بعد هجمات باريس، المفوضية تحذر من تحويل اللاجئين إلى أكباش فداء

تشعر المفوضية بالقلق من ردود فعل بعض الدول عقب الهجمات. وتشمل تلك وضع حد للبرامج القائمة لمساعدة اللاجئين أو التراجع عن الالتزامات التي قطعتها لإدارة أزمة اللاجئين عبر نقلهم أو اقتراح إقامة المزيد من الحواجز.

متطوعة في جزيرة ليسفوس اليونانية تحمل طفلة بعد لحظات من وصولها وعائلتها على متن قارب مطاطي.  © UNHCR/A. Zavallis

جنيف، سويسرا، 17 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- أعربت المفوضية عن صدمتها وشعورها بالاشمئزار عقب الهجمات التي وقعت في باريس وقتل على إثرها الكثير من الأبرياء، وحذرت من تحويل اللاجئين إلى كبش فداء.

وقد أعرب المفوض السامي أنطونيو غوتيريس عن تضامنه مع حكومة فرنسا وشعبها كما فعل مع الحكومة اللبنانية في أعقاب الهجمات التي شهدتها بيروت مؤخراً.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، ميليسا فليمنغ، في مؤتمر صحفي في جنيف: "إن المفوضية قلقة جداً من الأنباء غير المؤكدة حتى الآن بأنَّ أحد المهاجمين في باريس قد يكون دخل أوروبا في إطار التدفقات الحالية".

وأضافت: "نعتقد بشدة بأهمية الحفاظ على سلامة نظام اللجوء، فاللجوء والإرهاب لا يتوافقان، واتفاقية اللاجئين لعام 1951 واضحة بهذا الشأن وتستبعد من نطاقها الأشخاص الذين يرتكبون جرائم خطيرة".

وشددت فليمنغ على أن الغالبية الساحقة ممن يأتون إلى أوروبا يفرون من الاضطهاد أو آثار الصراع المهددة للحياة وهم غير قادرين على الوصول إلى بر الأمان في أوروبا بطرق بديلة. والأوضاع غير المستقرة في بلدان اللجوء الأول تقود كذلك الكثيرين إلى المغادرة إلى أوروبا.

وقالت: "كثر هم الذين يفرون من التطرف والإرهاب- بالذات من الأشخاص المرتبطين بهجمات باريس. فالعالم الذي يرحب بالسوريين يمكنه أن يهزم التطرف. لكن العالم الذي يرفض السوريين، واللاجئين المسلمين خصوصاً، سيغذي دعايتهم فحسب".

كما تشعر المفوضية بالقلق من ردود فعل بعض الدول عقب الهجمات. وتشمل تلك وضع حد للبرامج القائمة لمساعدة اللاجئين أو التراجع عن الالتزامات التي قطعتها لإدارة أزمة اللاجئين عبر نقلهم أو اقتراح إقامة المزيد من الحواجز.

وقالت فليمنع: "نشعر بقلق عميق من اللغة التي تشوه سمعة اللاجئين كمجموعة. إن ذلك أمر خطير لأنه سيسهم في إثارة كره الأجانب والخوف. المشاكل الأمنية التي تواجهها أوروبا معقدة للغاية، ويجب ألاَّ يتحول اللاجئون إلى أكباش فداء وألا يصبحوا ضحايا ثانويين لتلك الأحداث المأسوية".

وأضافت: "يشير ذلك أيضاً إلى الحاجة الملحة لتوسيع السبل القانونية بشكل كبير، لا سيما برامج إعادة التوطين والدخول على أسس إنسانية، كبدائل للرحلات الخطيرة وغير النظامية، إضافة إلى الحاجة لملاحقة المهربين".

منذ البداية، حثت المفوضية الدول على وضع آلية فعالة فوراً للاستقبال والتسجيل والفحص فور الوصول. ويجب توفير الحماية للذين يحدَّدون كلاجئين، ونقل طالبي اللجوء المؤهلين في إطار خطة الاتحاد الأوروبي.

ويمكن أن يحسن نقل اللاجئين والتدابير الأُخرى المتفق عليها إدارة وتثبيت التدفقات الحالية من البشر. وتشمل تلك التدابير الإجراءات الأمنية والتسجيل السليم لجميع القادمين.