العنف في طرابلس الغرب يهدد المدنيين واللاجئين والمهاجرين

في ما يلي موجز لما قاله المتحدث باسم المفوضية تشارلي ياكسلي الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

عائلات من تاورغاء تغادر مخيم طريق المطار للنازحين داخلياً بالقرب من طرابلس، ليبيا بعدما قامت ميليشيات بحرق منازلها.  © UNHCR/Tarik Argaz

في ضوء الاشتباكات المتواصلة في العاصمة الليبية، تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم أطراف القتال للابتعاد عن المدنيين والبنى التحتية المدنية وإتاحة المرور الآمن للأشخاص الذين يأوون إلى مناطق أكثر أماناً.

أدى القصف الأخير الذي طال الأحياء المدنية إلى حدوث خسائر في الأرواح ودمار ونزوح مما يشكل مصدر قلق كبير. وقد قُتل شخصان وأُصيب عدة أشخاص آخرين من بينهم أطفال في مخيم تاورغاء الفلاح 2 للنازحين مساء الأحد عند تبادل لإطلاق النار بين مجموعات مسلحة. يستضيف الموقع أكثر من 900 نازح ليبي.

وفي منطقة جنزور في غرب طرابلس، طلبت 27 عائلة ليبية تضم طفلين يعانيان من مرض انتكاسي اللجوء في مدرسة بعدما أجبرتها الاشتباكات في جنوب المدينة على مغادرة منازلها. يوم أمس (الإثنين، 3 سبتمبر) زار فريق تابع للمفوضية العائلات وقيم أوضاعها. بالتنسيق مع الوكالات الإنسانية الأخرى، ستقدم المفوضية لوازم الإغاثة الطارئة إلى جميع الأشخاص الذين يعيشون في المدرسة والبالغ عددهم 150 شخصاً. كما يزور فريق طبي تابع للعيادة المحلية العائلات ويقدم الرعاية الصحية الأولية على الرغم من تزايد الاحتياجات.

يعتبر الوضع الأمني الحالي في العاصمة الليبية متقلباً وغير قابل للتوقع ويمنع وصول الوكالات الإنسانية إلى كل من النازحين الليبيين واللاجئين المتضررين من الاشتباكات.

يوم الأحد، نسقت المفوضية مع وزارة الداخلية الليبية وبرنامج الأغذية العالمي مسألة تسليم الأغذية لمدة أسبوع إلى مركزي الاحتجاز الحكوميين وهما طريق المطار وقصر بن غشير حيث يمكث هناك 2,450 لاجئاً ومهاجراً. ونتيجة تفاقم الاشتباكات في المنطقة، توجب وقف توزيع المساعدات الإضافية في مركز احتجاز أبو سليم الذي يتواجد فيه 450 شخصاً.

نحن نراقب الوضع عن كثب وننسق مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا ووكالات الأمم المتحدة، وندعو لنقل جميع اللاجئين والمهاجرين إلى مكان أكثر أمناً.

في هذه الأثناء، أنقذ خفر السواحل الليبي يوم السبت 276 لاجئاً ومهاجراً وأنزلهم في منطقة الخمس الواقعة على بعد 120 كلم شرق طرابلس.

وكانت عند وصولهم الهيئة الطبية الدولية، وهي شريكة المفوضية، وذلك في نقطة الإنزال الواقعة في الخمس وقدمت المساعدات الأساسية والطبية لهم. تم إنزال 195 رجلاً و36 امرأة و45 طفلاً وتم انتشال جثتين خلال عملية خفر السواحل.

هذا وسوف تستمر المفوضية بتقديم المساعدة للعائلات الليبية النازحة وللاجئين على الرغم من تدهور الوضع الأمني في طرابلس.

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال بـ: