إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

يوم في حياة مدير مخيم كويلان للاجئين: ربط اللاجئين بالخدمات

القصص

يوم في حياة مدير مخيم كويلان للاجئين: ربط اللاجئين بالخدمات

16 يوليو 2026 أيضاً متوفرة في
Imad inspects services across the camp every day to ensure they are delivered fairly to all residents.© UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

إنه شهر يوليو في العراق، حيث ترتفع درجات الحرارة يوماً بعد يوم. داخل مخيم كاويلان للاجئين، يبدأ عماد صالح يومه بالتجول في أرجاء المخيم، يحيي العائلات في طريقه قبل أن يتوجه إلى مكتبه، حيث ينتظره اللاجئون بالفعل. يستمع إلى كل شخص، ويدون الملاحظات، ويعمل مع فريقه لوضع الحلول المناسبة، لضمان معالجة جميع الشواغل مع نهاية اليوم.

"بالنسبة لي، أن أكون مدير مخيم يعني تحمل المسؤولية، والاستماع إلى مخاوف اللاجئين، وبذل كل ما في وسعي لمعالجة مشاكلهم بشكل احترافي."

يقول عماد
Meeting with refugees in the camp is an essential part of Imaad's daily routine.© UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

يوفر مخيم كويلان في محافظة دهوك، الذي يأوي حوالي 11,000 لاجئ سوري، الأمان للعائلات التي فرت من النزاع منذ افتتاحه في عام 2013. ومنذ ذلك الحين، أفسحت الملاجئ التي بدأت كخيام المجال أمام الكرفانات، وأصبحت متصلة بشكل متزايد بنفس المرافق التي تستخدمها البلدات والقرى العراقية المحيطة.إن التأكد من استمرار وصول الخدمات مثل المياه وجمع القمامة والكهرباء إلى الجميع يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين السلطات الحكومية والشركاء.

وهنا يأتي دور عماد.

يوضح عماد قائلاً: "أبقى على اطلاع من خلال قضاء بعض الوقت بين اللاجئين والاستماع إلى مخاوفهم بشكل مباشر". "كما يطلعني فريقي وقادة مجتمع اللاجئين على آخر المستجدات. ونحن نعمل لضمان حصول الجميع على فرصة التعبير عن آرائهم."

لكنه يوضح أن إدارة مخيمات اللاجئين هي أكثر من مجرد الاستجابة للشكاوى. ويتعلق الأمر أيضًا بربط اللاجئين بالإدارات والمنظمات الحكومية المسؤولة عن تقديم الخدمات والتأكد من عدم إغفال أي مشكلة.

يقول عماد: "أتابع عن كثب تقديم الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والتعليم وغيرها من أشكال الدعم الضرورية. وفي حال وجود أي نقص في الخدمات، أقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والشركاء لضمان وصول الخدمات إلى الجميع بشكل عادل".

Imad inspects services across the camp every day to ensure they are delivered fairly to all residents.© UNHCR/Rasheed Hussein Rasheed

يمكن حل بعض المشكلات بسرعة، بينما يتطلب البعض الآخر تنسيقًا بين عدة جهات، بما في ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء. وتشمل هذه الجهات جمع النفايات والكهرباء والبنية التحتية والنقل والحماية، حيث يعمل الجميع معًا.

على سبيل المثال، لطالما كانت الكهرباء من أبرز المشكلات التي يواجهها اللاجئون خلال أشهر الصيف الحارة. واليوم، تُجرى تحسينات في هذا الشأن، إذ يجري توسيع نطاق مبادرة "روناكي" التابعة لحكومة إقليم كردستان لتوفير الكهرباء على مدار الساعة في الإقليم لتشمل المخيم أيضًا.

وإلى جانب الخدمات الأساسية، يواصل اللاجئون الوصول إلى المدارس الحكومية والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحكومية خارج المخيم. وتساعد إدارة المخيم في تسهيل وصول اللاجئين إلى هذه الخدمات، مع العمل في الوقت نفسه مع السلطات لمعالجة التحديات العملية كالنقل والوصول. يقول عماد: "نعقد اجتماعات تنسيق دورية لتحديد المشكلات وتوزيع المسؤوليات والاتفاق على نقاط العمل".

تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مركز التنسيق المشترك للأزمات التابع لوزارة الداخلية، ومديريات الهجرة والاستجابة للأزمات المحلية، التي تعمل مع مؤسسة بارزاني الخيرية لإدارة وتنسيق الخدمات في مخيمات اللاجئين التسعة في إقليم كردستان العراق. مع تراجع التمويل الإنساني، ازداد دور مديري المخيمات في ربط اللاجئين بالمؤسسات الحكومية أهميةً كجزء من عملية الانتقال إلى مستوطنات أكثر استدامة.

بالنسبة لعماد، لا يمثل هذا التنسيق اليومي سوى جزء من الصورة. فكل محادثة، وكل مكالمة هاتفية، وكل جولة في المخيم تُسهم في بناء الثقة التي يعتمد عليها عمله. ويقول: "تساعد إدارة المخيمات في ضمان عيش اللاجئين بكرامة من خلال تنسيق الخدمات، والاستجابة لمخاوفهم، وربطهم بالدعم الذي يحتاجونه".