الاستجابة الأوروبية الفعالة والمنظمة لأزمة اللاجئين الحالية لا تزال حاجةً ملحة

لاجئون ينتظرون حافلة في هنغاريا بعد عبور الحدود من صربيا للذهاب إلى مركز ما قبل التسجيل. ويعبر آلاف اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد، في سوريا بشكل خاص، هذه الحدود يومياً.   © UNHCR/O.Laban-Mattei

جنيف، في 15 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- عبرت المفوضية التي كررت دعوتها لاستجابة أوروبية فعالة ومنظمة لأزمة اللاجئين الحالية، اليوم، عن خيبة أملٍ كبيرة لعدم توصل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوافق حول خطة نقل أوسع نطاقاً لحوالي 120,000 شخص.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، ميليسا فليمنغ، في مؤتمر صحفي في جنيف: "نتج عن اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس اعتماد اقتراح نقل سابق رسمياً لـ40,000 شخص. وتلك خطوة واحدة في اتجاه معالجة وضع اللجوء الراهن في أوروبا، ولكن من الواضح أن بذل المزيد من الجهود أصبح ضرورياً."

وأضافت أن هناك حاجة إلى اتفاق مصيري من دون تأخير إضافي لتلبية الاحتياجات ودعت إلى "خطوة جريئة قائمة على التضامن بين الدول الأعضاء."

وقالت: "خاب أمل المفوضية جداً بعدم التوصل إلى إجماع نهائي على اقتراح نقل أوسع نطاقاً لـ120,000 شخص بعد أن كانت غالبية الدول الأعضاء موافقةً عليه."

ولكن المفوضية قالت إن تنفيذ نقل أعداد تتخطى 40,000 شخص قد يبدأ مع الدول التي عبرت عن دعمها للاقتراح.

وقالت فليمنغ: "لكي تنجح عملية النقل يجب أن تترافق بجهود واسعة النطاق على صعيد تأمين الاستقبال والمساعدة والتسجيل في حالات الطوارئ في البلدان الأكثر تأثراً بالوفود وخصوصاً اليونان وهنغاريا وإيطاليا."

وأشارت إلى أن "التطور الإيجابي في استنتاجات الرئاسة" يتجسد في الدعم لليونان على صعيد الاستقبال واللجوء، والذي اعتبرته أساسياً لنجاح برنامج النقل.

وأضافت أن المفوضية سُرت بإدراج الدعم للبلدان المتضررة في غرب البلقان لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية. وهناك حاجة إلى تقديم دعم خاص لصربيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة في مجال جهود مساعدة اللاجئين."

وقالت فليمنغ: "نرحب بإعلان تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء للمفوضية للاستجابة لاحتياجات اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا، والتي تستضيف الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين."

وشددت مجدداً على أنه يتعين بذل الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري حول العالم. وتحتاج الاستجابة الشاملة لأوضاع اللاجئين دبلوماسية وإرادة سياسية وعملاً منسقاً لتفادي الصراعات التي تجبر الناس على التنقل وحلها.

ولا يزال إنقاذ حياة اللاجئين والمهاجرين في البحر أولوية أساسية نظراً إلى المآسي المتعددة في القوارب التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بما في ذلك الحادثة التي وقعت هذا الصباح قبالة كوس حيث أُفيد عن فقدان 22 شخصاً على الأقل، ومن بينهم 13 شخصاً يُخشى أنهم غرقوا.