المفوضية تدعو هنغاريا إلى توفير الحماية للاجئين، لا اضطهادهم

مايو/أيار 2015، بودابست (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - انتقدت المفوضية يوم الجمعة تزايد ظاهرة العداء للأجانب في هنغاريا وعبّرت عن قلقها إزاء الجهود التي تبذلها الحكومة الهنغارية لتصوير اللاجئين كمصدر تهديد للبلاد من خلال الأسئلة الاستدراجية المطروحة في ما يُسمى بالمشاورات الوطنية.

وقالت الممثلة الإقليمية للمفوضية بوسط أوروبا، مونتسيرات فيكساس فيهي، ومقرّها بودابست: "نحن نشعر بقلق كبير إزاء الطريقة التي تحط من خلالها الحكومة بشكل متزايدة من قدر الأفراد الذين فرّوا من مناطق الحرب كسوريا وأفغانستان والعراق والذين هم في أمسّ الحاجة إلى الأمان والحماية في هنغاريا".

وبينما تحترم المفوضية حقّ كلّ دولة في استشارة مواطنيها بالطريقة التي تختارها، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء صياغة استبيان يُرسل إلى ثمانية ملايين هنغاري فوق الثامنة عشرة من العمر في إطار عملية أُعلنَ عنها في أواخر شهر أبريل/نيسان. وترى المفوضية أنّ الأسئلة تمزج عمداً بين اللاجئين وطالبي اللجوء من جهة وما يسمّى بـ"المهاجرين لأسباب اقتصادية" من جهة أخرى، وتخطئ في تحميل اللاجئين مسؤولية عدد من التهديدات المزعومة لهنغاريا وأوروبا.

وعلى سبيل المثال، يقترح السؤال التاسع من استبيان الاستشارات الوطنية وجوب السماح لهنغاريا بإعادة الأشخاص إلى بلدانهم على الفور في حال دخولهم إلى أراضيها بصورة غير نظامية. وتجدر الإشارة إلى أن بين الأشخاص الذين يدخلون إلى هنغاريا- بأي طريقة- لاجئون معرّضون لخطر الموت في بلدانهم. وقد غادر هؤلاء الأشخاص بلدانهم بالطريقة نفسها التي غادر فيها 200,000 شخصٍ هنغاريا في عام 1956.

وقالت السيدة فيكساس فيهي: "ندعو هنغاريا، باعتبارها من موقعي اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ، إلى احترام القوانين الدولية التي تعهّدت طوعاً بالالتزام بها. ولا تستطيع هنغاريا ببساطة إعادة اللاجئين إلى بلدان يواجهون فيها تهديدات تعرّض حياتهم للخطر".

وأضافت: "نادراً ما يكون للاجئين الوقت الكافي للحصول على جوازات السفر أو التأشيرات عندما تكون حياتهم معرّضة للخطر أو عندما يواجهون الاضطهاد. ولا يبطل ذلك طلبات اللجوء التي يقدّمونها بأي شكل من الأشكال ويجب ألا يحول دون وصولهم إلى إجراءات لجوء عادلة وفعّالة".

وفي هذا العام، وصل 13,000 طالب لجوء تقريباً إلى هنغاريا من سوريا وأفغانستان والعراق؛ ثلاثة بلدان غارقة في الحروب وعدم الاستقرار.

وقالت السيدة فيكساس فيهي: "علينا أن نتذكّر أن التهديد الأساسي حول العالم ليس صادراً عن اللاجئين بل إنه موجه ضدهم."

للحصول على المزيد من المعلومات، الرجاء الاتّصال بـ:

• إرنو سيمون، كبير مساعدي التواصل 0323 657 30 36+؛ [email protected]