجأت مثلك تماماً، وإن فكرت في الأمر، أظن أن البعض يعتقدون أنهم إذا ذهبوا إلى نيوزيلندا فسيعودون إلى أستراليا بسبب الصلات العائلية أو أسباب أخرى. أظن أن هذا أحد الأسباب ولكن الأمر لن يكون كذلك لأن آلاف اللاجئين حصلوا على إعادة التوطين في نيوزيلندا بفضل برنامجها الممتاز لإعادة التوطين.

في هذه المرحلة، لم يعد هناك المزيد من الأسئلة عن ناورو وأستراليا.

إندريكا راتواتي: أود إطلاعكم فقط، إذا سمحتم، على نقطة أُخرى مهمة لكم، تتعلق بميانمار وبنغلاديش، لتزويدكم بأحدث المستجدات هناك.

كما تعلمون، كانت المفوضية تُجري مناقشات مع الحكومة البنغلاديشية حول مذكرة تفاهم بشأن العودة الطوعية، لأن المفوضية حريصة للغاية على تطبيق المبادئ الدولية المعلنة والمنصوص عليها في أي عودة مستقبلية محتملة إذا حدثت وعند حدوثها. لقد شارفت هذه المفاوضات [مع بنغلاديش] على نهايتها، ونأمل في المستقبل القريب بأن نوقع مع بنغلاديش على هذه الاتفاقية التي تنص على الشروط والمعايير والمبادئ الدولية التي يجب اتباعها في حال حدوث أي عودة طوعية إلى الوطن.

ثانياً، من جهة ميانمار، فإن حكومة ميانمار وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية يجرون محادثات حول اتفاقية ثلاثية بشأن إمكانية الوصول إلى ولاية راخين، للاطلاع على الظروف على الأرض والنظر في إمكانيات وضع برامج تهيء الظروف ضمن هذه المناطق للعائدين المحتملين وللعودة إلى الوطن في المستقبل.

إذاً، هناك عمليتان مختلفتان جاريتان. ولكنْ، في ميانمار، تجري العملية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية وحكومة ميانمار. وكما تعلمون، لقد قلنا بوضوح بأن وصول الأمم المتحدة ووصولنا، نحن بصفتنا جزءاً من أسرة الأمم المتحدة، إلى شمال راخين أمر ملحّ لرؤية الوضع على الأرض.

سؤال: هل يمكن القول بأن المفوضية لا تستطيع الدعوة لعودة هؤلاء الروهينغا دون وجود شكل ما من آليات الرصد على الأرض في ولاية راخين؟ إذا بدأ مئات آلاف الأشخاص بالعودة وتدخل الجيش مجدداً، فلن تكون تلك مأساة إنسانية فقط، بل ستكون كارثة على المجتمع الدولي لأن هذه الحلقة تتكرر. لذلك، ألا تودون التواجد على الأرض لمراقبة ورصد عودة الأشخاص لفترة من الزمن؟

إندريكا راتواتي: بالتأكيد. وكما قال المفوض السامي في مجلس الأمن، فالشروط للعودة الطوعية إلى ميانمار غير متوفرة في هذه المرحلة. ثانياً، يجب أن تكون أي عودة إلى الوطن طوعية وآمنة وكريمة ويجب أن يحصل اللاجئون على معلومات كافية عنها. وكما قلتَ، لكي يحدث ذلك، فمن الضروري أن يكون لنا تواجد وأن نحصل على إمكانية الوصول إلى ولاية راخين الشمالية.

سؤال: قبل ثلاثة أشهر، عندما أُعلن عن الاتفاقية بين حكومتي بنغلاديش وميانمار، ذُكرت المفوضية، ولكنها قالت لاحقاً بأنها لم تشارك في هذه العملية. وقد توصلتم الآن إلى اتفاقية مع بنغلاديش وحدها. ما هي العلاقة مع الإطار الذي اتفق عليه البلدان وما وضع الاتفاقية الأخرى الذي توصلتم إليها مع بنغلاديش وحدها؟

إندريكا راتواتي: لقد عقدت الحكومتان اتفاقية ثنائية ولم تشارك المفوضية في ذلك. لم نُدعَ للمشاركة في ذلك. ما يحصل تقليدياً هو دائماً [اتفاقية] ثلاثية بين بلد اللجوء وبلد الأصل والمفوضية. لقد قلنا للحكومتين بأن اتفاقيتهما الثنائية حتى يجب أن تتضمن مبادئ واضحة ومحددة حول الطبيعة الطوعية [للعودة]، إلخ، وقد تضمنتها فعلاً اتفاقيتهما الثنائية، وهو أمر جيد. لم نكن جزءاً من تلك الاتفاقية، ولأننا لم نكن كذلك، نود أن نكرس مبادئ العودة الطوعية، والشروط المطلوبة للعودة الطوعية، ولأن البلد المستضيف يستضيف اللاجئين، اعتقدنا أنه من المهم التأكيد على ذلك مع بنغلاديش وتوصلنا إلى تلك الاتفاقية. من الناحية المثالية، كان يجب أن تكون الاتفاقية ثلاثية مع الشروط نفسها.

سؤال: لِمَ لا تحاولون التوصل إلى اتفاقية منفصلة مع ميانمار؟

إندريكا راتواتي: في الواقع، حكومة ميانمار هي التي تقدمت بهذا الاقتراح، لأننا كنا نصر كمفوضية، بصفتنا من أسرة الأمم المتحدة، على الوصول إلى ولاية راخين الشمالية، وقد وافقوا على ذلك، وسينظرون الآن في اتفاقية ثلاثية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية، ولهذا السبب نجري الآن مفاوضات لوضع شروط ترتبط بالوصول المجدي وغير المقيد إلى راخين الشمالية.

سؤال: هل يهدف ذلك للتحقق مما يحدث في راخين الشمالية، والأهم لوضع الشروط لقبول بعض العائدين؟

إندريكا راتواتي: أولاً، نقوم بذلك لنحظى بإمكانية الوصول غير المقيد، وثانياً، لنتمكن من وضع برامج تؤثر على المجتمعات وتهيء الظروف للعودة والعودة المستدامة وإعادة الإدماج. أكرر مجدداً، سيحصل ذلك إذا قرر الناس أن يأتوا. لكنّ الوصول هو النقطة الأساسية هنا أعني الوصول المجدي وغير المقيد إلى ولاية راخين، والذي هو، كما قلت، غير ممكن حالياً.

سؤال: هل تشارك القوى الأمنية في ميانمار في هذه المفاوضات؟ أم تتفاوضون فقط مع الحكومة المدنية؟

إندريكا راتواتي:لا. [نتفاوض مع] الحكومة المدنية.

النهاية.