إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

تُمكّن المساعدة القانونية أمًا سورية لاجئة من إعادة بناء حياتها وتأمين مستقبل بناتها

القصص

تُمكّن المساعدة القانونية أمًا سورية لاجئة من إعادة بناء حياتها وتأمين مستقبل بناتها

9 أبريل 2026 أيضاً متوفرة في
Zozan holds her refugee certificate, which grants her access to UNHCR legal protection in Erbil. © UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

تُضفّر زوزان شعر ابنتها الكبرى ماريا برفق وهي تُجهّزها للذهاب إلى المدرسة. تنتظرها ميرا وتولين عند الباب، وقد صفّفتا شعرهما بعناية وحملتا حقائبهما. تشرح زوزان قائلة: "أعمل من الصباح الباكر حتى الساعة 11:30. ثم أعود إلى المنزل، وأُحضّر الفطور وأُجهّزهنّ وأُراقبهنّ من النافذة لأتأكد من صعودهنّ جميعًا إلى الحافلة في تمام الساعة 12:10".

تتذكر زوزان، البالغة من العمر 34 عامًا، وهي لاجئة سورية وأم لثلاث بنات من الحسكة، بوضوح اللحظة التي قررت فيها الفرار عام 2021. "غادرنا سوريا لأن الوضع كان لا يُطاق. انهار النظام التعليمي. لم تكن هناك مدارس ولا أمن. عندما كانت بناتي يذهبن إلى المدرسة، كنت أخشى ألا يعدن إلى المنزل".

سافرت أولًا إلى دمشق، ومن هناك توجهت إلى أربيل. بعد وصولها بفترة وجيزة، التقت برجل يدّعي أنه يمثل شركة متخصصة في تسهيل إجراءات الإقامة. وعدها بالحصول على تصريح إقامة مقابل مبلغ من المال. تقول: "في ذلك الوقت، قيل لي إن السوريين لا يتمتعون بأي حقوق في العراق. صدّقته". دفعت المبلغ المطلوب وأعطته أوراقها الثبوتية، ولكن ما إن حصل الرجل على أموالها حتى اختفى.

Zozan braids her daughter’s hair before she goes to school. © UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

شعرت زوزان بالصدمة والحيرة، فتوجهت إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ. لكنها اعتُقلت بسبب انتهاء صلاحية تأشيرتها وعدم امتلاكها إقامة قانونية، نتيجةً للاحتيال الذي تعرضت له، ما أدى إلى احتجازها لمدة ستة أيام.

سمعت زوزان من بين أفراد مجتمع اللاجئين السوريين أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من خلال شريكتها منظمة إنترسوس، تقدم الدعم للأشخاص الذين يواجهون مشاكل قانونية. عندما تواصلت زوزان مع إنترسوس، تدخل محامٍ على الفور، وقدم طلبًا لإطلاق سراحها بكفالة لتتمكن من رعاية أطفالها. تقول زوزان، وقد غمرها شعور بالارتياح: "لقد دعموني ووضحوا لي وضعي. وبعد دعمهم، أُطلق سراحي بعد ست ساعات".

A UNHCR partner lawyer provides legal consultation to a Syrian refugee in Iraq. © UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

بعد إطلاق سراحها، واصلت منظمة إنترسوس تقديم المساعدة القانونية لزوزان. تابع محاميها القضية، وقدم لها التمثيل القانوني طوال فترة التحقيق وإجراءات المحكمة المختصة بالجنح، موضحًا وضعها كضحية للاحتيال. استند الدفاع إلى أن القانون العراقي يُعفي اللاجئين وطالبي اللجوء من الاحتجاز المتعلق بمخالفات الإقامة. إضافةً إلى ذلك، تمكنت زوزان من اتباع الإجراءات الصحيحة لتسجيل نفسها وبناتها كطالبات لجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحصلت في نهاية المطاف على بطاقة هوية شخصية سارية المفعول صادرة عن دائرة الإقامة في حكومة إقليم كردستان. بعد ثلاث سنوات من عدم اليقين، أُسقطت التهم الموجهة إليها، وانتهت محنتها أخيرًا.

Zozan holds her personal identification card and refugee certificate, documents that open the door to new opportunities. © UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

اليوم، تحمل زوزان بفخر بطاقة هويتها الشخصية، وتقول إنها تشعر بالأمان أخيرًا. كما فتحت لها هذه الوثيقة آفاقًا جديدة. تقول مبتسمة: "أعمل الآن في وظيفتين. في الصباح، أعمل في مجال التنظيف، وفي المساء، أعمل مساعدةً لطبيب أسنان. درست الطب في سوريا، لكنني لم أتمكن من إكمال دراستي". "على الأقل نشعر بالأمان هنا الآن، وبإمكان بناتي الذهاب إلى المدرسة. هذا كل ما أردته."

في عام ٢٠٢٦، يحظى برنامج المساعدة القانونية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدعم شراكة "بروسبكتس"، الممولة من حكومة هولندا، والمساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، وإيطاليا.

ساهمت ليلي كارلايو في إعداد هذه القصة.