إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

الرياضيون اللاجئون من ذوي الإعاقة يشقون طريق إدماجهم من خلال الرياضة

قصص

الرياضيون اللاجئون من ذوي الإعاقة يشقون طريق إدماجهم من خلال الرياضة

يشرح ريكاردو بلا كورديرو كيف يتناغم دعم المفوضية للفريق البارالمبي للاجئين مع عملها الأوسع بالنيابة عن اللاجئين من ذوي الإعاقة.
31 أغسطس 2021 متوفر أيضاً باللغات:
612e43454.jpg
اللاجئ البارالمبي إبراهيم الحسين يخضو المنافسات في حوض السباحة في دورة الألعاب البارالمبية طوكيو 2020.

يُظهر اللاجئون البارالمبيون الستة الذين يخوضون الآن غمار المنافسات في طوكيو قوة الرياضة في مجال تعزيز الإدماج وتحويل حياة ما يقدر بنحو 12 مليون لاجئ من ذوي الإعاقة نحو الأفضل. يحدد ريكاردو بلا كورديرو، مسؤول الحماية في المفوضية في مجال إدماج الأشخاص من ذوي الإعاقة، التحديات التي تواجه هؤلاء الأشخاص في حالات النزوح القسري، ويصف ما تقوم به المفوضية في جميع أنحاء العالم لضمان حصولهم على نفس الحقوق والحريات أسوة بالجميع.

ما هي أهمية الفريق البارالمبي للاجئين بالنسبة لك؟

في الحقيقة أن الشعور الذي انتابني هو أن هؤلاء الرياضيين الستة – المكونين من امرأة وخمسة رجال، والذين يتحدرون من أربعة بلدان مختلفة - كانوا يشقون لأنفسهم آفاقاً جديدة في المنافسات الرياضية الدولية عندما رأيتهم يتصدرون موكب الرياضيين. يتمتع اللاجئون من ذوي الإعاقة اليوم أيضاً بمساحة للتنافس على قدم المساواة مع الآخرين.

كم عدد اللاجئين وغيرهم من النازحين قسراً الذين يعانون من الإعاقة؟

لا توجد أرقام دقيقة لذلك، على الرغم من أنه من المقدر أن يكون هناك 12 مليون شخص من النازحين قسراً، بما في ذلك اللاجئون من ذوي الإعاقة. ويستند ذلك إلى تطبيق النسبة المئوية للأشخاص من ذوي الإعاقة في المجتمع الأوسع نطاقاً - حوالي 15 بالمائة – من أصل 82.4 مليون شخص من النازحين قسراً من منازلهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد. ومع ذلك، تظهر الدراسات الاستقصائية الإنسانية أن انتشار الإعاقة في هذه السياقات قد يكون أعلى من ذلك بكثير. على سبيل المثال، أظهر استطلاع أجرته المفوضية في الأردن عام 2019 أن 21 بالمائة من اللاجئين السوريين الذين يعيشون هناك يعانون من إعاقة ما.

ما هو تأثير النزوح على الأشخاص من ذوي الإعاقة؟

تشير الدلائل إلى أن الأشخاص من ذوي الإعاقة يشعرون بوطأة النزوح بدرجة أكبر بكثير من أولئك الذين لا يعانون من إعاقات جسدية أو نفسية أو فكرية أو حسية، وهم غالباً ما يكونون أكثر عرضة للعنف والتمييز والاستغلال وسوء المعاملة ويواجهون عوائق من حيث الوصول إلى الخدمات الأساسية وغالباً ما يتم استبعادهم من فرص التعليم وسبل كسب العيش. كما أنهم قد يواجهون أنماطاً سلبية من السلوك من أولئك الموجودين في المجتمع أو من مزودي الخدمات، أو حتى أنهم قد يتعرضون لهجمات مستهدفة في بعض البيئات التي تكون فيها حالات الوصم وسوء المعاملة ضد الأشخاص من ذوي الإعاقة عالية جداً. ويتم الإبلاغ عن مثل هذه القضايا بشكل متكرر عبر عمليات المفوضية.

ما الذي تقوم به المفوضية لمساعدة الأشخاص من ذوي الإعاقة؟

ما تفعله المفوضية هو أنها تساعد اللاجئين والنازحين داخلياً من أجل حصولهم على نفس الحقوق والحريات الأساسية مثل أي شخص آخر. في بعض الأماكن، على سبيل المثال، لن يتمتع اللاجئون بنفس الحقوق التي يتمتع بها مواطنو البلدان التي يعيشون فيها. يمكن أن يحدث الشيء نفسه أيضاً للاجئين من ذوي الإعاقة، والذين قد لا يتمكنون من الوصول إلى برامج الحماية الاجتماعية مثل المواطنين من ذوي الإعاقة، على سبيل المثال. نعمل مع الشركاء والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم اتفاقية حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، والتي تعترف بالأشخاص من ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري وتطلب من الدول ضمان إمكانية حصولهم على الحقوق على قدم المساواة.

يبدو الأمر وكأنه قد يكون من الصعب تنفيذه من الناحية العملية. ما هو النهج الذي تتبعه المفوضية؟

تبنت المفوضية نهجاً قائماً على المجتمع، يشارك فيه أفراد المجتمع للمساعدة في إزالة الحواجز التي قد تعترض الأشخاص من ذوي الإعاقة من الوصول إلى نفس الخدمات أو المساعدة، كالحصول على المياه والغذاء، أو الصفوف الدراسية والتي يحصل عليها غيرهم من اللاجئين. قد يشمل ذلك أيضاً تدريب المعلمين على إدراج الأطفال من ذوي الإعاقة في صفوفهم الدراسية، أو تسهيل إمكانية حصولهم على الأجهزة ومعدات المساعدة كالكراسي المتحركة.

