المفوضية تصدر تقريراً بشأن التقدم المحرز على صعيد الجهود المتعلقة بصحة اللاجئين رغم ارتفاع مستويات النزوح

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

تُوزع لقاحات الكوليرا عن طريق الفم لمساعدة المتطوعين والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية والأمم المتحدة في مخيم اللاجئين في بالوخالي، في 12 أكتوبر 2017.  © UNHCR/Roger Arnold

أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذا الأسبوع تقريرها "لمحة سنوية حول الصحة العامة" لحالات الطوارئ الجديدة المتعلقة باللاجئين والعمليات الجارية. وعلى الرغم من وصول النزوح القسري حول العالم إلى مستويات غير مسبوقة، إلا أن التقرير وجد أن الخدمات الصحية المقدمة للاجئين والنازحين الآخرين تسير في معظم الحالات بشكل جيد. ولكن ما زالت الأمراض المعدية وفقر الدم وتوقف النمو مجالات تدعو إلى القلق.

يشير التقرير إلى أن المراقبة الأسبوعية المحسنة لمؤشرات الصحة الرئيسية بين اللاجئين خلال حالات الطوارئ والرصد المنتظم يساهمان في التدخلات السريعة والفعالة. والتقرير هو لمحة عما تم تحقيقه وهو يلقي الضوء على الاتجاهات استناداً إلى مؤشرات رئيسية في برامج المفوضية المتعلقة بالصحة العامة والصحة الإنجابية وفيروس نقص المناعة المكتسبة والتغذية والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والنظافة في 37 عملية رئيسية. تجمع المفوضية والشركاء في 21 عملية من هذه العمليات،  بيانات الصحة العامة ويحللونها باستخدام نظام معياري للمعلومات المتعلقة بالصحة من أجل حماية اللاجئين وخدمتهم بشكل أفضل.

يشمل التقرير على سبيل المثال النتائج المتعلقة بمعدلات الوفيات بين الأطفال اللاجئين دون الخامسة من العمر التي تشكل دوماً مؤشراً مهماً على تأثير حالات الطوارئ في مجال الصحة. وعلى الرغم من حالات الطوارئ الكبرى المتعلقة باللاجئين وتفشي الأمراض في عام 2017 الذي أدت فيه الحروب والاضطهاد إلى ارتفاع أعداد النازحين قسراً حول العالم مجدداً إلى مستوى قياسي، إلا أن هذه المعدلات بقيت مستقرة حول العالم في حالات ما بعد الطوارئ بمتوسط 0.4 وفيات لكل 1,000 طفل لاجئ كل شهر، مشكّلةً استمراراً للاتجاه المتراجع الذي نشهده منذ عام 2011. ويقع هذا المؤشر ضمن النطاق المشار إليه في تقرير الوفيات العالمي للأمم المتحدة لعام 2017 للبلدان النامية وبلدان الدخل المتوسط.
كان هناك تحسن أيضاً في خدمات الصحة الإنجابية حيث أن 9 من أصل 10 عمليات ولادة (بالمجموع 96,776 ولادة) في أكثر من 83% من العمليات المبلغ عنها أُجريت على يد عامل يتمتع بالمؤهلات في مجال الصحة، مما يشكل زيادرة بنسبة 25% مقارنةً بعام 2016. كذلك، فقد حصلت حوالي نصف مليون امرأة من النساء الحوامل اللاجئات على خدمات ما قبل الولادة في 135 موقعاً مراقباً في 21 عملية، مما يشكل زيادة بنسبة 18% مقارنةً بعام 2016.

في عام 2017، تم توفير أكثر من 8 مليون استشارة سريرية للاجئين في مرافق الصحة ويشكل ذلك زيادة بنسبة 10% مقارنةً بعام 2016. وحصل 9 من أصل 10 لاجئين كانوا يعانون من أمراض معدية على العلاج في المرافق الصحية، مما يبرز أهمية متابعة الاستثمار في خدمات الوقاية العالية التأثير.

