لا يزال العنف العرقي والنزاعات داخل الدول والتطرف يولّد نزوحاً داخلياً وتدفقاً موازياً للاجئين عبر غرب إفريقيا. تستمر الحالات المطولة في المنطقة الفرعية في زيادة تعقيد البيئة التشغيلية. في عام 2019، ستستمر المفوضية في تبني نهج إقليمي وتطبيق مجموعة من الاستراتيجيات متعددة السنوات للحماية والحلول المتعددة الشركاء مع توحيد الجهود السابقة المطبقة لإيجاد الحلول لحالات اللاجئين المطولة والبناء عليها.

لا يزال النزاع في حوض بحيرة تشاد المتسبب الأكبر لاستمرار النزوح على نطاق واسع في المنطقة الفرعية. منذ يناير 2018، زاد العدد الإجمالي لعمليات النزوح الداخلية الجديدة في نيجيريا وحدها بأكثر من 214,000. وبحلول منتصف العام، كان هناك حوالي 1,918,500 نيجيري من النازحين داخلياً، مع 238,100 آخرين في الكاميرون، وما يقارب 162,800 في تشاد، وحوالي 104,300 في النيجر. إن تكرار الصراع المتزايد عنفاً بين الرعاة والمزارعين في منطقة الحزام الأوسط في نيجيريا ينتج عنه المزيد من النزوح السكاني وبالتالي يزيد من تفاقم الوضع المتدهور أصلاً. كما أن التوترات المتصاعدة بين المجتمعات في المناطق الحدودية بين بوركينا فاسو ومالي وكذلك مالي والنيجر تتسبب بالنزوح. ومما يزيد من تعقيد هذا الوضع النزوح الناجم عن "G5 الساحل" والعمليات العسكرية للجيش الوطني في نفس المناطق الحدودية. لا يزال الوضع في هذه المناطق الحدودية معقداً وغير مستقر وخطير بسبب انتشار الجماعات الجهادية.

وقد أدت أنشطة المتمردين إلى تدفق اللاجئين إلى الخارج من بوركينا فاسو ومالي بالإضافة إلى النزوح الداخلي داخل النيجر. تظل عمليات مكافحة التمرد عاملاً معقداً على المدى القصير. وهناك اتجاه مماثل قد تطور في الجزء الشمالي من الكاميرون. أسفر الصراع في المناطق الجنوبية الغربية والأنغولية الغربية من الكاميرون عن وجود أكثر من 26,000 لاجئ كاميروني في نيجيريا. كما أجبر المزيد من الصراع العرقي بين الطوارق والبوله على الجانب الشمالي من حدود مالي مع النيجر 42,300 نازح على دخول مناطق تاهوا وتيلابيري. لا تزال الجماعات المسلحة وأنشطتها في جمهورية إفريقيا الوسطى سبباً لانعدام الأمن، مما يؤدي إلى مزيد من تهجير لاجئي إفريقيا الوسطى، وخاصة إلى الكاميرون. اعتباراً من أغسطس 2018، فإن من بين 573,300 لاجئ من إفريقيا الوسطى في المنطقة الفرعية، كان هناك ما لا يقل عن 261,200 في الكاميرون. لا تزال جمهورية إفريقيا الوسطى مصدراً رئيسياً للاجئين في المنطقة الفرعية، تليها السودان ونيجيريا ومالي. ولا يزال وضع مالي يمثل مصدر قلق مع ما يقرب من 70,000 مالي نازح داخلياً في نهاية أغسطس 2018 و 139,800 آخرين في كل من بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر.

باستثناء السودان، من المتوقع أن تستمر اتجاهات النزوح الحالية في جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي ونيجيريا في عام 2019. ومع ذلك، تظل إمكانيات العودة مفتوحة للسودانيين والإيفواريين والغانيين واللاجئين والنازحين داخلياً من جمهورية إفريقيا الوسطى واللاجئين التوغوليين.

يحتاج أكثر من نصف الأشخاص النازحين داخلياً في المنطقة الفرعية إلى المأوى والغذاء. وقد أدى الصراع في حوض بحيرة تشاد وحده إلى وجود أكثر من 5.3 مليون شخص ممن هم بحاجة إلى مساعدات غذائية منقذة للحياة، كثير منهم لاجئون ونازحون داخلياً. في شرق نيجيريا، وصل مستوى سوء التغذية إلى حالة حرجة. وفي عام 2019، سيكون إعطاء الأولوية لدعم سبل العيش عاملاً رئيسياً لضمان حصول السكان بصورة مستدامة على الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى. ونظراً لأن جزءًا كبيراً من السكان النازحين هم من الأطفال والكثير منهم خارج المدرسة، سيتم إعطاء الأولوية لدعم ضمان حصولهم على التعليم. وسوف تعطى الأولوية في جميع أنحاء المنطقة لتسجيل النازحين الجدد، وذلك من أجل تمكينهم من الحصول على الحماية والخدمات.

وسيتم إعطاء الأولوية لتسجيل جميع اللاجئين والنازحين داخلياً والعائدين بشكل فردي، مع ضمان تحديد الأشخاص المعرضين لخطر انعدام الجنسية ومساعدتهم في الوثائق. في كوت ديفوار وبوركينا فاسو، سيتم استكمال التعرف على الأشخاص عديمي الجنسية عن طريق التوعية بإجراءات الجنسية. وسوف يبقى توفير الرعاية الصحية ومرافق المياه والصرف الصحي أمراً حيوياً أيضاً. ونظراً لأن المزيد من فرص العودة تظل مفتوحة للاجئين السودانيين والإيفواريين والغانيين والتوغوليين، فإن المفوضية ستعمل على تشجيع العودة الطوعية بشكل استباقي، ودعم برامج العودة وإعادة الإدماج، لا سيما في غانا وكوت ديفوار وتوغو. وفي الوقت نفسه، ستدعم المفوضية الاندماج المحلي لأولئك اللاجئين غير الراغبين في العودة إلى ديارهم.

في غرب إفريقيا، ستواصل المفوضية عملها تحت إشراف المكتب الإقليمي للمفوضية لغرب إفريقيا من خلال أطر الاستجابة الإقليمية. سيتم تبني مقاربة مماثلة للنازحين في بوركينا فاسو والكاميرون وكوت ديفوار والنيجر ومالي ونيجيريا. في الوقت نفسه، سيتم اتباع استراتيجية متعددة السنوات للحماية والحلول فيما يتعلق باللاجئين السنغاليين في غامبيا وغينيا بيساو واللاجئين الموريتانيين في السنغال ومالي واللاجئين الغانيين في توغو واللاجئين التوغوليين في غانا واللاجئين الإيفواريين في ليبيريا. كما سيتم الحفاظ على حشد التأييد المستمر للتكامل المحلي. ستستفيد المفوضية أيضاً من التقدم الذي تم إحرازه منذ عام 2015 من قِبل الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في الحد من حالات انعدام الجنسية مع الاستفادة من نتائج حملة #أنا_أنتمي الخاصة بانعدام الجنسية وتعزيزها.