وصول قرابة 1,000 لاجئ يومياً إلى الجزر اليونانية

تحذّر المفوضية من تفاقم أزمة اللجوء في اليونان وغرب البلقان مع إستمرار إرتفاع أعداد الفارين من الحرب والإضطهاد.

صبيان يأخذان قسطاً من الراحة خارج مركز للفرز في موريا، اليونان. يعيش اللاجئون والمهاجرون في خيام لتوفير مساحة لاستيعابهم داخل المركز.  © UNHCR/S.Baltagiannis

جنيف، 10 يوليو̸ تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أفادت المفوضية يوم الجمعة (10 يوليو̸ تموز) بأن ما معدّله 1,000 لاجئ يصلون يومياً إلى الجزر اليونانية مما يشكل حالة طوارئ لا سابق لها في اليونان وبلدان أخرى.

وقالت المفوضية إنه منذ بداية العام وصل عدد كبير من الأشخاص - 77,100 شخص- إلى اليونان عن طريق البحر، والكثيرون منهم على متن قوارب رديئة وغير آمنة، وإن حوالي 60 في المئة من القادمين الجدد هم من سوريا في حين أن الآخرين يأتون من أفغانستان والعراق وإريتريا والصومال.

ويوم الثلاثاء (7 يوليو̸ تموز)، غرق قارب وهو يغادر تركيا على متنه ما يصل إلى 40 لاجئاً بين الجزيرتين اليونانيتين أغاتونيسي وفارماكونيسي.

وقالت السلطات إنه تم إنقاذ 19 شخصاً: ثمانية منهم من قبل خفر السواحل اليوناني، و11 شخصاً من قبل خفر السواحل التركي. وتم إنتشال خمس جثث في حين أن 16 شخصاً لا يزالون مفقودين ويُخشى أن يكونوا قد غرقوا.

وقد صرّح المتحدث بإسم المفوضية، وليام سبيندلر، في مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً "إن الوضع الإقتصادي المتقلب في اليونان إلى جانب إرتفاع أعداد الوافدين الجدد يضع ضغطاً شديداً على مجتمعات الجزر الصغيرة التي تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية للإستجابة الكافية للإحتياجات الإنسانية المتزايدة".

وقالت المفوضية إن عدد الاشخاص القادمين أصبح مرتفعاً جداً الآن لدرجة أن السلطات والمجتمعات المحلية لم تعد قادرة على معالجة الوضع على الرغم من كل الجهود المبذولة.

تتابع غالبية اللاجئين القادمين إلى اليونان انتقالها محاولةً الوصول إلى بلدان في غرب وشمال أوروبا من خلال منطقة غرب البلقان. وشهدت البلدان في هذه المنطقة كجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وصربيا إرتفاعاً ملحوظاً في عدد اللاجئين. وفي النصف الأول من هذا العام، سعى حوالي 45,000 شخص إلى طلب اللجوء في المنطقة أي ما يزيد بتسعة أضعاف تقريباً العدد المسجل في الفترة نفسها من عام 2014.

مع ذلك، لا يشكل هؤلاء سوى عدداً صغيراً من اللاجئين الذين يدخلون هذين البلدين إذ أن معظمهم يتابعون طريقهم مباشرةً إلى هنغاريا وإلى الشمال. ويقدّر أن يكون نصف اللاجئين الذين يمرون من المنطقة غير مسجلين من قبل السلطات وهم معرضون للعنف والإعتداء من قبل المهربين والعصابات الإجرامية. وأضاف سبيندلر قائلاً: "تظهر الحاجة إلى إستجابة ملحة من أوروبا قبل أن يتدهور الوضع أكثر".

وقال إنه خلال شهر يونيو̸ حزيران، إرتفع عدد الأشخاص الذين يعبرون يومياً من اليونان إلى جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وصربيا من 200 إلى 1000 شخص. ويأتي أكثر من 90 في المئة من هؤلاء الذين يقطعون هذا الطريق من البلدان المنتجة للاجئين لا سيما من سوريا وأفغانستان والعراق وإريتريا والصومال.

وكما هو الحال في اليونان، فقد استنفدت هذه البلدان بشكل كبير قدراتها على الإستجابة بفعالية لحالة الطوارئ. وفي حين أن السلطات تحاول التخفيف من حدة الوضع من خلال إنشاء المرافق لإستقبالهم ومعالجة الوضع، تشعر المفوضية بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى منع اللاجئين من الدخول عبر الحدود من قبل الشرطة.

وفي بعض الحالات، زعم اللاجئون أن بعض ضباط الشرطة يستخدمون العنف ويدفعونهم مرة أخرى إلى أيدي المهربين.

وقال سبيندلر إن "التشديد على الحدود ليس الحل، بما في ذلك خطط الحكومة الهنغارية لبناء سياج على طول الحدود الصربية. فالتقارير عن إبعاد اللاجئين على الحدود بين صربيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وبين جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة واليونان تثير القلق بما أن هذه الممارسات تعرّض اللاجئين لمزيد من الخطر وتتعارض مع الإلتزامات القانونية للبلدان".

وعلى جزيرة ليسفوس في شمال بحر إيجه، يفوق عدد الوافدين الجدد قدرة مركز التحديد الذي تديره الشرطة في موريا، إذ يعيش أكثر من 3,000 لاجئ حالياً في ظروف صعبة في مآوٍ مؤقتة في كارا تيبي، ويعيش 1,000 لاجئ في مخيمات خارج المرفق في موريا.

وأكّد سبيندلر أن "المفوضية عبّرت سابقاً عن قلقها إزاء رفاه اللاجئين ومن بينهم النساء الحوامل والأطفال الذين يضطرون إلى المشي حوالي 60 كيلومتراً في الجبال للوصول إلى المدينة الأساسية في الجزيرة وهي ميتيليني.

وعلى الرغم من الوضع غير المستقر الذي يواجهه الشعب اليوناني في مجال سبل كسب العيش، شددت المفوضية على أن استجابتهم للاجئين لطالما كانت سخية ومرحبة.

وقد تم نشر المزيد من موظفي المفوضية في خمسة مواقع في شرق بحر إيجه لتقديم المشورة والمساعدة إلى القادمين الجدد فضلاً عن الرعاية للأطفال غير المصحوبين والأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة.