المفوضية تدين الهجوم على بلدة في النيجر تستضيف أشخاصاً من النازحين قسراً

تدعو المفوضية إلى زيادة مستوى الدعم المالي لضمان استجابة شاملة لحالات الطوارئ الإنسانية في حوض بحيرة تشاد.

عائلة لاجئة فرت من هجمات بوكو حرام في نيجيريا، تجلس أمام مأواها في مخيم سايام فوراج في النيجر، مايو 2016.  © UNHCR/Hélène Caux

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


تدين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الهجوم الذي شنه مسلحون على تومور، وهي بلدة تقع في جنوب شرق النيجر، مما أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة مئات آخرين.

وتعرب المفوضية عن قلقها البالغ بشأن سلامة أكثر من 30,000 لاجئ ونازح داخلياً ممن أوُوا إلى تومور.

وقد بدأ الهجوم الذي استمر لمدة أربع ساعات، والذي تبنته بوكو حرام، في الساعة 19:00 من يوم 12 ديسمبر. وأفادت مصادر محلية بأن المهاجمين دمروا قرابة ثلثي منازل البلدة، وأحرقوا سوق التمور، وقتلوا أكثر من ألف رأس ماشية. في أعقاب الهجوم، فر معظم السكان إلى الغابات، ولم يعد بعض السكان إلا في نهار اليوم التالي.

تستضيف تومور، الواقعة على بعد 14 كيلومتراً من الحدود مع نيجيريا، 20 ألف لاجئ نيجيري و 8,300 نازح داخلي و 3,600 عائد وهم لا يزالون بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وحتى صباح يوم الاثنين، 14 ديسمبر، أفادت فرقنا وشركاؤنا أن بعض السكان غادروا منازلهم وهم في طريقهم من تومور نحو ديفا، وهي بلدة تبعد حوالي 100 كيلومتر وتستضيف 46,000 لاجئ وطالب لجوء ونازح وعائد. بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين والسلطات المحلية، تنظم المفوضية جهود الدعم الخاص بالمأوى والطعام والماء والصحة للمجتمعات المتضررة. لكن الفيضانات الغزيرة الأخيرة جعلت من الصعب على عمال الإغاثة الوصول إلى تومور.

تعرضت منطقة ديفا في جنوب شرق النيجر لأضرار شديدة جراء تصاعد العنف المتطرف في حوض بحيرة تشاد والذي أجبر مئات الآلاف على النزوح إلى المنطقة. في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، تم الإبلاغ عن أكثر من 450 حادثة قتل وخطف وعنف جنسي وقائم على نوع الجنس، وحوادث خطيرة أخرى.

تقدم المفوضية وشركاؤها حالياً الحماية والمساعدات الإنسانية لأكثر من 265,000 شخص من المهجرين قسرياً، بما في ذلك ما يقرب من 130,000 لاجئ وطالب لجوء نيجيري، و 102,726 نيجيرياً من النازحين داخلياً، و 34,324 عائداً في منطقة ديفا. وتتسب جائحة فيروس كورونا في تعقيد جهود الاستجابة نظراً لأن معظم المهجرين قد التجأوا إلى مناطق حضرية مزدحمة حيث يكون التباعد الاجتماعي مستحيلاً.

وعلى الرغم من انعدام الأمن المتزايد، تواصل النيجر إظهار سخائها تجاه الأشخاص الفارين من العنف في بحيرة تشاد ومناطق الساحل في النيجر.

كما تدعو المفوضية إلى زيادة مستوى الدعم المالي لضمان استجابة شاملة لحالات الطوارئ الإنسانية في حوض بحيرة تشاد، حيث أُجبر 300,000 شخص على الفرار من العنف كلاجئين، فيما نزح 2.9 مليون شخص داخل بلدانهم. وحتى أوائل ديسمبر، تم الحصول على 52 في المائة من التمويل المطلوب للمنطقة وقيمته 126.3 مليون دولار أمريكي.

لا يزال موضوع تعزيز القدرات عبر منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد أمراً بالغ الأهمية للتصدي للتحديات التي تواجهها المنطقة من حيث الاستجابة لتحركات السكان، وذلك من خلال مبادرات مثل عملية باماكو وبيان عمل أبوجا، واللذين تم إطلاقهما في عام 2019.

للمزيد من المعلومات: