إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

حماية المدنيين محور الاهتمام مع تصاعد القتال حول تلعفر في العراق

إيجازات صحفية

حماية المدنيين محور الاهتمام مع تصاعد القتال حول تلعفر في العراق

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش-الذي يُنسب إليه النص المقتبس- في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.
22 أغسطس 2017 متوفر أيضاً باللغات:
599bf3cb3.jpg
عائلة عراقية نازحة داخلياً وصلت إلى مخيم حمام العليل بعد نزوحها من الصراع غربي الموصل

مع بدء العمليات لاستعادة مدينة تلعفر في شمال العراق منذ يوم الأحد، لا تزال المفوضية قلقة بشأن حماية المدنيين العراقيين.

وقعت مدينة تلعفر في محافظة نينوى - التي تقع على بعد 65 كلم شمال غرب الموصل - تحت سيطرة الجماعات المسلحة في عام 2014، وكان عدد سكانها قبل بدء الصراع حوالي 200,000 شخص، وقد فر أكثر من 30,000 شخص من المدينة منذ أبريل من هذا العام، ويعيش الكثيرون منهم في مخيمات تؤوي عائلاتٍ نازحة أخرى من الموصل بشكل خاص.

لم تكن الوكالات الإنسانية قادرةً على الوصول إلى تلعفر منذ عام 2014، ولكن يقدّر بأنه ما زال هنالك آلاف الأشخاص في المدينة، ووفق ما ذُكر، فإن الظروف صعبة جداً مع نفاد الغذاء والمياه والنقص في الكهرباء وتراجع المرافق الصحية، وقد ذُكر أيضاً بأن السكان الباقين كانوا يعيشون على المياه غير النظيفة والخبز في الفترة الممتدة بين الثلاثة والأربعة أشهر الماضية.

عرّضت العائلات التي تمكنت من الفرار من المنطقة نفسها لمخاطر كبيرة، وقال العديد من الأشخاص بأنهم شاهدوا جثثاً على طول الطريق، فيما أفادت تقاريرٌ بأن البعض قُتلوا على يد مجموعات متطرفة، ويبدو أن البعض فقدوا أرواحهم نتيجة الجفاف أو المرض.

يمشي الأشخاص الذين يغادرون تلعفر من دون غذاءٍ أو مياهٍ لمسافات طويلة للوصول إلى الأمان، ولمدة تصل إلى 20 ساعة، وفي طقسٍ حارٍ للغاية حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، وغالباً ما يُجبرون على ترك الأشخاص الأكثر ضعفاً (الأطفال، المسنون، المعوقون) غير القادرين على القيام بالرحلة الصعبة.

يشعر الكثيرون من الواصلين إلى نقاط التجمع (محطة وقود بادوش، تقاطع العقرب، نقطة تجمع المسيعد) بالتعب ويعانون من الجفاف، وقد تعرض عدد كبير منهم للإصابات أو الجروح جراء إطلاق النار والألغام المتفجرة.

تواجَدَ شركاء الحماية التابعون للمفوضية في نقاط التجمع، وقاموا بتحديد وإحالة الحالات التي تحتاج مساعداتٍ خاصة مثل الأطفال غير المصحوبين والمفصولين عن ذويهم.

استقبلنا في الأسبوع الماضي حوالي 1500 عائلة في مركز عبور حمام العليل الذي يبعد حوالي 20 كلم جنوب شرق الموصل حيث يتم توفير المآوي والمساعدات الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، نحن ننتهي من إعداد قطع أرضٍ لـ 1,000 عائلة (6,000 شخص) في قطاع جديد -السلامية 3 - يبعد حوالي 25 كلم جنوب شرق الموصل، ومن المتوقع افتتاح الموقع في حوالي 10 أيام.

تولت المفوضية أيضاً إدارة مخيم نمرود – على بعد حوالي 7 كلم من مخيم السلامية ويتضمن قطع أرضٍ لـ 3,600 عائلة - الذي سيتمكن من استقبال ما يصل إلى 22,000 شخصٍ نازحٍ من تلعفر في الأيام المقبلة.

ونحن قلقون من احتجاز المدنيين العراقيين كدروع بشرية مجدداً، ومن احتمال تسبب محاولات الفرار بالإعدام/إطلاق النار، كما ندعو جميع أطراف النزاع للسماح للمدنيين بمغادرة منطقة النزاع والوصول إلى بر الأمان.

نحن قلقون أيضاً بشأن التقارير التي تفيد أنه في بعض الأحيان تُمنع العائلات العراقية النازحة من تلعفر من الوصول إلى بر الأمان في مواقع قادرة على استقبالهم، ونشعر بالقلق أيضاً إزاء التقارير المستمرة التي تفيد بتعرض النازحين من تلعفر للمضايقة والانتقام والاعتداء، ونحن ندعو مجدداً السلطات العراقية لمضاعفة جهودها لضمان الوقاية والإبلاغ الآمن والاستجابة في الوقت المناسب لمثل هذه الحوادث، كما تكرر المفوضية وتعبر عن دعمها أيضاً للتدخلات رفيعة المستوى لمنسق الشؤون الإنسانية.

ما يزال هناك أكثر من ثلاثة ملايين شخص نازحين بسبب النزاع في العراق، ونحن نتوقع مزيداً من النزوح في الأشهر المقبلة، مع سعي الحكومة العراقية لاستعادة منطقتي الحويجة وغرب الأنبار (القائم وعانة وراوة)، اللتين سيطر عليهما المتطرفون، مما قد يتسبب بنزوح ما يصل إلى 100,000 شخص.

تعاني عمليات المفوضية الانسانية في العراق من نقص في التمويل، ونحن بحاجةٍ ماسة للحصول على مبلغ 126 مليون دولار أميركي هذا العام لبناء المخيمات ودعم العائدين وتقيم المساعدات الخاصة بفصل الشتاء. ويهدد النقص في التمويل بالتأثير سلباً على استجابتنا الإنسانية.