العنف في منطقة الساحل يتسبب بنزوح أكثر من 700,000 شخص في بوركينا فاسو

في النيجر، فر أكثر من 11,000 شخص من المناطق الحدودية غير الآمنة.

امرأة نازحة تعد الطعام في منزل أحد الأقارب في كايا، بوركينا فاسو.  © UNHCR/Sylvain Cherkaoui

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيستش، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


مع تزايد وتيرة الهجمات ضد المدنيين، تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها تحديات حادة في الوصول إلى النازحين داخلياً والاستجابة لاحتياجاتهم في جميع أنحاء منطقة الساحل.

في بوركينا فاسو، أدت الهجمات الأخيرة التي شنها المسلحون على المدنيين والسلطات المحلية إلى إجبار أكثر من 4,000 شخص يومياً على الفرار من منازلهم منذ 1 يناير والبحث عن الأمان. وحتى الآن، نزح 765,000 شخص، أكثر من 700,000 منهم في الأشهر الـ 12 الماضية، وهي زيادة بمقدار 16 ضعفاً مقارنة مع يناير 2019. وقد فر ما يقدر بنحو 150,000 شخص في الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها.

ويفيد الأشخاص الذين يفرون من أعمال العنف عن هجمات تشنها الجماعات المتشددة على قراهم وعن عمليات قتل واغتصاب ونهب، الأمر الذي بث الرعب في نفوس السكان وأجبرهم على ترك كل شيء خلفهم للوصول إلى بر الأمان.

وصل أكثر من 4,400 لاجئ من النيجر إلى مالي هرباً من سلسلة الهجمات الأخيرة في منطقتي تيلابيري وتاهوا، بما في ذلك هجوم وقع في أوائل يناير في بلدة شيناغودار. ووجد اللاجئون الأمان في مدينتي أنديرامبوكان وميناكا في مالي، لينضموا إلى 7,700 من النازحين الماليين في نفس المنطقة، فيما يواصل عدد أكبر من الأشخاص عبور الحدود بين النيجر ومالي.

في النيجر، فر أكثر من 11,000 شخص من المناطق الحدودية غير الآمنة ووجدوا مأوى لهم في عدة بلدات في الجنوب، حيث يتم تقديم المساعدة لهم. وتستضيف منطقتا تيلابيري وتاهوا حالياً 58,000 لاجئ من مالي و 82,000 نازح داخلياً.

وفي أقصى الشمال، في مالي، وفي أعقاب الهجوم الأخير الذي وقع على قرية أوغوساغو في 14 فبراير، حيث قُتل 30 شخصاً، فقد فزع السكان وقرروا الفرار إلى مكان أكثر أماناً. وقد أجرت بعثة رصد قام بها شركاء المفوضية بتقييم احتياجاتهم العاجلة. قبل الهجوم، كان السكان من القرى المجاورة قد وجدوا مأوى لهم في أوغوساغو، على الرغم من تعرض القرية للهجوم في مارس من العام الماضي، ومقتل 160 من سكانها.

كما اضطر ألف لاجئ مالي للعبور إلى موريتانيا في الأيام العشرة الماضية، حيث يفرون من منطقة سيغو ونونيو في وسط مالي، وهي زيادة ملحوظة عن المعدل الأسبوعي البالغ خمسين لاجئاً والذين ينتمون عادةً إلى شمال مالي.

في كافة أرجاء المنطقة، يحتاج الناجون من الهجمات، والذين أُجبروا على الفرار داخل بلدهم واللاجئون، إلى الأمان والمأوى والغذاء والماء. هناك حاجة ماسة أيضاً للملابس وغيرها من المواد الأساسية، بما في ذلك اللوازم الصحية للنساء والفتيات. كما أن الوصول إلى المرافق الصحية، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي لأولئك الذين فروا أو شهدوا الفظائع، تعتبر من الأولويات. وتستهدف الاستجابة أيضاً المجتمعات المضيفة، حيث أنها غالباً ما تكون من أوائل المستجيبين على الرغم من فقرهم.

وفي ظل الارتفاع الهائل للنزوح القسري في منطقة الساحل، تكرر المفوضية دعوتها لحماية السكان المدنيين والفارين من العنف. يحتاج العاملون في المجال الإنساني إلى ممرات آمنة ليتمكنوا من تقديم المساعدة. بالتعاون مع شركائنا، نعمل الآن على رفع مستوى الاستجابة، وتوفير الحماية وإمدادات الطوارئ، وتعزيز القدرات الصحية والتعليمية لأولئك الذين يجبرون على الفرار والمجتمعات التي تستضيفهم.