35,000 لاجئ يسعون لإيجاد مأوى لهم في جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية

يتحدث اللاجئون عن قصف جوي ومعارك أرضية ونقص في المواد الغذائية وصعوبة في الهروب من ولاية النيل الأزرق.

لاجئون ينتظرون لملء أوعية المياه الخاصة بهم في مخيم في جنوب السودان. ويتم نقل المياه إلى هذه المنطقة ومن ثم وضعها في خزان.  © UNHCR/A.Cippa

جوبا، جنوب السودان، 5 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء أن ما يقدر بـ 35,000 لاجئ من ولاية النيل الأزرق في السودان لجؤوا إلى دولة جنوب السودان على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وروى كثير منهم تجارب مروعة على طول الطريق.

وبحسب متحدث باسم المفوضية، "يواصل اللاجئون وصف عمليات القصف الجوي والقتال البري الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان (الشمال)، فضلاً عن النقص المتزايد في المواد الغذائية الناجم عن الصراع. وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن إغلاق منافذ الهروب".

كما يصف اللاجئون كيف يجبرون على الفرار عدة مرات في ولاية النيل الأزرق قبل تمكنهم من الوصول إلى جنوب السودان. ويقول شيوخ من السكان المحليين إنهم استضافوا قبائل من اللاجئين في قراهم إلى أن اقتربت الهجمات الجوية وأصبحت حدثاً يومياً، مما حدا بهم إلى الفرار. كما ذكروا أن التفجيرات وقعت في الليل وفي الصباح الباكر، مما أجبر الناس على الاحتماء في الجداول الجافة والكهوف والغابات الكثيفة.

شيوخ القرى يتحدثون أيضاً عن رحلات تستغرق عدة أسابيع وذلك نظراً لما عانى منه كبار وصغار السن من تورم في القدمين والساقين خلال المشي لمسافات طويلة.

وقال متحدث باسم المفوضية إن "العدد الكبير من الوافدين الجدد يزيد من الضغوط القائمة أصلاً على الوضع الإنساني الصعب في هذا الجزء من جنوب السودان"، مضيفاً: "إن التحدي الأكثر أهمية بالنسبة لوكالات الإغاثة يكمن في توفير قدر كاف من المياه الصالحة للشرب لجميع اللاجئين وفي الوقاية من انتشار الأمراض."

وتقوم الوكالات الإنسانية الشريكة بنقل المياه إلى مواقع اللاجئين، في حين تعمل خمس حفارات مياه بكامل طاقتها فيما تستمر جهود التنقيب عن المياه. وتعمل المفوضية مع السلطات المحلية لتحديد المزيد من المواقع التي تحتوي على مصادر مياه يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغط على مخيمات اللاجئين القائمة. كما أن أحوال الطرق الصعبة تبطئ من عملية تقديم المساعدة.

ومنذ شهر ديسمبر/كانون الأول، قامت المفوضية بإرسال إمدادات طارئة إلى جنوب السودان عن طريق الجو أو عن طريق البر، اشتملت على 10,000 خيمة عائلية، وأكثر من 52,000 من الأغطية البلاستيكية، وما يزيد عن 100,000 حصيرة نوم وأكثر من 160,000 بطانية و 90,000 ناموسية وحوالي 80,000 من أوعية المياه و 55,000 من الأواني المطبخية. وبالاعتماد على المخزون الحالي في نيروبي، فإن المفوضية على استعداد لتلبية احتياجات 50,000 لاجئ إضافي.

وتستضيف دولة جنوب السودان حالياً نحو 150,000 لاجئ من السودان، بما في ذلك الوافدين الجدد. ويقيم أكثر من 105,000 من هؤلاء في ولاية أعالي النيل، في حين أن 47,000 آخرين موزعين على المخيمات الواقعة إلى الغرب في ولاية الوحدة.