عودة اللاجئين البورونديين يجب أن تكون طوعية ومستدامة

لاجئون بورونديون وأفراد المجتمع المضيف يجتمعون مرة واحدة في الأسبوع في سوق خارج مخيم ندوتا، تنزانيا.  © UNHCR/Georgina Goodwin

تحث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء تنزانيا على ضمان عودة اللاجئين البورونديين بشكل طوعي واستناداً إلى خيارات الأفراد وذلك للحفاظ على السخاء الذي لطالما أظهرته البلاد تجاه الأشخاص الفارين من الاضطهاد وبما يتوافق مع موجباتها الدولية.

وتشدد المفوضية مجدداً على أنه يجب أن يتمتع كل لاجئ بحرية اتخاذ القرار بشأن توقيت العودة ويجب أن يكون القرار مرتكزاً على الخيار الحر والمستنير.

وقال مساعد المفوض السامي لشؤون الحماية فولكر تورك: "من المهم عدم الضغط على اللاجئين البورونديين بشكل مباشر أو غير مباشر للتأثير على قرارهم بالعودة. يجب أن يكون خيار اللاجئين مستنيراً ويجب أن يكون قرار العودة طوعياً ومستنداً إلى الوقائع والحقائق على الأرض".
تستضيف تنزانيا أكثر من 250,000 لاجئ من بوروندي فر معظمهم نتيجة الاضطراب السياسي هناك في عام 2015.

وقد نقل مساعد المفوض السامي رأي المفوضية خلال زيارة حديثة إلى تنزانيا الأسبوع الماضي، وذلك بعد بيانات وإجراءات أخيرة من جانب المسؤولين الحكوميين المحليين في تنزانيا تشجع اللاجئين البورونديين على العودة إلى وطنهم وتشير إلى إغلاق مخيمات اللاجئين في البلاد.

رحب تورك بالضمانات التي قدمتها السلطات التنزانية للالتزام بموجباتها الدولية، وحماية حقوق اللاجئين داخل البلاد، وضمان عودة جميع اللاجئين طوعاً وبشكل آمن وكريم.

وأضاف قائلاً: "لا تشجع المفوضية العودة إلى بوروندي في هذه المرحلة ولكننا نواصل العمل مع الحكومات في بوروندي والدول المستضيفة، بما في ذلك تنزانيا، لمساعدة الأشخاص الذين يشعرون بأنه حان الوقت الآن ليعودوا إلى بلدهم".

حصل حوالي 44,000 لاجئ بوروندي حتى الآن على المساعدة للعودة إلى بوروندي طوعاً وذكروا بأن الوضع الأمني قد تحسن في البلاد وبأنهم يرغبون بالعمل مجدداً في المزارع والاجتماع بعائلاتهم. ويقول بعض العائدين أيضاً بأنهم يشعرون بأنه مهما كانت الظروف في وطنهم صعبة إلا أنها ستكون أفضل مما يواجهونه كلاجئين.

في هذا الوقت، ما زال يصل حوالي 1,000 لاجئ إلى البلدان المجاورة كل شهر وهم يشيرون إلى انعدام الأمن والاعتداء والخوف. تحث المفوضية جميع الحكومات في المنطقة على إبقاء الحدود مفتوحة لطالبي اللجوء من بوروندي والاستمرار في توفير الحماية الدولية للأشخاص الذين يحتاجون إليها.

وتدعو المفوضية أيضاً المجتمع الدولي لتكثيف الدعم لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً لمئات آلاف اللاجئين البورونديين الذين ما زالوا في الخارج. وهناك حاجة ماسة أيضاً إلى المزيد من التمويل لدعم برامج إعادة اندماج اللاجئين الذين يختارون العودة. ويُعتبر الوضع في بوروندي من بين الأوضاع الأقل تمويلاً في العالم. حالياً، لم يتم تلقي سوى 12% من قيمة التمويل المطلوبة من المفوضية والشركاء هذا العام والبالغة 391 مليون دولار أميركي.

بالنسبة للاجئين البورونديين الذين يبلغ عددهم حوالي 400,000 شخص في المنطقة، أدى النقص في التمويل إلى تخفيض الحصص الغذائية والنقص في المآوي الملائمة واكتظاظ الصفوف مع وجود بعض الأطفال غير القادرين على الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق.
 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال: