الآلاف يفرون من تدمر ومفوضية اللاجئين تكثف مساعداتها

اجتاح المسلحون المناهضون للحكومة هذا الأسبوع مدينة تدمر ومواقعها الأثرية المدرجة في قائمة مواقع التراث العالمي. وفرَّ حوالى 11,000 شخص غرباً.

قلعة فخر الدين المعني المطلة على مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا.  © Reuters/N.Fourat

دمشق، سوريا، 22 مايو/أيَّار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- تعدّ المفوضية وشركاؤها المساعدات لحوالي 11,000 شخص فروا من مدينة تدمر السورية القديمة والقرى المحيطة بها عندما اجتاحها مقاتلون هذا الأسبوع.

وشكلت تدمر التي تقع في وسط سوريا، مأوى لآلاف النازحين قسراً من مناطق سورية أُخرى، طوال الأعوم الثلاثة الماضية. وأفيد عن الاستيلاء على المدينة والمواقع الأثرية القريبة منها والمدرجة في قائمة مواقع التراث العالمي، يوم الأربعاء، بعد أن كانت في يد الجيش السوري.

ولجأ حوالي 8,000 شخص إلى بلدة القريتين وفرّ 3,000 آخرين إلى قرية فرغلوس المجاورة. ويقيم النازحون مع الأقارب أو في مدارس البلدتين اللتين تقعان على بعد حوالي 75 كيلومتراً غرب تدمر.

وبدأت جمعية البر، وهي شريك تنفيذي محلي، بتوزيع مساعدات المفوضية وإعداد مراكز الاستقبال. وقال بهجت العرندس، أحد المسؤولين في جمعية البر: "يصل الناس منهكين وخائفين، وبأعداد متزايدة. فروا من منازلهم في تدمر والقرى المجاورة من دون أن يأخذوا معهم أي شيء، وأشاروا إلى أن المياه والكهرباء وشبكات الهاتف الجوال مقطوعة [في تدمر]."

وترسل المفوضية المزيد من إمدادات الإغاثة حالياً إلى القريتين وفرغلوس لتلبية الاحتياجات المتزايدة، على الرغم من أنها تتوقع انتقال الوافدين الجدد غرباً إلى مدينة حمص.

وقد لاحظت فرق المفوضية في حمص بدايةً زيادة في أعداد النازحين قبل بضعة أسابيع، عندما بدأت الاشتباكات قرب السخنة، على بعد حوالي 70 كيلومتراً شمال شرقي تدمر. وفي الأسبوع الماضي، جهز الهلال الأحمر العربي السوري مبنيَيَن عموميين في تدمر ليكونا مأويين يستضيفان حوالي 1,000 شخص فروا من السخنة. وهؤلاء الأشخاص غادروا تدمر منذ ذلك الوقت وانتقلوا إلى القريتين.

وتعمل المفوضية مع وكالات الأمم المتحدة الشقيقة والمنظمات غير الحكومية الشريكة على تقديم خطة استجابة لحركة النزوح الجديدة، التي يُتوقع أن تزيد في الأيام المقبلة.

بقلم فراس الخطيب في دمشق، سوريا.