ورشة عمل إقليمية عربية في تونس لتعزيز الهوية القانونية والوقاية من انعدام الجنسية
ورشة عمل إقليمية عربية في تونس لتعزيز الهوية القانونية والوقاية من انعدام الجنسية
تُنظّم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجامعة الدول العربية ورشة عمل إقليمية في تونس، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية الأعضاء ومنظمات إقليمية وأممية، لدفع جهود تنفيذ الإعلان العربي بشأن الانتماء والهوية القانونية.
تونس، الجمهورية التونسية - 2 نوفمبر 2026 – تُعقد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالشراكة مع جامعة الدول العربية، ورشة عمل إقليمية لمدة يومين في تونس، يومي 2و3 نوفمبر 2026، بهدف تعزيز تنفيذ الإعلان العربي بشأن الانتماء والهوية القانونية.
وتجمع ورشة العمل كبار ممثلي الوزارات المعنية في الدول العربية الأعضاء، بما في ذلك وزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والخارجية، إلى جانب ممثلي المنظمات الإقليمية والأمم المتحدة. وسيستعرض المشاركون التقدم المحرز منذ اعتماد الإعلان، ويناقشون السبل العملية لترجمة الالتزامات الإقليمية إلى سياسات وتشريعات وبرامج وطنية ملموسة.
وتُعد الهوية القانونية والجنسية من الركائز الأساسية لحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية. وتكتسب عملية تسجيل المواليد والاعتراف بالجنسية أهمية خاصة في ضمان تمكّن كل طفل من إثبات هويته القانونية والتمتع بحقوقه. وفي المقابل، قد تؤدي الثغرات في نظم التسجيل المدني وقوانين الجنسية إلى تعريض الأفراد لخطر انعدام الجنسية، مما يحدّ من إمكانية حصولهم على التعليم والرعاية الصحية وغيرهما من الخدمات الأساسية.
وقد اعتمد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب الإعلان العربي بشأن الانتماء والهوية القانونية في الدوحة، دولة قطر، في مارس 2023، ليشكّل التزامًا إقليميًا مهمًا بضمان حق كل طفل في اسم وجنسية وهوية قانونية. وأُطلق الإعلان رسميًا من قبل جامعة الدول العربية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة بتاريخ 14 يوليو 2024.
وانطلاقًا من هذه الإنجازات، ستركّز ورشة العمل على الانتقال من الالتزامات الإقليمية إلى خطوات عملية ملموسة. وستتناول المناقشات سبل تنفيذ الإعلان، إلى جانب عدد من الأولويات الرئيسية، من بينها ضمان التسجيل الشامل للمواليد، ووضع قوانين وسياسات جنسية شاملة، ومنع انعدام الجنسية والحد منه، وتعزيز نظم التسجيل المدني.
كما ستوفر ورشة العمل منصة للدول العربية الأعضاء لتبادل الخبرات الوطنية والممارسات الواعدة والدروس المستفادة. ومن خلال الجلسات الفنية التفاعلية والعروض القُطرية، سيعمل المشاركون على تحديد الأولويات الوطنية، وتقييم الاحتياجات المتعلقة بالمساعدة الفنية وبناء القدرات، واستكشاف فرص تعزيز التعاون والتنسيق على المستوى الإقليمي.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع في دعم الدول الأعضاء في تنفيذ الإعلان العربي بشأن الانتماء والهوية القانونية، مع تعزيز التعاون المستدام بين جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وسائر الشركاء المعنيين.
ومن المتوقع أن تختتم ورشة العمل بمجموعة من التوصيات وإجراءات المتابعة التي من شأنها توجيه التعاون المستقبلي، وتعزيز جهود التنفيذ على المستوى الوطني، وتشجيع المزيد من مشاركة الدول الأعضاء في تفعيل الإطار الإقليمي ذي الصلة.
ومن خلال هذه المبادرة المشتركة، تؤكد المنظمات المشاركة مجددًا أهمية التضامن الإقليمي والعمل المنسق لضمان تمكّن جميع الأفراد، ولا سيما الأطفال، من إثبات هويتهم القانونية والتمتع بحقوقهم وتعزيز شعورهم بالانتماء.