من نحن
من نحن
لقد خلّفت الحرب في سوريا ملايين النازحين داخلياً، وأجبرت ملايين آخرين على اللجوء إلى الدول المجاورة وخارجها، ما جعل منطقة الشرق الأوسط أكبر منطقة منشأ واستضافة للأشخاص المهجّرين قسراً في العالم. وفي خضم هذه الأزمة الإنسانية الممتدة، شكّل سقوط حكومة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 والانتقال السياسي في سوريا نقطة تحوّل مهمة لبلد عانى أكثر من 14 عاماً من النزاع. ونتيجة لذلك، أصبحت العودة الطوعية خياراً واقعياً لمئات الآلاف من السوريين في الأردن. وبعد عام من بدء المرحلة الانتقالية، سجّلت المفوضية عودة ما يقارب 222,000 سوري من الأردن، فيما لا يزال نحو 343,000 سوري مسجلين حالياً لدى مفوضية اللاجئين في الأردن (حتى 31 آب/أغسطس 2026).
كما يستضيف الأردن لاجئين من العراق واليمن والسودان والصومال وجنسيات أخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 366,000 شخص، مما يجعل الأردن من بين الدول ذات أعلى نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد السكان، ويضع ضغوطاً هائلة على البلاد والمجتمعات المستضيفة.
وتدير مفوضية اللاجئين في الأردن حالياً مكتباً رئيسياً في عمّان، بالإضافة إلى مكتبين ميدانيين في مخيمي اللاجئين الرئيسيين في الأردن، الأزرق والزعتري، ووحدة ميدانية في محافظة إربد.
وتعمل المفوضية بشكل وثيق مع الحكومة الأردنية والعديد من الشركاء الوطنيين والدوليين لتوفير الحماية والمساعدة للاجئين وملتمسي اللجوء، وكذلك للمجتمعات الأردنية المتأثرة بتدفق اللاجئين.
أما اللاجئون الفلسطينيون المسجلون، فتتولى رعايتهم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، التي أُنشئت عام 1949 لتقديم الدعم للفلسطينيين الذين تم تهجيرهم. وتقدم الأونروا خدماتها في نحو 60 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن.
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عالمياً
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو وكالة الأمم المتحدة للاجئين، هي منظمة عالمية مكرسة لإنقاذ الأرواح، وحماية الحقوق، وبناء مستقبل أفضل للاجئين والمجتمعات المهجّرة قسراً وعديمي الجنسية.
ونعمل على ضمان حق الجميع في طلب اللجوء والحصول على ملاذ آمن بعد الفرار من العنف أو الاضطهاد أو الحرب أو الكوارث في أوطانهم.
ومنذ عام 1950، واجهت المفوضية أزمات متعددة في قارات مختلفة، وقدمت مساعدات حيوية للاجئين وملتمسي اللجوء والنازحين داخلياً والعائدين وعديمي الجنسية، وكثير منهم لا يملكون جهة أخرى يلجأون إليها للحصول على الدعم والحماية.