ارتفع عدد الاستشارات في مجال الصحة النفسية للاجئين أيضاً بشكل مطرد مع مرور الأعوام وتضاعف في عام 2017 مقارنةً بالأعداد المسجلة منذ ثلاثة أعوام فقط. وقد أتيح ذلك بسبب تحسين توفير هذه الخدمات في عيادات رعاية الصحة الأولية. أشارت 65% من عملياتنا المتعلقة باللاجئين إلى أن معدلات تغطية لقاحات الحصبة بين الأطفال الذين لم يبلغوا عاماً واحداً هي أعلى من 90% مقارنةً بمعيار دولي يتخطى 95%. وبشكل عام، حصل أكثر من 160,000 طفل من هذه الفئة العمرية على اللقاح ضد الحصبة في إطار برامج روتينية ويشكل ذلك زيادة بنسبة 15% مقارنةً بعام 2016. استمر الحصول على العلاج لفيروس نقص المناعة المكتسبة مع تسجيل أكثر من 10,000 لاجئ في برامج علاج فيروس نقص المناعة المكتسبة، ويشكل ذلك زيادة بثلاثة أضعاف مقارنةً بعام 2015.

على الرغم من هذه النتائج، لا تزال المفوضية قلقة جداً إزاء استمرار ارتفاع مستويات فقر الدم وتوقف النمو. كذلك، يبقى سوء التغذية الحاد مثيراً للقلق إلى حد كبير مع تخفيض الحصص الغذائية والمساعدات الأساسية المقدمة للاجئين في عمليات عديدة. بشكل عام، توافرت في 62% من مواقع اللاجئين المشمولة بالدراسة المعايير العالمية لسوء التغذية الحاد مما يظهر تحسناً بسيطاً مقارنةً بعام 2016. وصلت مستويات توقف النمو بين الأطفال دون الخمسة أعوام إلى معايير مقبولة في 25% فقط من المواقع أي بالمستوى نفسه المسجل في عام 2016. أظهر أكثر من 50% من المواقع المشمولة بالدراسة مستويات خطيرة لانتشار فقر الدم بين الأطفال (أكثر من 40%). وتوفرت في 3% فقط من المواقع المشمولة بالدراسة معايير فقر الدم حيث أن معدلات الانتشار فيها أقل من المعيار المقبول البالغ 20%.

تمكنت المفوضية من الحفاظ على الكمية المتوسطة من المياه المقدمة للاجئين، أي 21 لتراً للشخص في اليوم، وهي تتخطى المعيار الأدنى الأساسي البالغ 20 لتراً في اليوم. ولكن المفوضية لم تلبِّ دائماً هذا المعيار في حالات الطوارئ والحالات التي طال أمدها. وتحسن متوسط عدد اللاجئين لكل مرحاض إلى 22 شخصاً ولكنه ما زال أعلى من المعيار البالغ 20 شخصاً لكل مرحاض وتجهيزات الصرف الصحي.

نظراً للمستويات القياسية للنزوح القسري حول العالم، وصلت متطلبات الميزانية للمفوضية لعام 2018 إلى مستوى قياسي من 8.275 مليار دولار. ولكن، حتى منتصف عام 2018، لم يكن قد تم تمويل إلا 33% فقط من هذه الاحتياجات. وفي حين أن المفوضية ممتنة للدعم السخي الذي قدمته الجهات المانحة في الوقت المناسب، ولا سيما للمساهمات غير المقيدة التي أتاحت لنا مواصلة عملنا في هذه الأنشطة وغيرها من دون توقف، من المهم توفير موارد إضافية للمفوضية والشركاء من أجل تقديم الخدمات المنقذة للحياة وتحسين ظروف عيش اللاجئين.
النهاية
 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال:

في جنيف، أندريه ماهيسيتش، [email protected]+41 79 642 97 09