المفوضية تنقل جواً مساعدات طارئة لضحايا الفيضان في الجزائر

طائرتان توصلان مواد الإغاثة بما في ذلك الخيم والبطانيات والأغطية البلاستيكية لما يصل إلى 11,000 عائلة صحراوية لاجئة متضررة من الفيضانات.

مواد إغاثية يتم شحنها إلى الصحراء الغربية.  © UNHCR photo

تندوف، الجزائر، 30 أكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- نقلت المفوضية جواً المساعدات الطارئة، بما في ذلك الخيم والبطانيات والأغطية البلاستيكية لتوزيعها على حوالي 11,000 عائلة لاجئة في خمسة مخيمات في جنوب غرب الجزائر الذي دمرته الأمطار الغزيرة والفيضانات.

وقد أدت العواصف غير الموسمية إلى هطول أمطار غزيرة في أنحاء المنطقة لأكثر من أسبوع حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول، ألحقت الأضرار أو دمرت المنازل المصنوعة من الطين والمتاجر والمستشفيات والمدارس والطرقات في مخيمات العيون وبوجدور وآوسرد والسمارة والداخلة التي يعيش فيها آلاف اللاجئين الصحراويين.

ونقلت الطائرة الأولى من أكرا في غانا 5,000 بطانية من الصوف و1,000 مجموعة من أدوات المطبخ و1,000 وعاء و5,000 غطاء بلاستيكي و750 خيمة عائلية و200 لفة بلاستيكية لتوزيعها على ما يصل إلى 11,000 متضرر يوم الأربعاء -28 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المتوقع أن تصل الطائرة الثانية المحملة بالمساعدات اليوم (30 أكتوبر/تشرين الأول).

ووجد المستجيبون الأوائل بعد التقييم الأولي أن حوالي 60 في المئة من المباني العامة في المخيمات ستحتاج إلى نوع من إعادة الإعمار بعد الأمطار الغزيرة.

وصرّح حمدي بخاري، ممثل المفوضية في الجزائر قائلاً: "الدمار في تندوف كبير، فالمياه تغمر الأراضي. وقد فقدت آلاف العائلات منازلها والكثير من ممتلكاتها الشخصية بين ليلة وضحاها".

وأضاف قائلاً: "إن مواد الإغاثة المنقولة جواً ستعوض بشكل جزئي خسارتهم، ولكن إعادة بناء حياتهم ستكون مهمة استثنائية والمفوضية على استعداد لدعم هذا الجهد. ويعتبر المأوى والطعام والمياه من الاحتياجات الأكثر إلحاحاً".

وتقود المفوضية الاستجابة لحالة الطوارئ بدعم من الحكومة الجزائرية ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة والشركاء على الأرض.

وتشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً الطعام والمياه الصالحة للشرب والمأوى. بدأ توزيع المواد لحالات الطوارئ بدءاً من العائلات الأكثر ضرراً.

وتقوم المفوضية بقيادة تقييم للمآوي لتحديد عدد المنازل المتضررة والتي ستحتاج إلى إعادة تأهيل قبل فصل الشتاء.

وتصادف هذا الشهر الذكرى السنوية الأربعين لإيواء الصحراويين في المخيمات القريبة من تندوف. فقد فروا من الصحراء الغربية عام 1975 ما يجعل من هذه الحالة أطول حالة لجوء في العالم. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف العديد من الأشخاص الكثير عن محنتهم. فغالباً ما يُشار إليها بـ"الأزمة المنسية" وإلى اللاجئين الصحراويين بـ"الشعب المنسي".

قبل الفيضان، واجهت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الناشطة في عملية اللاجئين الصحراويين في تندوف نقصاً كبيراً في التمويل ما أدى إلى تقييد أنشطتها المنتظمة بما في ذلك توفير المساعدة الغذائية. وأطلقت المفوضية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي نداءً مشتركاً لجمع 20 مليون دولار أميركي للاستجابة للأزمة.