أكثر من 2.25 مليون شخص نازحون حالياً في جنوب السودان وعبر حدوده

تقول المفوضية إن البلد يحتفل بذكرى استقلاله مع نزوح أكثر من 1.5 مليون شخص داخلياً؛ وفرار 730,000 شخص إضافي إلى البلدان المجاورة.

لاجئون قادمون حديثاً من جنوب السودان عند نقطة الدخول في باجاك في منطقة غامبيلا، إثيوبيا، في أبريل/نيسان 2015.  © UNHCR/R.R.Thot

جنيف، 7 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - مع استعداد جنوب السودان للاحتفال بالذكرى الرابعة على استقلاله، قالت المفوضية يوم الثلاثاء إن استمرار الصراع أدى إلى ارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين داخلياً أكثر من أي وقت مضى وإن الأرقام الحديثة أظهرت أن أكثر من 730,000 شخص فروا إلى البلدان المجاورة وحوالي 1.5 مليون شخص في عداد النازحين داخلياً.

بالإضافة إلى ذلك، واصل جنوب السودان استقبال اللاجئين من السودان المجاورة حيث بلغ عددهم حوالي 250,000 شخص بالإجمال غالبيتهم من ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان حيث يؤدي صراع آخر إلى انعدام الأمن.

وقد بدأت الحرب الأهلية والعنف في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013.

وصرّح أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً إن "الجهود السياسية فشلت حتى الآن في إنهاء الصراع ولا تزال التوقعات بالنسبة للسكان المتضررين قاتمة". وقال إن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعداً في أعمال العنف في ولايتي الوحدة وأعالي النيل وأجبرت المعارك العنيفة عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار إلى الأدغال والمستنقعات وإلى "مناطق أخرى يصعب الوصول إليها".

وأضاف إدواردز قائلاً: "هذا الوضع متقلّب وغير آمن ويحد من إمكانية الوصول الإنساني. وقد ساهمت الأعمال العدائية المتواصلة والارتفاع في انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداء في نزوح أعداد إضافية".

وقال إنه على الرغم من الأرقام المرتفعة، أبقت بلدان اللجوء المجاورة حدودها مفتوحة وإن حوالي 90 في المئة من الوافدين الجدد إلى هذه البلدان هم من النساء والأطفال.

وفي إثيوبيا، يصل يومياً ما معدّله 180 لاجئاً تقريباً من جنوب السودان إلى منطقة غامبيلا من خلال أربعة معابر حدودية. وتستضيف إثيوبيا حالياً أكثر من 275,000 شخص من جنوب السودان إضافة إلى حوالي 425,000 لاجئ من جنسيات أخرى.

ولاستيعاب اللاجئين من جنوب السودان ومساعدتهم وزيادة قدرتها على استقبال المزيد من الوافدين الجدد، تقوم المفوضية بتعزيز قدرتها من خلال بناء مخيم سادس بالقرب من مخيم بونييدو للاجئين.

وشهد السودان أعلى معدّل وصول هذا العام مع دخول البلد أكثر من 38,000 شخص من جنوب السودان خلال شهر يونيو/حزيران وحده. ومع هذا التدفق أصبح العدد الإجمالي للأفراد من جنوب السودان في البلاد حوالي 188,000 شخص. ويصل اللاجئون يومياً إلى ولايات النيل الأبيض والخرطوم وجنوب كردفان وغرب كردفان وينضمون إلى حوالي 350,000 شخص من جنوب السودان الذين بقوا في السودان بعد الانفصال.

وفي أوغندا، وصل أكثر من 155,000 شخص منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2013 لينضموا بذلك إلى 22,000 شخص من جنوب السودان الذين قرروا البقاء في أوغندا بعد الإستقلال.

وفي الوقت نفسه في كينيا، استقبلت مخيمات اللاجئين في كاكوما 46,000 لاجئ من جنوب السودان، وبهذا أصبح مجموع السكان 185,000 شخص، وهذا رقم يتخطى قدرة استيعاب المخيم التي تبلغ 125,000 شخص ما يؤدي إلى الإزدحام والضغط على جهود المساعدة.

تعاني برامج مساعدة اللاجئين في أنحاء المنطقة من نقص كبير في التمويل. وتطلب المفوضية و38 شريكاً لها 810 مليون دولار أميركي لحماية ومساعدة ما يصل إلى 821,000 لاجئ من جنوب السودان في إثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا.

ولكن حتى الآن فإن هذا النداء المشترك بين الوكالات ممول فقط بنسبة 13 في المئة (102 مليون دولار أميركي). ومع استمرار وصول أعداد كبيرة من اللاجئين، تعتبر المساعدة المنقذة للحياة بما في ذلك المأوى والخدمات الأساسية من الاحتياجات الأساسية.

لا تزال الموارد غير كافية لتوفير الحصص الغذائية المناسبة والخدمات الصحية للوقاية من سوء التغذية الحاد ومعالجته، وتوفير المياه الصالحة للشرب وبناء المراحيض.