المفوضية: تدهور الأوضاع في اليمن ينذر بكارثة إنسانية

حشدت المفوضية فرق التقييم في مواقع النزوح في الحديدة وإب ومديرية مقبنة في تعز حيث تمت استضافة النازحين أخيراً، وبدأت تسليم المساعدات الطارئة، بما في ذلك مواد الإغاثة الأساسية والمآوي الطارئة.

 

تعيش نحو 200 عائلة نازحة في مخيم عشوائي في ضروان، اليمن. وقد أجبر القتال الدائر أكثر من 3 ملايين شخص للفرار من ديارهم بحثاً عن الأمان.   © UNHCR/Mohammed Hamoud

في اليمن، بدأ القتال الدائر في المديريات الساحلية (المخا وذباب) في محافظة تعز الغربية ينتشر نحو الداخل (مديريتي الوازعية وموزع). ونتيجة لذلك، فر أكثر من 34,000 شخص من منازلهم. نزح حوالي 28,000 منهم إلى مديريات أُخرى في تعز، فيما فر 2,600 شخص آخر إلى محافظة الحديدة المجاورة. كما نزح عدد قليل شرقاً (إلى محافظتي لحج وإب).

وقد حشدت المفوضية فرق التقييم في مواقع النزوح في الحديدة وإب ومديرية مقبنة في تعز حيث تمت استضافة النازحين أخيراً، وبدأت تسليم المساعدات الطارئة، بما في ذلك مواد الإغاثة الأساسية والمآوي الطارئة.

وفي الحديدة، تجري المفوضية توزيع مواد الإغاثة، بما في ذلك مراتب الأسِّرة وفرش النوم والبطانيات وأواني المطبخ والأدلية والمآوي الطارئة، لحوالي 3,633 نازح. ومن المقرر تقديم المزيد من المساعدات للنازحين الجدد في مديريات أُخرى في محافظة الحديدة لتلبية احتياجات 5,131 فرداً، وفقاً لما تسمح به تصاريح الدخول والاعتبارات الأمنية. وتقدم المفوضية أيضاً المساعدة إلى 301 فرداً في إب، والذين نزحوا من المخاء وذباب.

وتقوم المفوضية حالياً بالتفاوض لتسليم المساعدات الطارئة إلى 6,342 فرداً في مقبنة في تعز. وبسبب العمليات العسكرية المستمرة، يبقى وصول المساعدات الإنسانية تحدياً رئيسياً، لكنّ المفوضية دخلت في مفاوضات مكثفة مع السلطات ذات الصلة لتقديم المساعدة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

ومع تصاعد حدة الأعمال العدائية، أصبح الوضع على الأرض أيضاً خطراً على نحو متزايد على موظفي المفوضية الميدانيين. فيوم الثلاثاء، نجا اثنان من موظفينا من صاروخ سقط بالقرب من سيارتهما في الزيدية، على بعد أقل من 60 كيلومتراً من مدينة الحديدة. لم يصب زميلانا بأذى، لكنّ الحادث أثرّ عليهما بشدة.

وإضافة إلى الوضع في محافظة تعز، يؤدي الصراع إلى تدهور الأوضاع في كافة أنحاء اليمن. وعلى الرغم من أن البلاد على شفا كارثة إنسانية، لا يزال الدعم المالي للاستجابة للأزمة في اليمن غير كاف على الإطلاق.

إننا نناشد الجميع للحصول على دعم دولي عاجل للتصدي للاحتياجات الملحة وذات الأولوية، خصوصاً أن عملياتنا في اليمن تواجه نقصاً حاداً في التمويل. وعلى الرغم من دخولنا الشهر الثاني من العام، فقد حصلنا على أقل من 1% من الموارد التي نحتاجها لعملياتنا في اليمن، ونقص الدعم يفرض قيوداً مشددة على قدرتنا على الاستجابة.

وحتى تاريخ 1 فبراير 2017، تلقت المفوضية فقط 738,303 دولارات أميركية من أصل 99.6 مليون نحتاج إليها لاستجابتنا التشغيلية في اليمن هذا العام.

لمزيد من المعلومات:
في صنعاء، شابيا مانتو،[email protected]، +967 71 222 5121
في جنيف، وليام سبيندلر، [email protected]، على +41 22 739 8956  أو +41 79 217 3011