المفوضية تطلق نداءً لجمع 13 مليون دولار بهدف الاستجابة للأزمة في جنوب شرق آسيا

يهدف التمويل إلى تعزيز عمل المفوضية على صعيد توفير الحماية لـ4,800 شخصٍ تقريباً من ميانمار وبنغلادش تم إنزالهم من قوارب المهربّين الشهر الماضي.

أفراد من الروهنغا عالقون في عرض البحر يجلسون على سطح أحد قوارب المهربين الذي يشقّ طريقه في المياه التايلاندية في بحر أندامان، وهم في أمس الحاجة إلى الغذاء والمياه.  © AFP/C.Archambault

جنيف، 5 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أطلقت المفوضية نداءً لجمع 13 مليون دولار أميركي من أجل المساعدة في تلبية احتياجات الوافدين حديثاً على متن القوارب في جنوب شرق آسيا، حيث يخاطر آلاف اللاجئين والمهاجرين بحياتهم بعبور خليج البنغال وبحر أندامان.

وقد أُطلق النداء أمس وهو يهدف إلى تعزيز عمل المفوضية على صعيد توفير الحماية لـ4,800 شخصٍ تقريباً من ميانمار وبنغلادش تم إنزالهم من قوارب المهربّين الشهر الماضي.

وفي الحادثة الأخيرة التي وقعت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أُنزل ما يزيد عن 700 شخصٍ في ولاية راخين في ميانمار، وكان بينهم نحو 120 امرأةً وطفلاً قالوا إنّهم بقوا في عرض البحر لمدّة ثلاثة أشهر على الأقلّ. يقترب موسم الرياح الموسمية، وقد يكون الآلاف في عرض البحر.

ويلي هذا النداء الذي وجّهته المفوضية الاجتماع الإقليمي الذي عُقد الأسبوع الماضي في بانكوك بين البلدان المتضرّرة من الأزمة الإنسانية، ويعكس عناصر من خطّة عمل مؤلّفة من عشر نقاط اقترحتها المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وقالت كبيرة المتحدّثين باسم المفوضية ميليسا فليمينغ للصحفيين في جنيف إنّ الأموال التي تسعى المفوضية إلى جمعها ستسمح لها بتعزيز استجابتها في ثلاثة مجالات رئيسية، "من خلال المساعدة على تلبية احتياجات الحماية الدولية للوافدين الجدد على متن القوارب أولاً، ومن خلال تعزيز المعلومات المتوفرة للأفراد الذين يفكرون في القيام بهذه الرحلات ثانياً، وثالثاً، من خلال استهداف بعض الأسباب الأساسية لهذه التحركات في بلدان المصدر."

وحتّى هذا التاريخ، سجّلت فرق المفوضية ما يزيد عن 1,000 وافدٍ جديدٍ من الروهنغا في إندونيسيا. وقالت فليمينغ: "في جنوب تايلند، وزّعنا إمدادات الإغاثة ونحن نقدّم المشورة لعشرات القادمين الجدد، في حين نعزز جهودنا في ماليزيا لتلبية احتياجات الواصلين فور تأمين الوصول بصورة منتظمة."

وثمّة حاجة إلى موارد ضافية لتشكيل فرق متنقلة تحدّد بسرعة ذوي الاحتياجات المحدّدة على صعيد الحماية وتقدّم المساعدة لهم. وسيحتاج اللاجئون الذين لا يستطيعون العودة إلى وطنهم إلى ما يضمن لهم الإقامة في البلدان المضيفة بصورة مؤقتة مع إمكانية الوصول إلى العمل القانوني إلى أن تسمح لهم الظروف بالعودة الطوعية أو إلى أن يتمّ العثور على حلول أخرى. وحيثما أمكن، ستدعم المفوضية برامج سبل العيش داخل البنى الوطنية لتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حدّ سواء.

ويتوخى هذا النداء تدريب موظفي البحث والإنقاذ في المنطقة على المبادئ القانونية الدولية والحماية، واستكشاف خيارات الإنزال التي يُمكن توقعها. وستوسّع المفوضية أيضاً نطاق الرصد وإلإبلاغ عن التحركات البحرية لكي يشمل حملات إعلامية تقدّم معلومات واقعية للأشخاص الذين يُحتمل صعودهم على متن هذه القوارب، حول المخاطر وسوء المعاملة التي يمكن أن يتعرّضوا لها على أيدي المهربّين والمتاجرين.

وقالت فليمينغ: "للحدّ من الحوافز التي تدفع بالأفراد إلى الانطلاق على متن هذه الرحلات البحرية المحفوفة بالمخاطر، ستسعى المفوضية إلى العثور على بدائل قانونية على غرار البرامج التي تسمح بالانتقال من صفة لاجئ إلى صفة مهاجر في البلدان المضيفة التي تحتاج إلى مهاجرين مؤقتين".

ويركّز جزء أساسي من النداء على حشد الدعم للاحتياجات الإنسانية والتنموية وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان في بلدان المصدر لمعالجة الأسباب الأساسية لهذه التحرّكات. كما أنّ المفوضية مستعدّة للعمل مع الحكومات لمعالجة قضايا الجنسية ومنح الوثائق اللازمة للأفراد في بنغلادش وفي ولاية راخين في ميانمار.

وللمساعدة في العثور على حلول للنزوح الداخلي في ولاية راخين والذي امتد طوال ثلاثة أعوام، تسعى المفوضية إلى توسيع نطاق مساعدة ورصد الأسر النازحة التي ترغب في العودة إلى ديارها أو في بناء منازل جديدة.