المفوضية تجري أول عملية إجلاء إلى إيطاليا لـ162 لاجئاً من الفئات الأكثر ضعفاً في ليبيا

"تشرفت بلقائك"، هذا ما قاله زميلنا للطفلة تيسفا، وهي واحدةٌ من اللاجئين الذين تم إجلاؤهم اليوم من ليبيا إلى إيطاليا.  © UNHCR

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم عن إجلاء 162 لاجئاً من الفئات الأكثر ضعفاً من ليبيا إلى إيطاليا، بما في ذلك أطفال غير مصحوبين ونساء قضين فترات طويلة في الحجز. 

وفي هذا السياق، قال فنسنت كوشتيل، المبعوث الخاص للمفوضية للوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط: "لقد تمكنا للمرة الأولى من إجلاء اللاجئين الأكثر ضعفاً مباشرةً من ليبيا إلى إيطاليا، فيما يعتبر خطوة بالغة الأهمية، وتطوراً مرحباً به لم يكن ليصبح واقعاً دون الالتزام القوي الذي أبدته السلطات الإيطالية، والدعم المقدم من الحكومة الليبية، ونحن نأمل أن تتبع دولٌ أخرى هذه المقاربة نفسها". 

وأضاف كوشتيل: "عانى بعض من تم إجلاؤهم بشكل كبير وتعرضوا للاحتجاز في ظروف غير إنسانية أثناء تواجدهم في ليبيا، وقد ولدت خمسة من هذه النساء أثناء احتجازهن دون أن يحصلن سوى على الرعاية الطبية المحدودة التي تمكنا من تقديمها مع شريكنا الميداني؛ الهيئة الطبية الدولية".

تتضمن مجموعة اللاجئين الإرتريين والإثيوبيين واليمنيين والصوماليين أيضاً عائلاتٍ وأمهاتٍ عازباتٍ وأطفالٍ غير مصحوبين وأشخاصاً من ذوي الإعاقة، وجميعهم بحاجة إلى الرعاية الصحية والخدمات الاستشارية.

وبعد إطلاق سراحهم من الاحتجاز، رافقهم فريق عمل المفوضية المتواجد في ليبيا إلى طرابلس الغرب ومن ثم إلى إيطاليا، حيث حطت الطائرة التي تقلهم في قاعدةٍ عسكرية بجوار مدينة روما، وأحيلوا بعدها إلى عهدة السلطات الإيطالية. 

وفور وصولهم، خضع اللاجئون الذين تم إجلاؤهم جميعاً للفحوصات الطبية وحصلوا على ملابس دافئة ووجباتٍ ساخنة قبل بدء إجراءات التوثيق، في حين عملت فرق مؤلفة من وسطاء ثقافيين وخبراء قانونيين تابعين للمفوضية على تزويدهم بالمعلومات حول إجراءات اللجوء، ليتم بعد ذلك نقلهم إلى عدة منشآتٍ للاستقبال، علماً بأن التجمع الأسقفي في إيطاليا تولى تزويدهم بالرعاية الإنسانية والمأوى عبر جمعية كاريتاس. 

وبالتوازي مع هذه الخطوة الهامة، ستنظم عملية إجلاء ثالثة خلال الأيام القادمة من ليبيا، حيث سينقل 150 لاجئاً إضافياً إلى النيجر. 

وأضاف كوشتيل: "من خلال عملية الإجلاء الأحدث إلى النيجر، يصل عدد اللاجئين المنقولين إلى خارج ليبيا خلال ستة أسابيع إلى 400 شخص، ولم يكن لذلك أن يتحقق إلا بعد الجهود المكثفة التي بذلتها طواقم عملنا وعمل المنظمات الشريكة. ابتسامة الارتياح التي تتبدى على وجوه من تم إجلاؤهم تشكل حافزاً قوياً للمبادرة بإنقاذ المزيد من الأشخاص، ونحن نعتمد على التضامن الدولي لمساعدتنا في الوصول إلى هدفنا بتقديم الحماية لـ 1,300 لاجئٍ من الفئات الأكثر ضعفاً ونقلهم خارج ليبيا بأسرع وقتٍ ممكن".

واختتم كوشتيل حديثه بالتأكيد أن هذه الجهود يجب أن تأتي ضمن إطار تحركاتٍ أوسع لتوفير فرص اللجوء وإدارة تدفقات المهاجرين بصورة أفضل، وذلك لمعالجة القضايا المتعلقة بحركة اللاجئين والمهاجرين عبر ليبيا وداخلها. 

-انتهى-

 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال:

 في جنيف، سيسيل بويي، [email protected]، +41 79 108 26 25

في تونس، باولا باراتشينا، [email protected]، +216 20 697 641

في عمان، رلى أمين، [email protected]، +962 790 04 58 49

في إيطاليا، فيديريكو فوسي، [email protected]، +39 349 08 43 461