المفوض السامي: حماية المدنيين في الموصل أمر أساسي

أثناء زيارته لبغداد، شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي على ضرورة أن تكون حماية المدنيين جزءاً من الاستراتيجية العسكرية لاستعادة ثاني مدينة في العراق.

 

المفوض السامي يزور مخيم ديباكة في العراق

عراقيات نازحات يقفن في الصف للحصول على الطعام والمياه في مخيم ديباكة للنازحين داخلياً في محافظة أربيل في العراق.  © UNHCR/Ivor Prickett

 

بغداد، العراق – قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بأن حماية المدنيين أساسية لمستقبل العراق ويجب أن تحتل الأولوية في استراتيجية الحكومة مع بدء هجوم عسكري كبير لاستعادة السيطرة على الموصل.

وقال غراندي للصحفيين في مؤتمر صحفي في بغداد: "إن حماية المدنيين هي أهم عنصر في هذه العملية من وجهة نظرنا".

وكان غراندي يتحدث بعد ساعات قليلة من بدء عملية برية وجوية لاستعادة ثاني أكبر مدينة في العراق، والتي كان يقيم فيها حوالي 2.5 مليون شخص قبل أن يحتلها المقاتلون في يونيو 2014.

وشدد المفوض السامي، الذي يقوم بزيارة للعراق تمتد لأربعة أيام، على أنه تلقى تأكيدات قوية من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحكومته بأن حماية المدنيين ستكون جزءاً من استراتجيتهم العسكرية لاستعادة المدينة.

"إن حماية المدنيين هي أهم عنصر في هذه العملية من وجهة نظرنا".

وقال غراندي: "تلقيت تأكيدات بأنها ستكون كذلك لأنها ستكون ضرورية لمستقبل العراق حيث سيتمكن سكان البلاد من العيش معاً وبناء بلد مزدهر".

يأتي الهجوم على الموصل مع بلوغ عدد النازحين جراء الحرب في العراق 3.3 مليون شخص، أو حوالي عُشر السكان.

 

 

العراق يواجه وضعاً إنسانياً متدهوراً

 

وقد حذّرت الوكالات الإنسانية من أن الهجوم قد يؤدي في أسوأ الحالات، إلى فرار أكثر من مليون مدني من المدينة، ومن المحتمل أن يحتاج مئات آلاف الأشخاص إلى المساعدة في مجال المأوى والخدمات الأساسية الأخرى.

وشدد غراندي على ضرورة إجراء الفحص الأمني للفارين من المدينة "بالطريقة الأنسب"- ومن المفضل أن يتم ذلك تحت إشراف مراقبي الأمم المتحدة.

ويجب توفير المواقع للأشخاص النازحين جراء الهجوم في أماكن بعيدة عن خطوط الجبهة لضمان أن المجموعات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال "تتمتع بأقصى حد ممكن من الحماية،" وفقاً لما قاله.

لذلك، فقد فتحت المفوضية خمسة مخيمات مستعدة لإيواء 45,000 شخص فروا من الموصل والمناطق المحيطة. وهي تخطط لفتح 11 مخيماً في الأسابيع القادمة، مع قدرة على استيعاب 12,000 شخص، شرط أن تكون الأراضي المقدمة واقعة في مناطق آمنة، بعيداً عن خطوط الجبهة.

فتحت المفوضية خمسة مخيمات مستعدة لإيواء 45,000 شخص فروا من الموصل ومن المناطق المحيطة

العمليات العسكرية العراقية مستمرة في ممر الموصل منذ عدة أشهر. ومنذ مايو، فر أكثر من 180,000 شخص من المنطقة.

وتحسّباً لزيادة حالات النزوح، ستوفر المفوضية 50,000 حزمة من معدات المأوى لحالات الطوارئ لمساعدة ما يصل إلى 300,000 شخص خارج المخيمات. وتشمل المعدات الأغطية البلاستيكية وأدوات البناء لإقامة المآوي.

وإضافةً إلى ذلك، سيتم توفير 25,000 خيمة لإيواء ما يصل إلى 150,000 شخص. وتهدف المفوضية أيضاً إلى توفير 30,000 حزمة مما يُعرف بـ"مستلزمات العزل" لحماية المآوي دون المستوى والمباني من العوامل الطبيعية لإيواء 180,000 شخص إضافي.

إن ميزانية استجابة المفوضية للموصل التي تبلغ 196.2 مليون دولار أميركي ممولة حالياً بحوالي 38%. وقال غراندي بأن الأموال ضرورية ليس للاستعداد الأولي فقط، بل لحالات النزوح التي قد تستمر خلال الشتاء.

وقال غراندي مشيراً إلى أن الحصول على التمويل هو أمر "عاجل": "من المرجح أن الأشخاص الذين سيتنقلون لن يبقوا لفترة قصيرة، بل لأسابيع أو أشهر عديدة خلال فصل الشتاء، لذا يجب أن نقدم لهم المساعدة المناسبة".