المفوض السامي يدعو لاتباع نهج عادل ومتناسق في سياسات اللجوء الأوروبية

موظفو المفوضية يرحبون باللاجئين والمهاجرين الواصلين حديثاً في مركز استقبال في قرية فلاكيو باليونان، بعد وقت قصير من وصولهم من تركيا.  © UNHCR / Socrates Baltagiannis

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم الدنمارك ودول أوروبية أخرى للعمل معاً على وضع سياسات لجوء متناسقة، وقال بأن السباق بين الدول لفرض قيود أحادية يهدد بإلحاق الضرر بكل من اللاجئين وأوروبا نفسها.

وحذر غراندي، الذي تحدث في ختام زيارة له إلى كوبنهاغن امتدت على مدى يومين، من أن السياسات التقييدية على نحو متزايد والتدابير الأحادية من جانب الدول الأوروبية تهمش اللاجئين وتصعب الاندماج الناجح، مما يضر باللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم على حد سواء.

"في وقت يشعر فيه الناس بالقلق من تأثير الصراعات في الشرق الأوسط وإفريقيا، أتفهم مخاوف الكثير من الأوروبيين. ولكن الحل يكمن في عمل البلدان معاً. وهذا يعني العمل معاً لتوفير الأمان لأولئك الذين يحتاجون إليه من خلال ترتيبات عادلة ومتناسقة تتماشى مع الإطار الدولي الذي ساعد الأوروبيون في بنائه".

وخلال زيارته، التقى المفوض السامي بوزير الشؤون الخارجية الدنماركي، أندرس سامويلسن، ووزيرة الهجرة والاندماج، إنغر ستويبرغ، ووزيرة التعاون الإنمائي، أولا تورنيس، وحظي بشرف الاجتماع بصاحبة السمو الملكي ولية العهد الأميرة ماري. بالإضافة إلى ذلك، فقد التقى باللاجئين وزار مدينة الأمم المتحدة في كوبنهاغن، حيث يعمل الكثير من وكالات الأمم المتحدة هناك.

تعتبر الدنمارك مساهمة مهمة في العمل الإنساني العالمي، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم للأشخاص النازحين نتيجة الحروب والنزاعات والاضطهاد. وقد أقر غراندي بالدنمارك كشريكة عالمية في حماية اللاجئين والحلول الخاصة بهم، وشدد على الحاجة لاتباع النهج نفسه داخلياً.

وضع عدد من البلدان في أوروبا، بما في ذلك الدنمارك، تدابير أكثر تقييداً في أعقاب أزمة البحر الأبيض المتوسط في عام 2015، أثرت على لم شمل الأسر وإعادة توطين اللاجئين من الفئات الأشد ضعفاً، على وجه الخصوص.

وقال غراندي: "لطالما كانت الدنمارك تقليدياً رائدة في إعادة التوطين وهي شريك قوي ومهم للمفوضية. ومن خلال إعادة تفعيل برنامج إعادة التوطين الخاص بها، يمكن لمئات اللاجئين من الفئات الأشدّ ضعفاً، بما في ذلك النساء وضحايا العنف، الاستفادة من السلامة والحماية التي تشتد الحاجة إليهما، والبدء بإعادة بناء حياتهم".

تناقش الدول حول العالم حالياً "الميثاق العالمي بشأن اللاجئين"، الذي ستعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا العام. ويمكن للسياسات الأوروبية الإقليمية والوطنية الجيدة أن تساعد في تحديد كيفية إدارة أوضاع اللاجئين على مستوى العالم وإظهار أن التضامن وتقاسم المسؤولية مفيدان من جميع النواحي. وتتعارض الاقتراحات الأخيرة الرامية إلى تصدير عملية اللجوء، بهدف تحويل المسؤولية من حدود أوروبا وتقليص إمكانية الحصول على اللجوء أمام القادمين إلى أوروبا، مع هذه الجهود العالمية ويجب تجنبها.

وأضاف غراندي: "نحن بحاجة للتضامن والتعاون، وليس لتحويل المسؤولية. فتسعة من كل عشرة أشخاص مهجرين قسراً ليسوا موجودين في أوروبا، بل في بلدانهم أو في الدول المجاورة. وعندما تغلق أوروبا أبوابها، فلا بد من أن يتعثر تعاطف تلك الدول وتضامنها".

للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع:

في الدنمارك، اليزابيث أرنسدورف:  +45 21 42 55 64 [email protected]  

في جنيف، تشارلي ياكسلي: +41 79 58 08 702 [email protected]