بتمويل الاتحاد الأوروبي.. إعادة التدوير في المجتمع – البحث عن أرضية مشتركة

منذ بداية الأزمة في سوريا، استقبلت المجتمعات اللبنانية أعداداً قياسية من اللاجئين. ويتواجد اللاجئون حالياً في أكثر من 1,750 موقعاً في أنحاء البلد صغير المساحة، وتتركز أكبر تجمعاتهم في المناطق التي تشهد أعلى مستويات الفقر في لبنان. وقد ازداد عدد السكان في بلدات عديدة إلى حد كبير، وأصبحت البلديات في مناطق مختلفة تحتاج إلى دعم إضافي لتوفير الخدمات العامة كالكهرباء ومياه الشرب وخدمات الصحة العامة وجمع القمامة للمقيمين. بالإضافة إلى ذلك، كان للتحول السكاني الناجم عن وجود أكثر من مليون لاجئ من سوريا أثره على لبنان. لذا، تسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها للاستثمار في تدابير تعزز التفاعل بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة والتعامل السلمي مع الصراع وتخفف من التوتر.

وتقوم جمعية "البحث عن أرضية مشتركة"، وهي منظمة غير حكومية بتنفيذ إحدى هذه المبادرات بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع المفوضية. وفي إطار هذا المشروع، يشكل أفراد المجتمع السوريون واللبنانيون لجاناً مشتركة تعمل معاً لتحديد المشاريع التي تعزز التعاون بين المجتمعين وتحسّن الظروف المعيشية في أحيائهما. ويتم تنفيذ هذا المشروع في شمال لبنان وجنوبه منذ عام 2014.

وفي الصرفند في جنوب لبنان، اتفق أعضاء اللجنة على ضرورة قيام البلدية باتباع نظام أكثر استدامة لإدارة النفايات ووضعوا مشروعاً لجمع المواد القابلة للتدوير من المنازل. وبما أن لبنان يواجه أزمة نفايات غير مسبوقة، يشكل هذا المشروع تذكيراً مهماً لما يمكن للمجتمعات تحقيقه بالعمل معاً.

ميشيل، مديرة المشروع من جمعية البحث عن أرضية مشتركة، تتكلم مع أفراد من المجتمع السوري في الصرفند عن مشروع إعادة التدوير الذي طوّره المجتمعان اللبناني والسوري معاً. خلال دورات التوعية، تشدد ميشال على أهمية إعادة التدوير للحفاظ على البيئة وعلى مخاطر إحراق النفايات على الصحة والطبيعة.   © S.HOIBAK /UNHCR

 

سليم، متطوع لبناني في المشروع، يتلقى رسالة عبر الواتس آب من إحدى العائلات المشاركة تُخبره بأن الأكياس الخاصة بالنفايات القابلة للتدوير قد امتلأت ويجب جمعها. ويتناوب كل من سليم وغازي، وهو متطوع سوري، على زيارة العائلات المشارِكة لجمع النفايات. يتم إحضار النفايات إلى نقطة مركزية تُفرز فيها وتُباع لشركات إعادة التدوير. وتذهب حصيلة هذه المبيعات لتمويل المشروع وتغطية تكاليف أعماله.  © S.HOIBAK /UNHCR

 

درجت زينب، وهي سيدة لبنانية من الصرفند، على فرز النفايات الصلبة في منزلها منذ أكثر من 18 عاماً. بدأت بذلك بعد أن شاركت في مشروع للجامعة الأميركية في بيروت يشجع على إعادة التدوير. وزاد إصرارها على الاستمرار لأن ابنها يعاني من الربو الذي يفاقمه الدخان المتصاعد من إحراق النفايات.  © S.HOIBAK /UNHCR

 

بعد استلام أكياس المواد القابلة لإعادة التدوير، يقدم سليم لزينب مواد التنظيف. ولزيادة المشاركة في المشروع، تحصل العائلات المشاركة على حوافز على شكل مواد تنظيف في كل مرة تقدّم فيها كيساً من النفايات القابلة لإعادة التدوير.   © S.HOIBAK /UNHCR

 

زينب: "أحاول تشجيع أصدقائي وأفراد المجتمع على المشاركة في مشروع إعادة التدوير من خلال عقد اجتماعات في منزلي لإعلام الآخرين بالمشروع". وبينما يجمع المتطوع غازي أكياس النفايات التي تسلمه إياها زينب، يؤكد على التزامها القوي بالمشروع ويقول: "زينب من أهم مشجعي مشروع إعادة التدوير في الصرفند ولها دور كبير في تحفيز الآخرين ليصبحوا جزءاً منه".  © S.HOIBAK /UNHCR

 

أتت غروب (يمين) من حمص مع زوجها وأبنائها الستة وبناتها الأربع وعائلاتهم. ويعيش أكثر من 20 شخصاً في منزلها الواقع بالقرب من مزرعة موز يعملون فيها. تقول: "في بلادنا لم نكن نقوم بإعادة التدوير". وهم يشاركون حالياً في مشروع إعادة التدوير، حتى لا تكون نفاياتهم ضارة للبيئة وللمزرعة التي يعملون فيها.  © S.HOIBAK /UNHCR

 

ابنة غروب تجمع النفايات قبل الاتصال بغازي ليمر ويأخذ الأكياس. ويجمع أفراد العائلة أيضاً النفايات القابلة لإعادة التدوير من مدرسة قريبة من مكان سكنهم. وتحدث التحفيزات التي يحصل عليها المشاركون في المشروع فارقاً كبيراً للمشاركين السوريين واللبنانيين على حد سواء.   © S.HOIBAK /UNHCR

 

غروب تساعد غازي على وضع النفايات القابلة لإعادة التدوير في الشاحنة لنقلها إلى منطقة التخزين في الصرفند. ويقدّم غازي أيضاً أكياساً خاصة بإعادة تدوير بديلة لغروب وعائلتها لتستمر بجمع المزيد من النفايات القابلة لإعادة التدوير. وبعد التغطية الإعلامية الوطنية الأخيرة لمشروع إعادة التدوير المجتمعي، تقوم أكثر من 300 عائلة من الصرفند بانتظام بجمع المواد القابلة لإعادة التدوير وتطلب نقلها.   © S.HOIBAK /UNHCR