بعدما ضربت الأمطار المخيمات، عدد اللاجئين الصوماليين في دولو أدو في إثيوبيا يتجاوز حاجز الـ150,000 شخص

يتحدث الوافدون الجدد عن انعدام الأمن داخل الصومال كسبب للهروب، فيما يقول البعض إنهم فروا خوفاً من احتمال تجنيدهم أو لتحاقهم قسراً بالخدمة العسكرية.

امرأة ولاجئون صوماليون صغار السن في مركز عبور دولو أدو القاحل.  © UNHCR/G.Puertas

نيروبي، كينيا، 27 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين). قالت المفوضية يوم الجمعة إن الإمطار الغزيرة التي ضربت مخيمات اللاجئين الصوماليين في إثيوبيا وكينيا تسببت بتلف الخيام وغرق الطرقات بالمياه، الأمر الذي أثر على تسليم المساعدات. يأتي ذلك فيما ارتفع عدد اللاجئين في جنوب إثيوبيا إلى أكثر من 150,000 شخص.

وقال متحدث باسم المفوضية إنه "في الأسابيع الأخيرة، يستقبل دولو أدو في جنوب إثيوبيا 450 صومالي جديد كمعدل أسبوعي. وقد تم تسجيل أكثر من 8,500 حتى الآن هذا العام، مما رفع عدد اللاجئين في المخيمات الخمسة في المنطقة إلى أعلى من 150,000 شخص."

ويواصل الوافدون الجدد حديثهم عن حالة انعدام الأمن داخل الصومال كسبب للهروب. وفي تطور جديد، يقول بعض اللاجئين إنهم هربوا خوفاً من احتمال تجنيدهم أو لتحاقهم قسراً بالخدمة العسكرية، فيما يعبر آخرون عن مخاوفهم من عمليات قتل انتقامية محتملة في أعقاب تجدد القتال. لقد أثرت هذه الظروف، جنباً إلى جنب مع المجاعة التي ضربت الصومال في العام الماضي، على آليات التكيف التقليدية للكثير من الأشخاص وأجبرتهم على اللجوء عبر الحدود.

في غضون ذلك، تسببت الأمطار الغزيرة خلال منتصف أبريل بتضرر ما يقدر بنحو 700 خيمة في دولو ادو. وقبل ذلك، كان موظفو المفوضية قد باشروا بتحديد مآوي اللاجئين التي قد تحتاج لتعزيزات ضد المطر. وقد بدأوا بتوزيع الآلاف من الأغطية البلاستيكية في مخيمات مختلفة قبل أسبوعين، وتوفير خيام بديلة لعدد أقل من الأسر التي تعرض مأواها للتدمير بفعل الرياح والأمطار.

وقد غمرت المياه الطريق المؤدي إلى مخيم هيلاوين، مما أدى إلى بطء في تقديم الخدمات، بما في ذلك مياه الشرب. وقد اجتمعت المفوضية مع بعض الشركاء للعمل على إعادة تأهيل الطرق والحفاظ على إمكانية الوصول إلى المخيم. كما تسبب الطقس الجاف في إغلاق مهبط الطائرات في دولو أدو خلال معظم الأسبوع الماضي، لكنه جاهز للعمل في الوقت الراهن. وتعمل القوافل البرية خلال موسم الأمطار، لتكمل أو تحل محل السفر الجوي عند الضرورة.

وفي شمال شرق كينيا، تضرر مجمع داداب للاجئين من الأمطار التي هطلت مؤخراً. ومنذ منتصف أبريل، قامت المفوضية بتوزيع الاغطية البلاستيكية والخيام على اللاجئين الذين تعرض مأواهم للتلف أو انهار بسبب هطول الامطار.

وقال المتحدث باسم المفوضية، أدريان إدواردز إن "فريق المفوضية يقوم بتوزيع المزيد من القماش المشمع ومواد الإغاثة الأخرى، حيث يتم إعطاء الأولوية للاجئين الأكثر ضعفاً والذين تضررت منازلهم بفعل الأمطار. كما تقوم المفوضية وشركاؤنا على التخفيف من آثار الفيضانات المحتملة. وتم وضع خطط وتقييم للاحتياجات، لكن قيوداً تتعلق بالميزانية تعرقل التقدم."

وتحسبا لحالات الملاريا، بدأ شركاء المفوضية في مجال الصحة بتوزيع الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات. وسيتم تسليم حوالي 220,000 شبكة في غضون الأسابيع الأربعة المقبلة في مخيمات ايفو وداغاهالي وهاغاديرا في داداب، ترافقه دورات تعليمية حول استخدامها وصيانتها. ويستضيف مجمع اللاجئين الحالي في داداب أكثر من 460,000 لاجئ، معظمهم من الصومال.

وقد دفعت عقود من الصراع والجفاف أكثر من 980,000 لاجئ صومالي إلى داخل المنطقة، حيث يتم استضافة معظمهم في كينيا واليمن وإثيوبيا، فيما هناك 1.36 مليون نازح صومالي داخل البلاد.

بقلم فيفيان تان في نيروبي، كينيا