المفوضية تحث هنغاريا على عدم تعديل نظام اللجوء على عجل

تقول المفوضية إنها "قلقة للغاية" إزاء تقديم مجموعة من الإقتراحات إلى البرلمان الهنغاري هذا الأسبوع لمناقشتها.

صوفي البالغة من العمر 30 عاماً، تهتم بالأطفال في الحضانة حيث تعمل في بودابست في هنغاريا. فرت من مسقط رأسها في توغو في غرب إفريقيا لتجنب ختان الإناث. تم الاعتراف بها كلاجئة في عام 2014 ولديها توأم من الفتيان في العاشرة من العمر وفتاة في السابعة ولدوا جميعهم في هنغاريا. تقول إنها فقدت الاتصال بعائلتها في توغو وترغب في أن تصبح مواطنة في هنغاريا – لكن طلبها رفض مرتين.   © UNHCR/A.Stille

بودابست، هنغاريا، 3 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - عبرت المفوضية عن خشيتها البالغة إزاء تقديم مجموعة من الإقتراحات لتعديل قانون اللجوء في هنغاريا إلى البرلمان هذا الأسبوع لمناقشتها.

وحثت المفوضية الحكومة في هنغاريا على عدم التسرع في العملية دون إجراء المشاورات المناسبة مع المجتمع المدني والمفوضية نفسها بشأن شرعية الإقتراحات وعواقبها بالنسبة إلى الأشخاص الفارين من الحرب والصراع.

وصرّحت مونتسيرات فيكساس فيهي، الممثلة الإقليمية للمفوضية بوسط أوروبا قائلةً إن "اعتماد هذه الإقتراحات سيكون له آثار مدمرة على آلاف الأشخاص الباحثين عن الأمان في هنغاريا."

"إننا نطلب من حكومة هنغاريا والممثلين العامين التأكد من أن التعديلات على قانونها الوطني للجوء تتماشى مع معايير الحماية الدولية والوطنية ولا تخالفها."

ومن المقرر أن يجتمع البرلمان الهنغاري يوم الجمعة (3 يوليو/تموز، 2015) لمعرفة إمكانية اعتماد التغييرات المقترحة بصورة سريعة قبل أن يأخذ عطلة لمدة أسبوعين في منتصف يوليو/تموز.

وتشمل التغييرات المقترحة المثيرة للجدل فحص طلبات اللجوء السريع دون اتباع الإجراءات القانونية المعتمدة وإرسال طالبي اللجوء إلى البلدان الثالثة التي قد لا تكون آمنة لهم والسماح باحتجاز طالبي اللجوء لفترات طويلة - ومن بينهم النساء والأطفال وذوو الإحتياجات الخاصة.

وأضافت السيدة فيكساس فيهي قائلةً: "حتى قبل الإقتراحات الجديدة، كان نظام اللجوء في هنغاريا يفرض المزيد من القيود. ونخشى أن تمنع التعديلات الجديدة الأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد من التماس الأمان في هذا البلد. ونحن نتفهم المخاوف الأمنية الوطنية لهنغاريا، لكن هذا الأمر لا يجب أن يؤذي الضحايا."

هذا وقد أعلنت حكومة هنغاريا مؤخراً عن بناء سياج على طول الحدود الصربية. وفي حين أن المفوضية تعترف بحق الدول في إدارة حدودها، بما في ذلك مراقبة الدخول غير المشروع ومكافحة التهريب والاتجار، إلا أن هذا الأمر يجب تنفيذه بطريقة تساعد على حماية حقوق اللاجئين بما يتماشى مع مسؤوليات الدول بموجب القانون الوطني وقانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، بما في ذلك الحق في طلب اللجوء.

وتخشى المفوضية من أن لا يؤدي السياج في الواقع إلا إلى دفع الأشخاص إلى اللجوء إلى المهربين والمتاجرين.

وقد تم تقديم حوالي 61,000 طلب لجوء إلى هنغاريا في الأشهر الستة الأولى من عام 2015. ويأتي حوالي 80 في المئة من طالبي اللجوء حالياً من مناطق الصراع وهي سوريا وأفغانستان والعراق - ومعظمهم بحاجة إلى الحماية الدولية.

بقلم بابار بالوش، هنغاريا