عدد اللاجئين من جنوب السودان في إثيوبيا يتخطى عتبة الـ200,000 شخص

أشار موظفو المفوضية إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين الجدد من حوالي 1,000 شخص في الشهر خلال الربع الأول من هذا العام إلى أكثر من 4,000 لاجئ مسجّل في أبريل/نيسان.

لاجئة من جنوب السودان برفقة طفليها يأخذون قسطاً من الراحة في ظل شجرة وذلك بعد فرارهم من البلاد وعبورهم الحدود إلى اثيوبيا.  © UNHCR/R.R.Thot

غامبيلا، إثيوبيا، 1 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - تخطى عدد اللاجئين من جنوب السودان الذين فروا إلى إثيوبيا منذ اندلاع الصراع في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، عتبة الـ200,000 شخص، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد في ظل المعارك التي اندلعت مؤخراً عبر الحدود.

ثمة حوالي 199,000 لاجئ في منطقة جامبيلا، غرب إثيوبيا، في حين أن ما يقرب من 3,000 شخص يتواجدون في منطقة بنيشنقول- قماز المجاورة.

ولاحظ موظفو المفوضية الميدانيون ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوافدين الجدد من جنوب السودان من حوالي 1,000 شخص في الشهر في الربع الأول من هذا العام إلى أكثر من 4,000 لاجئ مسجل في أبريل/نيسان. وتقوم المفوضية حالياً بتسجيل أكثر من 10,000 وافد جديد عند مختلف نقاط الدخول في منطقة جامبيلا.

قال الوافدون الجدد إنهم مشوا في الأدغال لعدّة أيام وفي جعبتهم كمية قليلة أو معدومة من الطعام والمياه والحاجيات. يتم نقلهم إلى مخيم بوغنيدو للاجئين الذي يستضيف حالياً 60,000 لاجئ تقريباً من جنوب السودان، ومخيم تركيدي للاجئين الذي يستضيف حوالي 50,000 شخص. ويتم حالياً توسيع هذين المخيمين لاستيعاب الأعداد المتدفقة حديثاً.

معظم اللاجئين هم من النساء والأطفال والمسنين الذين يفرون من تجدد القتال في ولايتي أعالي النيل وجونقلي أو يتخذون الفرار كتدبير احترازي. ويقول بعض الشباب إنهم يفرون من التجنيد الإجباري المزعوم.

وقالت أمٌّ شابة للمفوضية إنها فرت من منزلها عندما كانت حاملاً في شهرها التاسع، ووضعت مولودها على الطريق. دخلت إلى إثيوبيا مع عائلاتها عبر نقطة الدخول في باجاك، حيث يتم تسجيل أكثر من 7,000 وافد جديد قبل نقلهم إلى المخيمات.

قالت سانداي بوث، وهي والدة لطفلين إن "الظروف المعيشية في جنوب السوادن سيئة جداً حالياً. فالحرب والجوع يقتلاننا، ولهذا السبب فررت." وقال الوافدون الجدد الذين يحصلون على بسكويت عالي الطاقة ومواد الإغاثة الأساسية كالفرش والأغطية البلاستيكية للمآوي، إن المزيد من الأشخاص في طريقهم إلى إثيوبيا. وتعمل المفوضية مع إدارة شؤون اللاجئين والعائدين في إثيوبيا وغيرها من الشركاء لتوفير المساعدة الإنسانية.

وصرّح رئيس مكتب المفوضية في غامبيلا، أليكسندر كيشارا، قائلاً: "علينا إنقاذ الأرواح. لذا نقوم بتسجيل اللاجئين عند نقاط الدخول بمساعدة عدد كبير من الموظفين وتعمل المفوضية أيضاً مع الشركاء لتوفير المياه ولوازم الصحة العامة والمأوى." وأضاف أن منظمة أطباء بلا حدود توفر الخدمات الصحية.

وتحدّث رئيس اللجنة التنفيذية في المفوضية إلى الوافدين الجدد خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى معبر باجاك. وقال الدبلوماسي الموزمبيقي، بيدرو كوميساريو، لهم: "نحن هنا لمساعدتكم."

يضاف الوافدون منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 إلى اللاجئين من جنوب السودان الذين يبلغ عددهم حوالي 58,000 شخص والذين يقيمون بغالبيتهم في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً. وتعتبر إثيوبيا أكبر دولة إفريقية مضيفة للاجئين حيث تستقبل 700,000 لاجئ تقريباً من البلدان المجاورة، ومنها جنوب السودان، والسودان، والصومال وإريتريا.

بقلم سليمان مومودو وريث ريك في غامبيلا، إثيوبيا