هل تعتبر مخيمات اللاجئين أماكن يصعب على الأشخاص من ذوي الإعاقة العيش فيها؟

تمثل مخيمات اللاجئين تحدياً لجميع الأشخاص الذين يعيشون فيها، ولكن يمكنها أن تكون بيئات صعبة بشكل خاص على الأشخاص من ذوي الإعاقة. نظراً لأن هذه المخيمات مؤقتة، فإنه لا يوجد عادة تخطيط طويل الأجل لتأسيس البنية التحتية مثل الطرق المعبدة أو المنحدرات الخاصة بالكراسي المتحركة. وغالباً ما تكون هناك مجارير أو مزاريب مفتوحة. أيضاً، لا يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة في أغلب الأحيان بنفس فرص الوصول إلى المعلومات الأساسية في مخيمات اللاجئين، والتي غالباً ما يتم نشرها من خلال قادة المخيمات أو في المناطق المركزية، ويصارعون من أجل الوصول إلى تلك الأماكن التي يتم فيها نشر المعلومات. لذا، نعم فإنها أماكن قد تكون غير مريحة بالنسبة للأشخاص من ذوي الإعاقة بشكل خاص.

ماذا عن اللاجئين الذين يعيشون في المناطق الحضرية، حيث يتواجد فيها أكثر من الثلثين اليوم؟

يمكن أن يكون الوصول إلى المدن صعباً للغاية، ويميل اللاجئون إلى العيش في مناطق حضرية متدنية التطور مع فرص أقل للوصول إلى وسائل النقل أو فرص كسب العيش. ويتم تطبيق النهج القائم على المجتمع أيضاً على هذه السياقات، حيث يتم دعم فرص الوصول إلى التعليم وسبل العيش من خلال التمكين الفردي أو التدريب على المهارات أو اجهزة المساعدة أو الدعم النقدي لتغطية النفقات الإضافية المتعلقة بالنقل، على سبيل المثال. بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في مناطق تتوفر فيها خدمات قائمة من قبل مواطنين من ذوي الإعاقة، فإن إنشاء روابط للاجئين مع شبكات ومنظمات وطنية مختصة بالإعاقة أمر أساسي.

كيف تعمل المفوضية مع مجموعات حشد التأييد والمنظمات المجتمعية لمساعدة اللاجئين من ذوي الإعاقة؟

تدرك المفوضية الدور المركزي للأشخاص من ذوي الإعاقة، بمن فيهم اللاجئون، بصفتهم عناصر فاعلة من أجل التغيير. نحن نعمل مع التحالف الدولي للإعاقة، وهو شبكة تمثل آلاف المنظمات العاملة لخدمة الأشخاص من ذوي الإعاقة، لتعزيز مشاركتهم في مجال الاستجابة لأوضاع اللاجئين. على سبيل المثال، أنتج أحد أعضاء التحالف ويدعى RIADIS (شبكة أمريكا اللاتينية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم)، سلسلة من المواد الإعلامية في عام 2020 للاجئين من ذوي الإعاقة حول الوقاية من فيروس كورونا والتصدي للعنف القائم على نوع الجنس. وقد نشروا هذا العام تقريراً كاملاً عن الوضع الذي يواجهه اللاجئون ذوو الإعاقة في الأمريكتين، بالتعاون مع المفوضية وشركائها في المنطقة. ويستخدم الداعمون رفيعو المستوى مثل نوجين مصطفى والبارالمبي عباس كريمي نفوذهم للدفاع عن اللاجئين من ذوي الإعاقة أيضاً.

ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في كل هذا؟

إن فرص الوصول إلى الرياضة والمشاركة فيها أمر منصوص عليه في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك اللاجئين. وتوفر الرياضة مساحة للترحيب لدى اللاجئين والمجتمعات المحلية من أجل تكوين الصداقات وتعزيز التعايش السلمي. وتشجع الرياضة أيضاً على التمتع بالصحة البدنية والنفسية، وتنمي المهارات الحياتية والثقة بالنفس اللازمة لتحقيق أهدافك الخاصة. علياء عيسى وأنس وبارفيه وإبراهيم وشهراد وعباس يكسرون الحواجز من خلال فعل ما يستمتعون به؛ ويمكن أن تكون المشاركة في الرياضة وسيلة لتغيير العالم، لأي شخص.

لقد تمكن الفريق البارالمبي للاجئين من إعادة كتابة الخطاب العام وهم يتصدرون موكب الرياضيين في حفل الافتتاح، حتى لو أن ذلك قد حدث في ملعب دون جمهور. لقد أظهروا أهمية تمثيل غيرهم، وما يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة - بمن فيهم اللاجئون - تحقيقه عندما يتم منحهم نفس الفرص التي يتمتع بها الآخرون. من خلال دعم الفريق، آمل أن يدعم الجمهور أيضاً دمج اللاجئين من ذوي الإعاقة في جميع جوانب المجتمع الأخرى.

لمعرفة المزيد حول عمل المفوضية بالنيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، يرجى زيارة: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - الأشخاص من ذوي الإعاقة.