اللاجئون والمهاجرون يواجهون مخاطرَ عاليةً في فصل الشتاء في أوروبا

 

لاجئون يلفون أجسامهم بالبطانيات ويرتدون ملابس شتوية يعبرون حدود جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة مع صربيا في ظلّ التدني الشديد لدرجات الحرارة في هذه الصورة من ملف صور يناير 2016.   © UNHCR/Igor Pavicevic

فيما يلي موجز عمّا قاله المتحدّث باسم المفوضية في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

تعبر المفوضية عن خشيتها إزاء وضع اللاجئين والمهاجرين الذين يواجهون ظروفاً شتوية قاسية في جميع أنحاء أوروبا. وقد عزّزنا مساعداتنا في بلدان متعدّدة بما في ذلك اليونان وصربيا. ويجب أن يكون إنقاذ الأرواح أولويةً ونحن نحثّ السلطات الحكومية في جميع أنحاء أوروبا على بذل المزيد من الجهود لمساعدة اللاجئين والمهاجرين وحمايتهم.

في اليونان، نقلنا مئات الأشخاص إلى أماكن إقامة أفضل في ليسفوس وخيوس في الأيام القليلة الماضية. ولكنّنا نشعر بقلق كبير إزاء وضع حوالي 1,000 شخصٍ بما في ذلك العائلات التي تضم أطفالاً صغاراً والتي لا تزال تعيش تحت خيام ومساكن غير مدفّأة في ساموس.

ويستمر توزيع مستلزمات الشتاء في جميع أنحاء اليونان بما في ذلك على الجزر. وقد وُزّع حوالي 360,000 مادة بما في ذلك البطانيات العالية الحرارة وأكياس النوم فضلاً عن الأحذية والملابس الشتوية. ويُنسّق تقديم المساعدة الإنسانية، الذي يُطبّق مع المنظمات الشريكة، مع وزارة سياسات الهجرة. ونكرّر دعوتنا لتسريع الإجراءات على الجزر بصورة إضافية من أجل السماح بالقيام بعمليات نقل أسرع إلى البر الرئيسي حيث تتوفّر أماكن إقامة أفضل.

في صربيا، يعيش حالياً ما يزيد عن 82% من بين 7,300 لاجئٍ وطالب لجوء ومهاجر في البلد في مآوٍ حكومية مُدفّأة. ولكنّنا نشعر بالقلق إزاء وضع حوالي 1,200 رجلٍ لا يزالون يعيشون في ظروف قاسية في مواقع غير نظامية وغير ملائمة في مركز مدينة بلغراد بما في ذلك ما يصل إلى 300 فتى غير مصحوبين أو مفصولين عن ذويهم. على مدى الأسابيع الماضية، نقلنا حوالي 1,200 شخصٍ إلى مآوٍ حكومية محدّدة بما في ذلك 190 شخصاً على مرّ الأيام القليلة الماضية. وكإجراء منقذ للحياة، نستمر بتقديم المدافئ والبطانيات والملابس الشتوية إلى سكان المواقع غير النطامية الذين لم يوافقوا على الانتقال إلى المراكز الحكومية. ونحن نحثّ السلطات على مواصلة جهودها لتوسيع قدرات الإيواء في حالات الطوارئ مع منح اهتمام خاص للاحتياجات المحدّدة الخاصة بالأطفال غير المصحوبين.

في الوقت عينه، تشعر المفوضية بالقلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأنّ العديد من اللاجئين والمهاجرين خسروا حياتهم وهم يحاولون الدخول إلى أوروبا أو التنقل عبرها بما في ذلك خمسة أشخاص منذ بداية العام بسبب الظروف المناخية القاسية جداً.

بتاريخ 6 يناير، عُثِر على جثتَيْ رجلَيْن عراقيَيْن في جنوب شرق بلغاريا بعدما عبرا من تركيا. ويُعتقد بأنّهما لقيا حتفهما بسبب تأثيرات البرد والإرهاق. في المنطقة نفسها من بلغاريا، وفي وقت مبكر من شهر يناير، عثرت السلطات على جثة امرأة صومالية شابة. وقد نُقِل مراهقان صوماليان يسافران معها إلى المستشفى إذ كانا يعانيان من قضمة الصقيع بعد قضاء خمسة أيام في الغابة في البرد القارس. وعزّزت السلطات البلغارية الدوريات في المنطقة منذ ذلك الحين لمنع حالات الوفاة بسبب ظروف الطقس.

على الحدود البرية اليونانية-التركية، وبتاريخ 3 يناير، لقي رجل أفغاني يبلغ 20 عاماً من العمر حتفه بسبب التداعيات الناجمة عن التعرض للبرد الشديد بعد عبور نهر إيفروس ليلاً عندما كانت درجات الحرارة أدنى من 10 درجات مئوية تحت الصفر.

ونحن نكرّر دعوتنا لزيادة الممرات الآمنة من أجل قبول الأفراد الذين يحتاجون إلى الحماية بما في ذلك إعادة التوطين ولمّ شمل العائلة والكفالة الخاصة والآليات الأخرى لتقديم بديل قابل للتطبيق عن التحركات غير النظامية والاعتماد على مهربّي البشر.

نظراً لظروف الشتاء القاسية، نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأنّ السلطات في كافة البلدان على طول طريق غرب البلقان لا زالت تُبعد اللاجئين المهاجرين عن أراضيها الداخلية فيذهبون إلى البلدان المجاورة. وفي حالات متعددة، زعم اللاجئون والمهاجرون بأنّ الشرطة عرّضتهم للعنف. وأفاد العديد من الأشخاص أيضاً بأنّ هواتفهم صودرت أو دُمّرت، الأمر الذي منعهم من طلب الحصول على المساعدة حين تقطّعت بهم السبل. وأفاد البعض حتى بأنّ قطعاً من ملابسهم صودرت الأمر الذي عرّضهم بالتالي إلى ظروف شتوية قاسية.

تعتبر هذه الممارسات ببساطة غير مقبولة ويجب وقفها بما أنّها تعرّض حياة اللاجئين والمهاجرين لخطر متزايد وتنتهك حقوقهم الأساسية. وبالنسبة إلى الأشخاص غير الراغبين في طلب اللجوء، يجب على الدول أن تقدّم لهم بدلاً من ذلك خيار العودة الآمنة والكريمة.

ونحن نشعر بقلق بالغ أيضاً إزاء الانتهاكات التي ترتكبها العصابات الإجرامية بحقّ اللاجئين والمهاجرين بما في ذلك الخطف والاعتداء الجسدي والتهديدات والابتزاز. ونحن نحثّ الدول الأوروبية على تعزيز جهودها للتصدي لهذه الشبكات الإجرامية والتأكّد من سلامة اللاجئين والمهاجرين.

للحصول على المزيد من المعلومات بشأن هذا الموضوع، يُرجى الاتصال بـ:

في جنيف، سيسيل بويي، [email protected]، 25 26 108 79 41+

في جنيف، ويليام سبيندلر، [email protected]، 3011 217 79 41+

في جنيف، بابار بالوش، [email protected]، 49 95 513 79 41+

في اليونان، رولاند شونبور، [email protected]، 544 088 48 69 30+

في صربيا، ميريانا إيفانوفتش – ميلنكوفسكي، [email protected]، 154 275 63 381+