باربرا هندريكس تدعو إلى استجابة جماعية لأزمة اللاجئين

دعت سفيرة النوايا الحسنة الفخرية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمدى الحياة، باربرا هندريكس، الاتحاد الأوروبي على تذكر قيمه التأسيسية.

سفيرة النوايا الحسنة الفخرية للمفوضية لمدى الحياة، باربرا هندريكس، تتحدث في البرلمان الأوروبي بمناسبة الذكرى الستين لمعاهدة روما، وتدعو الأعضاء إلى "أداء واجبهم" للاستجابة لتحدي اللجوء العالمي.   © UNHCR/G Kovacs

باريس،  فرنسا - ألقت سفيرة النوايا الحسنة الفخرية للمفوضية لمدى الحياة، باربرا هندريكس، خطاباً أمام البرلمان الأوروبي بمناسبة الذكرى الستين لمعاهدة روما، دعت فيه الأعضاء إلى تذكر قيمهم التأسيسية و"أداء واجبهم" في الاستجابة لتحدي اللجوء العالمي.

أمام الصراعات العالمية التي تسببت بأزمات إنسانية غير مسبوقة، ونظراً لوجود أكثر من 65 مليون نازح ولاجئ، اغتنمت المغنية الكلاسيكية، وهي من مواليد الولايات المتحدة، الفرصة للتأمل في تجاربها الخاصة على مدى السنوات الـ30 الماضية وكررت الحاجة الملحة إلى "استجابة جماعية" للتحديات الحالية في أوروبا.

وقالت هندريكس للمفوضين ولقي كلامها تصفيقاً حاداً: "لقد قابلت الكثير من الأمهات اللواتي انفظرت قلوبهن، وقد اضطرت بعضهن إلى دفن أطفالهن. في اليونان العام الماضي، لم تستطِع إحدى الأمهات حبس دموعها عندما تحدثت عن رحلتها المحفوفة بالمخاطر والحياة التي أجبرت على تركها. وخسر العديد من الأطفال السوريين خمس سنوات من الدراسة بسبب هذه المأساة".

وحذرت هندريكس، وهي سفيرة المفوضية ذات الولاية الأطول، من السماح لـ"تجار الخوف والكراهية والاستبعاد" برفع أصواتهم وتحديد الهويات الوطنية.

لسفيرة الفخرية للنوايا الحسنة التابعة للمفوضية، باربرا هندريكس، تجتمع بعائلات اللاجئين في كونفيفيال، وهي منظمة غير حكومية أنشئت لمساعدة اللاجئين على بدء حياتهم من جديد في بلجيكا.   © UNHCR/Marc Deville

غير أنها أعربت أيضاً عن ثقتها بالقدرة الجماعية للاتحاد الأوروبي على مواجهة هذه التحديات بعد حوالي 25 عاماً على اختيار المشاركة في ما وصفته "بالمغامرة الصعبة والمعقدة ولكن الرائعة".

وتحدثت عن الاتحاد الأوروبي قائلةً: "إنه يقوم على قيم الكرامة الإنسانية والديمقراطية والتضامن والحرية والمساواة. ولا يجب أن نخاف، بل يجب أن نجرؤ على النظر إلى من ندعوه الآخر ونقول يا أخي، يا أختي، يا ابني. لا أستطيع النظر إلى وجه طفل لاجئ يعاني دون أن أرى وجه أبنائي وأحفادي. وبصفتي سفيرة للمفوضية، أدعوكم إلى إظهار التضامن نفسه الذي قد تتمنونه لعائلاتكم إذا أجبرتم على الفرار".