اليونان تشهد ارتفاعاً هائلاً في أعداد اللاجئين القادمين إلى أراضيها

أظهرت أرقام المفوضية أن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان خلال شهر يوليو/تموز تخططت عدد القادمين خلال العام الماضي بكامله.

عشرات اللاجئين وصلوا إلى اليونان عبر البحر خلال الشهر الماضي، أكثر من 90 في المئة منهم أتوا من بلدان تعاني من الحرب والصراع، ولا سيما من سوريا وأفغانستان والعراق والصومال.   © UNHCR/J. Akkash

جنيف، 18 أغسطس/آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أعلنت المفوضية يوم الثلاثاء أن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان خلال الشهر الماضي أكبر من عدد الواصلين خلال عام 2014 بأكمله، ودعت إلى استجابة على نطاق أوروبا للتعامل مع الأزمة المتفاقمة.

وقالت المفوضية بأن 50,242 شخصاً، معظمهم فارون من الصراع في سوريا، وصلوا إلى اليونان خلال يوليو/تموز، مقارنةً بـ43,500 شخص طيلة العام الماضي. ويشير هذا الارتفاع الملحوظ إلى أن العدد الإجمالي للاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان بلغ عتبة الـ 160,000 شخص.

وصرّح المتحدث باسم المفوضية، وليام سبيندلر، في مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً: "إن أحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية تشير إلى أن عدد الوافدين عبر البحر من 1 يناير/كانون الثاني إلى 14 أغسطس/آب 2015 بلغ 158,456 شخصاً. وخلال الفترة نفسها، دخل اليونان 1,716 لاجئاً ومهاجراً عبر حدودها البرية مع تركيا ليصل العدد الإجمالي للقادمين (عن طريق البحر والبر) إلى 160,172 شخصاً".

وأضاف قائلاً بأنه خلال الأسبوع الماضي وحده وصل حوالي 21,000 لاجئ ومهاجر إلى اليونان، وهو نصف العدد الإجمالي للوافدين طيلة العام 2014 تقريباً.

وقال سبيندلر للصحافيين بأن "وتيرة الوصول ترتفع بصورة مستقرة في الأسابيع الأخيرة. وكان غالبية الوافدين خلال الأسبوع الماضي من السوريين (16,997 شخصاً أو 82% من المجموع) ومن أفغانستان (2,847 شخصاً أو 14%) والعراق (582 شخصاً أو 3%)، الأمر الذي يؤكد أن الغالبية الساحقة من القادمين مؤهلون على الأرجح للحصول على صفة لاجئ".

وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن اليونان إلى أن العدد الإجمالي للاجئين والمهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط هذا العام بلغ حوالي 264,500 شخص من بينهم 158,456 شخصاً إلى اليونان وحوالي 104,000 شخص إلى إيطاليا و1,953 شخصاً إلى إسبانيا و94 شخصاً إلى مالطا.

وأكّد سبيندلر على أن المفوضية تحذر منذ عدة أشهر من تفاقم أزمة اللاجئين في الجزر اليونانية، وكرر دعوة اليونان والاتحاد الأوروبي بشكل عام لاتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع.

وقال سيندلر: "تحتاج البنية التحتية للاستقبال والخدمات وإجراءات التسجيل في الجزر والبر الرئيسي إلى التعزيز بصورة عاجلة. ونحن نوصي السلطات اليونانية بتشكيل هيئة واحدة لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ ووضع آلية مناسبة للمساعدة الإنسانية. ويتعيّن على البلدان الأوروبية دعم اليونان في الجهود التي تبذلها. وتعمل المفوضية لدعم السلطات اليونانية".