إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

المساعدات النقدية تمكّن اللاجئين في الأردن من العيش بكرامة وتلبية احتياجاتهم الأساسية

قصص

المساعدات النقدية تمكّن اللاجئين في الأردن من العيش بكرامة وتلبية احتياجاتهم الأساسية

1 يوليو 2026 متوفر أيضاً باللغات:
Jordan. Cash Assistance Enables Refugees in Jordan to Preserve Dignity and Meet Essential Needs.

بالنسبة للعديد من العائلات اللاجئة في الأردن، أصبحت أصغر القرارات اليومية صعبة بسبب الضغوط المالية المستمرة، مثل ماذا يطبخون وكيف يحافظون على تشغيل موقد الغاز. ومع محدودية فرص كسب العيش، وخاصة داخل المخيمات، يواجه اللاجئون صعوبات كبيرة في توفير احتياجات أطفالهم وكبار السن في أسرهم.

ولدعم الأسر الأكثر ضعفاً، تُقدّم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبدعم من المانحين مثل الاتحاد الأوروبي، مساعدات نقدية تمكن اللاجئين من تغطية احتياجاتهم الضرورية، والحفاظ على كرامتهم من خلال منحهم حرية الاختيار في كيفية تلبية هذه الاحتياجات.

ومن ضمن اللاجئين المستفيدين من المساعدات النقدية التي تقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أمهات معيلات لأسرهن مثل أمل العوض، 46 عاماً، وهي أرملة وأم لأربعة أطفال تعيش في مخيم الزعتري. فرّت أمل مع أطفالها من سوريا إلى الأردن عام 2013، ومنذ ذلك الوقت تقوم بتربيتهم بمفردها. ويُعد إيجاد فرص عمل للنساء المعيلات لأسرهن أمراً صعبا بسبب مسؤوليات تربية أطفالهم. وفي حالة أمل، يزداد الأمر صعوبة بسبب ظروفها الصحية التي تمنعها من العمل، مما يجعل المساعدة النقدية مصدر دخلها الوحيد.

تقول أمل: "بمجرد أن استلم المساعدة، أقوم بسداد ديوني وشراء الطعام ومواد التنظيف والأدوية."

وتضيف: "نشتري الضروريات فقط، وأطهو وجبة واحدة يومياً حتى نتمكن من تدبير أمورنا."

إلى جانب الطعام والدواء، هناك نفقات مهمة أخرى. فالأطفال يحتاجون أيضاً إلى الملابس واللوازم المدرسية، وغالباً ما تكون هذه الاحتياجات البسيطة خارج الإمكانيات المالية للأسرة. فعندما طلب ابنها الأصغر، علي، 14 عاماً، شراء ملابس صيفية، لم تتمكن والدته من تحمل تكلفتهم.

وتستذكر أمل قائلة: "كانت لحظة صعبة جداً بالنسبة لي. والآن أنتظر المساعدة القادمة حتى اشتري الملابس له."

وتغطي المساعدة النقدية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية فقط ، فيما تبقى العديد من الاحتياجات الأخرى دون تلبية. ووفقاً للتقييم السنوي لبرنامج المساعدات النقدية للاحتياجات الأساسية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2025

الذي أعدته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أفاد أن 98% من المستفيدين من المساعدات النقدية غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل كامل، وخاصة الغذاء وتكاليف الرعاية الصحية والملابس والأحذية. ومع ذلك، يسهم هذا الدعم المحدود في تحقيق نوع من الاستقرار المالي للعائلات مثل عائلة أمل. ويبلغ الدعم 46 دينار أردني (ما يعادل 65 دولار أمريكي) لكل أسرة كل ثلاثة أشهر داخل المخيمات..

وتقول أمل: "بدونه، سأضطر للاعتماد بشكل أكبر على الديون."

كما يشير المسح الاجتماعي‑الاقتصادي للاجئين في الأردن لعام 2026 الصادر عن المفوضية، أن المساعدات النقدية تلعب دوراً مهماً في الحد من تدهور مستويات المعيشة ومنع اللاجئين من الغرق في دائرة الفقر. وبالنسبة لأسرة مثل أسرة أمل، تظل المساعدات النقدية، المقدمة بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مبادرة مشتركة بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، شريان حياة أساسي يساعد اللاجئين على تلبية احتياجاتهم الضرورية، والتكيف مع التحديات اليومية، والحفاظ على شعورهم بالقدرة على إدارة حياتهم.

ويهدف هذا البرنامج، الممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي، إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للاجئين في الأردن. وتركز على تقديم المساعدات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً، وزيادة فرص كسب العيش للاجئين. وتسهم المبادرة أيضاً في دعم صمود المجتمعات المستضيفة من خلال تلبية الاحتياجات الإنسانية الضرورية وتعزيز الاعتماد على الذات.