الحكومة المصرية والأمم المتحدة والشركاء يؤكدون التزامهم المشترك من خلال المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين
الحكومة المصرية والأمم المتحدة والشركاء يؤكدون التزامهم المشترك من خلال المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين
الدكتورة حنان حمدان، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تدير جلسة نقاشية مع الشركاء خلال الاجتماع السنوي للمنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين.
القاهرة، 21 يونيو 2026 – اجتمعت اليوم الحكومة المصرية والأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني في الاجتماع السنوي للمنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين، مؤكدةً التزامها المشترك بدعم حلول منسقة وشاملة ومستدامة للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والمجتمعات المضيفة في مصر.
عُقد الاجتماع بقيادة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، حيث أتاح فرصة لاستعراض التقدم المحرز، ومراجعة الأولويات المستجدة، وتعزيز الشراكات الداعمة للاستجابة الوطنية لقضايا المهاجرين واللاجئين. وركزت المناقشات على ترجمة الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية، مع ضمان بقاء النظم الوطنية في صميم الاستجابة.
ومنذ إطلاقها عام 2021، أصبحت المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين آلية رئيسية تقودها الحكومة المصرية والأمم المتحدة لتعزيز التنسيق والشراكات، حيث تجمع المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية حول أهداف مشتركة تتمثل في تعزيز الحوار، ومواءمة الأولويات، وتعزيز الشراكات. ويتمحور هذا الجهد حول دعم النظم الوطنية وتوسيع الفرص المتاحة للمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يضمن حصولهم على التعليم الجيد والرعاية الصحية والحماية والخدمات الأساسية، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وأكثر شمولاً.
وفي افتتاح الاجتماع، أكد السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، أن المنصة المشتركة أُنشئت بهدف تعزيز التنسيق، ومواءمة الجهود، وضمان توجيه الموارد بكفاءة نحو الأولويات الوطنية. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد التنسيق إلى تعظيم الأثر من خلال تعزيز الترابط بين التدخلات الإنسانية والبرامج التنموية، وزيادة دعم النظم الوطنية، وتعزيز الحلول المستدامة.
كما سلط السفير الشربيني الضوء على الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الدعم الدولي، ولا سيما الدعم المالي، في ظل الأزمات الإقليمية المستمرة وتزايد أعداد الوافدين، مؤكداً أن هذا الدعم يجب أن يعكس حجم التحديات والضغوط التي تواجهها الدول المضيفة.
من جانبها، أكدت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أهمية استدامة الشراكات ومواصلة العمل المشترك، وقالت: «في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتراجع الموارد المتاحة، تزداد أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية والأمم المتحدة لدعم الاستجابة الوطنية للمهاجرين واللاجئين. ومن هذا المنطلق، جاء انعقاد اجتماع المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين اليوم بهدف ترسيخ التدخلات ضمن النظم الوطنية، وتعزيز التكامل بين العمل الإنساني والتنمية، وإعطاء الأولوية للوصول إلى الخدمات والحماية وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يسهم في الحد من تشتت الجهود وتعظيم الأثر.»
وسلط الاجتماع الضوء على التزامات مصر في إطار الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، والميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وأبرز نتائج التقييم المشترك للأوضاع واحتياجات المهاجرين واللاجئين في مصر الذي أجرته الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب رؤية مصر 2030. وأكد المشاركون على أهمية السياسات المستندة إلى الأدلة، وتعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الشراكات للتعامل مع الاحتياجات المتغيرة ودفع الحلول المستدامة إلى الأمام.
كما استعرض المشاركون التقدم المحرز من خلال المنصة، بما في ذلك البرنامج الأممي المشترك الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه بشكل مشترك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي. ومن خلال الاستثمار في أنظمة التعليم والصحة والحماية، يسهم البرنامج في تعزيز القدرات الوطنية إلى جانب تقديم الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجاً.
وقد استفاد ما يقرب من نصف مليون شخص من الخدمات والدعم المحسنين، بما يعكس أثر العمل المشترك بين الحكومة والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية. ومنذ إطلاق البرنامج، استفاد 162 ألف طالب وطالبة من خدمات التعليم، وتم تقديم 4,800 خدمة صحية أساسية ومنقذة للحياة، كما تلقى 85,200 شخص خدمات الحماية، بما في ذلك خدمات حماية الطفل، والصحة النفسية، ولمّ شمل الأسر.
وقالت السيدة آن شو، نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر:
«إن التحديات التي يواجهها المهاجرون واللاجئون والمجتمعات المضيفة لا يمكن معالجتها من خلال تدخلات متفرقة وقصيرة الأجل. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، من الضروري دعم كل من الفئات النازحة والمجتمعات التي تستضيفها بسخاء. ومن خلال المنصة المشتركة، نقدم دعماً مباشراً وملموساً لخدمات الصحة والتعليم والحماية في مصر، بما يمكنها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في ظل هذه الضغوط الكبيرة. والأهم من ذلك، أن الاتحاد الأوروبي يحرص على أن ترتكز جميع أشكال دعمه بشكل مباشر على أولويات الحكومة المصرية. وانطلاقاً من خمس سنوات من الشراكة المثمرة والإنجازات الملموسة، جدد المشاركون التزامهم الراسخ بمواصلة تعزيز التعاون بما يتماشى مع أولويات مصر الوطنية.»
واستناداً إلى خمس سنوات من الشراكة والنتائج الملموسة، جدد الشركاء التزامهم بتعميق التعاون دعماً لأولويات مصر الوطنية. واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الفرص المتاحة، وترسيخ مبادئ تقاسم المسؤولية والتضامن الدولي مع مصر باعتبارها من الدول الرئيسية المضيفة للاجئين والمهاجرين.
كما أكد الشركاء على أهمية ضمان حصول المهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما في ذلك الأطفال والنساء، على احتياجاتهم الغذائية الأساسية، والخدمات والحماية والفرص التي تمكنهم من الازدهار والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في مصر.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة: نهال القاضي، [email protected]
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر: كريستين بشاي، [email protected]
المنظمة الدولية للهجرة في مصر: سلمى عكاشة، [email protected]
منظمة الصحة العالمية في مصر: ياسمين علي، [email protected]
اليونيسف في مصر: نهى أبو زيد، [email protected]
برنامج الأغذية العالمي: أمينة القريعي، [email protected]