وصول مساعدات حيوية إلى البلدات السورية المحاصرة

قافلة من الشاحنات تسلّم المساعدات المنقذة للحياة من مواد غذائية وبطانيات لبلدات مضايا والفوعة وكفريا حيث أكثر من 50,000 مدني محاصر.

0

مضايا، سوريا، 11 يناير/كانون الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) -شاركت المفوضية اليوم (الاثنين) في قافلة من الشاحنات سلمت مساعدات منقذة للحياة من مواد غذائية وبطانيات لآلاف الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع مزرية في البلدات السورية المحاصرة.

وسلمت الشاحنات الأولى من القافلة المؤلفة من 49 مركبةً المساعدات لبلدة مضايا، وهي بلدة جبلية صغيرة تبعد حوالي 40 كلم شمال غرب دمشق حوصر فيها أكثر من 40,000 مدني في أوضاع مزرية ولم يحصلوا على المساعدات منذ حوالي ثلاثة أشهر.

وقد تلقت الأمم المتحدة تقارير موثوقة عن أشخاص يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل أو الإصابة أثناء محاولتهم مغادرة المنطقة التي تلقت آخر المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول.

وسُمح للشاحنات الأربع الأولى التي تحمل مواد ضرورية، كالبطانيات والطرود الغذائية، من أرز وزيت وعدس، بالدخول إلى البلدة حيث بدأ المتطوعون بتفريغها في الظلام على مرأى مجموعات من الأشخاص الجياع، ومن بينهم أطفال.

وصرّح سجاد مالك، ممثل المفوضية في سوريا، في رسالة نصية أرسلها من البلدة المعزولة قائلاً: "تحيط بنا حشود من الأطفال الجياع. ومن المؤسف رؤية هذا العدد الكبير من الأشخاص الجياع. الطقس بارد وممطر لكن الأشخاص متحمسون لأننا جئنا ومعنا بعض المواد الغذائية والبطانيات".

دخلت القوافل المحملة بالمساعدات لـ20,000 شخص أيضاً إلى بلدتَي الفوعة وكفريا المحاصرتين بالقرب من الحدود مع تركيا في شمال غرب سوريا حيث يواجه السكان أيضاً نقصاً حاداً في المواد الغذائية والسلع الأساسية؛ إذ توقفت إمكانية الوصول الإنساني والتجاري إليهم منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وسيتم في الأيام المقبلة، إرسال قوافل إضافية إلى المواقع نفسها، تحمل مساعدات مقدّمة من المفوضية، بما في ذلك البطانيات والملابس الشتوية والأوعية والأدوات المنزلية والحفاضات.

وتوفر الوكالات الشريكة المواد الغذائية والأدوية من خلال القوافل التي تنظّمها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري.

ومع اقتراب دخول الأزمة السورية عامها السادس، يعيش ما يصل إلى 4.5 مليون شخص في البلاد في مناطق يصعب الوصول إليها، ومن بينهم حوالي 400,000 شخص يتواجدون في 15 موقعاً محاصراً ولا يستطيعون الحصول على المساعدة التي هم بأمسّ الحاجة إليها.

وفي العام الماضي، تمت الموافقة على 10 في المئة فقط من الطلبات المقدّمة للدخول إلى هذه المناطق، وتنفيذها.