المفوضية ترحب بالقرار المتعلق بأكويريوس، لكنها تشدد على الحاجة لنهج أكثر وضوحاً بشأن الإنزال

سفينة أكوريوس التابعة لمنظمة غير حكومية تصل إلى ميناء فاليتا، مالطا، أغسطس 2018.  © UNHCR

تشيد المفوضية بقرار الحكومة المالطية أمس السماح بإنزال 141 شخصاً من طالبي اللجوء والمهاجرين ممن تم إنقاذهم في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط ​​من قبل سفينة أكويريوس التابعة لمنظمة غير حكومية. كما نثني على الدول الأوروبية التي تقدمت لتوفير فرص لنقل الركاب الذين أُنقذوا بعد إنزالهم من السفينة. وهذا يدل على الفوائد التي يمكن جنيها من نهج تعاوني. ومع ذلك، فإن وضع أكويريوس، ولا سيما الأزمة في الأيام القليلة الماضية، سلط الضوء مرة أخرى على الحاجة إلى ترتيب إقليمي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​يوفر الوضوح والقدرة على توقع المكان الذي يمكن أن ترسو فيه القوارب التي تحمل على متنها ركاباً تم إنقاذهم، وهو أمر ضروري إذا أُريد تجنب المزيد من هذه الحالات.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: "ترحب المفوضية بإنهاء الجمود حول سفينة أكويريوس وحقيقة أن 141 طفلاً وامرأة ورجلًا لم يعودوا عالقين في البحر. ولكن لم يكن يجب أن تصل الأمور إلى هذا الوضع في المقام الأول. فمن الخطأ والخطير ومن غير الأخلاقي أن تبقى سفن الإنقاذ هائمة في البحر المتوسط ​​بينما تتنافس الحكومات على من يتحمل أقل قدر من المسؤولية".

لقد دعت المفوضية مراراً وتكراراً لاتباع نهج إقليمي للتعامل مع الإنقاذ والإنزال في البحر المتوسط، وقدمت مقترحات لذلك في ورقة تصور مشتركة مع المنظمة الدولية للهجرة بتاريخ 27 يونيو.

وأضاف غراندي: "هنالك حاجة ملحة للابتعاد عن الطرق المسدودة الحالية والمناهج المخصصة لمعالجة حالة كل قارب على حدة، خاصة في ما يتعلق بالمكان الذي يجب أن ترسو فيه السفن المحملة بركاب تم إنقاذهم. الموانئ الآمنة والمحددة بشكل واضح وحدها ستشعر ربابنة السفن بالثقة عند الاستجابة لنداءات الاستغاثة بأنهم سيكونون قادرين على إنزال الركاب بسرعة، ولن يصبحوا موضوع مفاوضات مطولة".

وفي الوقت نفسه، تناشد المفوضية ربابنة السفن لمواصلة جهودهم في متابعة الإنقاذ في البحر. فمن دون هذا الأساس الحيوي لقانون البحار، سوف تزهق الأرواح. وعلى الرغم من أن عدد الأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط ​​اليوم أصغر بكثير مما كان عليه في الأعوام الأخيرة، إلاَّ أنَّ معدلات الأشخاص الذين يموتون أو يُفقدون ما زالت عالية.  وحتى الآن في هذا العام، غرق أكثر من 1,500 شخص أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط. وعلى طريق وسط البحر الأبيض المتوسط ​​على وجه الخصوص، ازداد معدل الخسائر في الأرواح بثلاثة أضعاف، حيث يلقى شخص واحد من بين كل 17 شخصاً يحاولون العبور حتفه مقارنةً بشخص واحد من بين كل 43 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع ، يرجى الاتصال بـ: