مفوضية اللاجئين تسهّل عودة 51,000 لاجئ أفغاني من باكستان

يشعر معظم اللاجئين الذين اختاروا العودة بالتفاؤل بالمستقبل.

لاجئون أفغان عائدون يلتقطون آخر صورة للذكرى في مركز الإعادة الطوعية التابع للمفوضية في بيشاور في باكستان.  © UNHCR/S. Rich

إسلام آباد، باكستان، 27 أغسطس/آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - تختلط مشاعر غلام ساخي، البالغ من العمر 45 عاماً، حول العودة إلى أفغانستان بعد قضائه 25 عاماً كلاجئ في باكستان.

مع ذلك، وكمعظم اللاجئين الذين يختارون العودة إلى أفغانستان، يشعر ساخي بالتفاؤل بشأن مستقبل وطنه. وأمله بمستقبل أكثر إشراقاً لوطنه الأم يفوق أي شكوك أخرى تنتابه. نتيجةً لذلك، وجد ساخي نفسه يقود مجموعة من 62 عائلةً أفغانيةً لاجئةً (265 فرداً) اختارت العودة إلى هرات بموجب برنامج تسهيل العودة التابع للمفوضية.

وقال: "لا يزال هناك تحديات هائلة في بعض أجزاء أفغانستان لكنني قررت مع عائلتي العودة لأن الوضع الأمني وفرص كسب العيش قد تحسّنت في هرات".

وحتى الآن، فإن مجموعة ساخي هي المجموعة الأولى التي تحصل على تسهيلات للعودة من باكستان هذا العام. وكانت المجموعة تعيش في منطقة لورلاي الواقعة في شمال شرق إقليم بلوشستان في باكستان.

وفي العودة إلى هرات، اشترى كبار المجموعة مؤخراً أرضاً للاستقرار فيها، وبموجب خطة تسهيل عودة المجموعات كثّفت المفوضية جهودها لتقديم المساعدة الإضافية التي ساهمت في تعزيز هذه الخطوة. ثم وضعت المفوضية حزمة خاصة لكل عائلة بالإضافة إلى مساعدة نقدية منتظمة تصل إلى 200 دولار أميركي لكل شخص. وحصلت كل عائلة في هذه المجموعة على لوازم الاستعداد لفصل الشتاء وحزمة من لوازم الإغاثة الأساسية.

وحتى الآن من هذا العام، قدّمت المفوضية المساعدة إلى أكثر من 51,000 لاجئ أفغاني مسجل في باكستان للعودة إلى أفغانستان بموجب أكبر وأطول برنامج للمفوضية وهو برنامج العودة الطوعية. وعاد غالبية العائدين (حوالي 26,000 أفغاني) من إقليم خیبر بختونخوا، وتبعهم 5,800 من بلوشستان؛ وأتى 11,300 شخص من البنجاب؛ و4,000 شخص من السند و2,800 شخص من كشمير التي تديرها باكستان.

وفي أفغانستان، عادت الغالبية (34 في المئة) إلى المنطقة الشمالية لأفغانستان، و31 في المئة توجهوا إلى المناطق المركزية في حين أن 19 في المئة من اللاجئين الأفغان عادوا إلى المنطقة الشرقية. وعاد تسعة في المئة فقط إلى المنطقة الجنوبية الشرقية في حين أن المناطق الجنوبية شهدت أقل نسبة من العائدين بلغت 5 في المئة بسبب الأمن في المنطقة الذي لا يزال يشكل تحدياً.

وصرّح دينيش لال شريستا، مدير مكتب المفوضية في بلوشستان، بينما يودع أفراد مجموعة تم تسهيل عودتها قائلاً: "العودة الطوعية هي الركن الأساسي لاستراتيجية إيجاد حلول للاجئين الأفغان".

وقال شريستا إنه مع تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحقيق الإستقرار السياسي تدريجياً وتوفر فرص أفضل لكسب العيش في بعض أجزاء أفغانستان، يأمل أن يقوم المزيد من اللاجئين باختيار العودة الطوعية إلى أفغانستان".

وفي 21 أغسطس/آب، خلال الاجتماع الـ 26 للجنة الثلاثية في كابول، جدّدت حكومتا أفغانستان وباكستان والمفوضية مرة أخرى إلتزامها بالعودة الطوعية للاجئين الأفغان بأمان وكرامة بناءً على اعتبارات تتعلق بقدرة استيعاب أفغانستان.

واتفقت الأطراف على أن العودة الطوعية إلى الوطن ما زالت الحل الدائم المفضّل للاجئين الأفغان في باكستان.

وقد أثنت إندريكا راتوات، ممثلة المفوضية في باكستان، على سخاء باكستان المستمر في مجال دعم ملايين اللاجئين الأفغان في البلاد وسلّطت الضوء على ضرورة أن تكون العودة طوعية بأمان وكرامة لضمان إعادة الإدماج المستدام.

وصرّحت راتوات قائلةً بأن "أفغانستان غنية بالموارد البشرية، ويشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و30 عاماً 44 في المئة من إجمالي اللاجئين المسجلين في باكستان ويتمتعون بإمكانات كبيرة للتفوق إذا توفرت الظروف المناسبة". وأضافت قائلةً: "بالتالي، من الضروري أن يقوم جميع أصحاب المصالح بالاستثمار بشكل أكبر في قطاعات التعليم وتدريب المهارات لتمكين هؤلاء الشباب من لعب دور منتج في تنمية أفغانستان عندما يعودون إلى وطنهم".

مع عودة حوالي 3.9 مليون لاجئ أفغاني طوعاً منذ عام 2002 حتى اليوم، لا تزال باكستان موطناً لحوالي 1.5 مليون لاجئ أفغاني يشكلون أكبر عدد من اللاجئين الذين طال أمدهم في العالم.