الأمطار الموسمية الأولى تجتاح مخيمات الروهينغا في بنغلاديش وسط الاستجابة الجارية لحالة الطوارئ

طفل لاجئ من الروهينغا يلعب في المنطقة التي فاضت فيها المياه بين المآوي في مخيم شاملبور للاجئين، بنغلاديش.  © UNHCR/Patrick Brown

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

اجتاحت الأمطار الغزيرة الأولى لهذا العام مخيمات اللاجئين الروهينغا في مقاطعة كوكس بازار في عطلة نهاية هذا الأسبوع، مشيرةً لبدء موسم الأمطار، وهو ما يمثل اختباراً مبكراً للاجئين والوكالات الإنسانية التي تعمل لدعم الحكومة البنغلاديشية في جهود الاستجابة.

وتسببت الأمطار الغزيرة والرياح التي وصلت سرعتها إلى 70 كلم في الساعة بـ 89 حادثاً تم الإبلاغ عنه على الأقل، بما في ذلك 37 حادث انهيار أرضي تسبب بإصابات عديدة ووفاة طفل. وقد تأثرت حوالي 2,500 عائلة لاجئة، أي حوالي 11,000 شخص إجمالاً.

ومنذ 10 يونيو، أصبحت الأمطار شبه متواصلة. ووفقاً لمصلحة الأرصاد الجوية في بنغلاديش، فقد تساقط حوالي 400 ملم من الأمطار في منطقة كوكس بازار منذ يوم الأحد. ويساوي ذلك ثلثي معدل الأمطار في يونيو في هذا الجزء من البلاد. وتأوي هذه المنطقة حالياً حوالي 900,000 لاجئ ومن بينهم 720,000 وصلوا إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس من العام الماضي.

واستجابت السلطات البنغلاديشية والمفوضية وشركاء آخرون في المجال الإنساني فوراً للحوادث التي تسببت بها الأمطار الموسمية. وشملت التدخلات عمليات البحث والإنقاذ والنقل إلى أماكن أخرى وتوزيع حزم الإيواء ومواد الإغاثة.

ووفقاً لتقييمات الأضرار، فقد تضرر أكثر من 1,000 مأوى بالإضافة إلى 10 نقاط مياه و167 مرحاضاً ومنشأة صحية واحدة وموقع واحد لتوزيع الطعام. وتسببت الأمطار أيضاً بفيضان الطريق الرئيسي في مخيم كوتوبالونغ مما أعاق مؤقتاً وصول المركبات إلى بعض أجزاء الموقع.

وتعمل المفوضية وشركاؤها الذين يدعمون السلطات البنغلاديشية على مدار الساعة لمحاولة تخفيف حدة مخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات في مخيمات اللاجئين الشديدة الاكتظاظ. ولكن، نظراً لأعداد اللاجئين والحجم الهائل للمخيمات وللتحديات التي تطرحها طبيعة الأراضي، فنحن قلقون من أن يتسبب سوء الأحوال الجوية بالمزيد من الضرر والدمار والوفيات المحتملة.

وبناءً على الصور الجوية المأخوذة للمخيمات، نقدر بأن يكون ما يصل إلى 200,000 لاجئ عرضة لخطر الانهيارات الأرضية والفيضانات وبحاجة للنقل إلى أماكن أكثر أماناً. ومن بين هؤلاء، هناك أكثر من 41,000 شخص معرضين بشدة لخطر الانهيارات الأرضية.

ولكن طبيعة المنطقة المتميزة بالتلال، ومحدودية الأراضي المسطحة، تشكل تحدياً كبيراً أمام نقل العائلات الأكثر عرضة للمخاطر إلى مناطق أخرى. وحتى الآن، تم نقل أكثر من 14,000 لاجئ معرضين بشدة لخطر الانهيارات الأرضية في المخيمات إلى مناطق أكثر أماناً. وهناك حاجة طارئة للمزيد من الأراضي.  

وبينما تستمر عمليات النقل إلى مواقع أخرى وتوزيع مواد الإغاثة، نعمل على تجهيز المزيد من الإمدادات لحالات الطوارئ، ومن بينها 10,000 خيمة و19,000 قطعة من القماش المشمع ومليونا قرص لتطهير المياه جاهزة للاستخدام عند الحاجة. وتملك المفوضية أيضاً خمس خيام مخصصة لتقديم العلاجات الطبية وحزم من المواد الصحية للحالات الطارئة مخزنة في مستودعات دائمة في كوكس بازار.

وتعمل فرق المفوضية ووكالات أخرى، من بينها فريق الاستعداد للأعاصير البنغلاديشي وخدمة الإطفاء والدفاع المدني مع متطوعين من اللاجئين على الاستعداد والتدريب للكوارث بما في ذلك السلامة من الحرائق ورسائل التحذير المبكر والبحث والإنقاذ والاستعداد لانتشار الأمراض والاستعداد للأعاصير والتدريب على الإسعافات الأولية والإسعافات الأولية النفسية. وقد حصل أكثر من 2,000 لاجئ على التدريب الذي لا يزال جارياً. بالإضافة إلى ذلك، حصل 50 متطوعاً من اللاجئين في وحدة السلامة، ومن بينهم رجال ونساء، في كل قسم من الموقع على التدريب كمستجيبين أوائل في حالات الطوارئ.

 وفي شهر مارس، أطلقت الأمم المتحدة خطتها للاستجابة المشتركة لأزمة الروهينغا الإنسانية التي تسعى للحصول على 951 مليون دولار أميركي في عام 2018 لتلبية الاحتياجات الطارئة لأكثر من 880,000 لاجئ وأكثر من 330,000 بنغلاديشي في المجتمعات المتأثرة بالأزمة. وحتى الآن، لم يُمول النداء إلا بأكثر بقليل من 21%. ومن المهم للغاية أن تحصل الوكالات الإنسانية على التمويل المبكر والمرن لإنقاذ حياة اللاجئين وتحسين ظروف حياتهم خلال موسم الأمطار، ولمتابعة توفير المساعدات والحماية في الوقت المناسب.
 

لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع، يرجى الاتصال بـ: