المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستكملان التقييمات الأولية في شمال راخين في ميانمار

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن  يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف. 

مجموعة من الأطفال الروهينغا في مخيم دار باينغ للنازحين في سيتوي، الواقعة في ولاية راخين في ميانمار، ينتظرون زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، يوليو 2017.  © UNHCR / Roger Arnold

نفذت المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شهر سبتمبر تقييمات أولية في 23 قرية وثلاثة مناطق قروية في ولاية راخين في ميانمار. وقد مرَّ أكثر من عام منذ أن تمكنت المفوضية من تقييم أوضاع المجتمعات المتضررة في المناطق الشمالية من ولاية راخين، بعد فرار أكثر من 720,000 لاجئ من الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة في عام 2017.

أثناء هذه التقييمات الأولية في راخين، أشارت المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى الجهود التي تبذلها السلطات لتسهيل هذه الخطوات الأولى وإن كانت محدودة النطاق ومحصورة في المواقع التي تمت زيارتها. وفي حين أنها لا تتيح التوصل إلى استنتاجات أوسع، فقد وفرت الزيارات الميدانية للمفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فهماً أولياً للتحديات التي تواجه الأشخاص الذين يعيشون هناك. قامت فرقنا بتقييم الاحتياجات المجتمعية الملحة والأولويات لأعمالنا على المدى القصير. وتساعد التقييمات السريعة أيضاً في تحديد المبادرات المجتمعية التي يمكن أن تدعم الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين حياة جميع السكان المتضررين، وبناء الثقة وتعزيز التماسك الاجتماعي بين جميع المجتمعات.

خلال الأسابيع الماضية، لاحظت الفرق الآثار الخطيرة بما في ذلك على الاقتصاد المحلي وتقلص سبل كسب العيش والتي تزيد بشكل كبير من مواطن ضعف جميع المجتمعات المتبقية في راخين.

وتحدثت المجتمعات المحلية أيضاً عن الأثر التراكمي للقيود المفروضة على التنقل، مما أدى إلى تقليص فرص حصولها على سبل  كسب العيش والخدمات الأساسية. وفي حين أن البعض يحدّون من تنقلاتهم ذاتياً بسبب الإحساس الحقيقي أو المُتصور بعدم الأمان أو الخوف من المجتمعات المجاورة، لا يُسمح للآخرين، ولا سيما المجتمعات المسلمة، بالتحرك بحرية. ويؤثر الخوف وانعدام الثقة على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى كما يحد من التفاعلات بين المجتمعات، مما يعيق فرص بناء الثقة والتماسك الاجتماعي. تحدثت المجتمعات التي زرناها بشكل متكرر عن تحديات في الوصول إلى الخدمات الصحية وعن القيود المفروضة على السكان المسلمين في الحصول على التعليم.

يسود جو من انعدام الثقة والخوف من المجتمعات المجاورة وشعور بعدم الأمان في العديد من المناطق. وﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ تعيش اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻓﻲ ﻋﺰﻟﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻰ ﺧﻔﺾ اﺣﺘﻤﺎﻻت التواصل والتفاهم اﻟﻤﺘﺒﺎدل واﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت. ويُلاحظ ذلك في العلاقات بين المجتمع المسلم والمجتمعات الأخرى.

ولاحظت فرق التقييم أيضاً أن بعض المجتمعات، لا سيما تلك التي تعيش على مقربة من بعضها البعض، حافظت على التفاعل أو أعادت إطلاقه. ومن الأمور المشجعة هو أن معظم الذين تحدثنا إليهم أعربوا عن أملهم في السلام في راخين، وأشار عدد منهم إلى استعدادهم لتعزيز العلاقات أو إعادة إقامتها تدريجياً. إن بناء الثقة وتحسين الظروف بين المجتمعات المتبقية سيكونان ضروريين لتقريب الناس معاً والتخفيف من حدة الفقر ومعالجة التفاوتات في المجالين الصحي والتعليمي وإحراز تقدم ملموس في معالجة الأسباب الجذرية لذلك.

رحبت جميع المجتمعات التي تمت زيارتها بفرق التقييم وكانت متحمسة لمناقشة مشاكلها معها. ولم تظهر أي علامات عداء.

واعتباراً من صباح يوم الجمعة تبدأ فرق المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مرحلة ثانية من التقييمات في بلدات مونغداو وبوثيداونغ وراثيداونغ على أساس أذونات السفر التي تم استلامها في الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما نتطلع إلى الحصول على مزيد من إمكانية الوصول والتوسع السريع في التقييمات واستمرار المناقشات بشأن طرق "الوصول الفعال" إلى كل المناطق في راخين المشمولة بمذكرة التفاهم. وستشمل الخطوات الحاسمة المقبلة زيارات متابعة للمواقع التي تم تقييمها لمواصلة العمل مع المجتمعات وتسهيل تصميم مبادرات مجتمعية محددة مسبقاً وتنفيذها.

والمفوضية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزمان بتنفيذ مذكرة التفاهم، ودعم جهود حكومة ميانمار لإيجاد حلول شاملة ودائمة للأزمة في ولاية راخين. وتُعتبر قيادة حكومة ميانمار في تنفيذ هذا الاتفاق حاسمة لخلق ظروف مؤاتية لعودة اللاجئين الروهينغا الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة.

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يُرجى الاتصال بـ: