المفوضية توقع على اتفاقية شراكة لتوفير ملايين الوجبات للاجئين في الهند ونيجيريا

توزيع الحصص الغذائية على اللاجئين وطالبي اللجوء في الهند.  © UNHCR India

دبي، الإمارات العربية المتحدة - في إطار حملة "100 مليون وجبة"، وهي الحملة الأكبر في المنطقة لتوفير الطعام في 30 دولة موزعة على  4 قارات، وقّعت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية اتفاقيتي شراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقيمة إجمالية تزيد عن 9,5 مليون درهم إماراتي، وذلك لتوفير الدعم الغذائي المباشر للأشخاص الأكثر ضعفاً من اللاجئين وطالبي اللجوء في كلٍ من نيجيريا والهند، إضافة إلى أفراد من المجتمعات المضيفة.

وقّع الاتفاقية كل من خالد خليفة، ممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي، وسعيد العطر، الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

بموجب الاتفاقية، تقدّم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الجهة المنظمة لحملة 100 مليون وجبة، مساهمتين للمفوضية بقيمة تتجاوز 9,5 مليون درهم إماراتي، لتوفير الدعم الغذائي للاجئين في نيجيريا (7,1 مليون درهم) والهند (2,4 مليون درهم). وتتولى المفوضية عملية التوزيع على هيئة طرود غذائية تضم المكونات الأساسية لإعداد وجبات صحية متوازنة يستفيد منها قرابة 30,000 لاجئ في الهند، بينما ستقدم المفوضية الدعم على هيئة مساعدات نقدية لنحو 42,800 لاجئ في نيجيريا.

أرقام

كانت المفوضية قد أعلنت في تقرير الاتجاهات العالمية السنوي الصادر في يونيو 2021 عن تجاوز أعداد المهجرين قسراً حول العالم 82.4 مليون شخص بنهاية عام 2020 نتيجة للاضطهاد أو الحروب والنزاعات، منهم 26.4 مليون لاجئ نحو نصفهم دون سن الثامنة عشرة من العمر. وتستضيف الدول النامية 86% من لاجئي العالم، بينما يعيش 73% من لاجئي العالم في دول مجاورة لبلدانهم، وهو الرقم الأعلى الذي تسجله المفوضية في تاريخها.

توسيع نطاق العمل الإنساني

وأكد سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن التعاون مع المفوضية يضمن الوصول بالدعم الغذائي لمستحقيه من المجتمعات الأشد حاجة والأفراد والأسر ذات الأوضاع المادية والاجتماعية الهشة في كلٍ من نيجيريا والهند بشكل مباشر وسريع، كما أنه يدعم مسار شراكات مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مع المنظمات الدولية والإقليمية من خلال بناء تحالفات تدعم العمل الإنساني وتحقق استدامته للمستقبل.

وأضاف: "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية هي المؤسسة الأكبر من نوعها محلياً وإقليمياً من حيث عدد المبادرات ذات الطابع المؤسسي المنضوية تحتها، وعلى مستوى النطاق الجغرافي الذي تغطيه أيضاً، لكننا حريصون دائماً على توسيع شراكاتنا الاستراتيجية مع المنظمات الإنسانية الدولية انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتوسيع نطاق العمل الإنساني وتحقيق تعاون دولي يعزز موقع دبي كعاصمة عالمية للعمل الخيري والإنساني الفاعل والمؤثر."

أثر إيجابي نوعي

من جانبه عبر خالد خليفة، ممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السّامي، عن سعادته بالشراكة مع مؤسسة فاعلة على المستوى الإقليمي والدولي في مجال العمل الخيري والإنساني مثل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قائلاً: "ستؤدي هذه المساهمة الكريمة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى إحداث أثر إيجابي نوعي في حياة آلاف الأسر اللاجئة والأشخاص الأكثر ضعفاً في نيجيريا والهند والذين يواجهون تحديات صعبة في تأمين قوتهم اليومي نتيجةً لجائحة كورونا، وخصوصاً  فيما يتعلق بالأمن الغذائي وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية."

وأضاف: "تعمل مفوضية اللاجئين على مد يد العون للاجئين والنازحين قسراً الذين اضطروا للنزوح من ديارهم للنجاة بأرواحهم، ونسعى من خلال شراكاتنا مع الحكومات والمؤسسات الإنسانية للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على بناء حياة كريمة."

عن مفوضية اللاجئين

تقود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العمل الدولي الهادف لحماية الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب النزاع والاضطهاد. نحن نقدم المساعدة المنقذة للحياة مثل المأوى والغذاء والماء، ونساعد في حماية حقوق الإنسان الأساسية، ونضع الحلول التي تضمن للأشخاص مكاناً آمناً يمكنهم فيه بناء مستقبل أفضل.

عن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية

تعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي تأسست عام 2015، كمظلّةً حاضنةً لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مدى أكثر من عشرين عاماً. وتنضوي تحت المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تغطي مجالات عملها مختلف القطاعات الإنسانية والمجتمعية والتنموية، مع التركيز على الدول والمجتمعات والأفراد الأقل حظاً. ومن أهدافها تعزيز ثقافة الأمل ومكافحة اليأس والسلبية واحتضان رواد التغيير الإيجابي وتمكينهم وتبنّي مبادراتهم ومشاريعهم ومساعدتهم على تغيير واقع بيئاتهم إلى الأفضل، والتصدي الفعّال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، وتقديم الدعم اللازم من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع نوعية ذات طابع مستدام.