المفوضية تحثّ على التنفيذ الكامل والسريع لمقترحات الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة اللاجئين

أبٌ يحتضن طفله المريض وينتظر في المطر للصعود على متن حافلة تنقله إلى مركز الشرطة قبل التسجيل في هنغاريا.  © UNHCR/M.Henley

رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم بمقترحات الاتحاد الأوروبي التي أعلنها يوم الأربعاء للتصدي لأزمة اللاجئين الحالية في أوروبا. وصرّح وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً، "إنه ونظراً للحالة للطارئة يجب تنفيذ هذه المقترحات بشكل كامل وسريع".

إن الخطة المقترحة لنقل 160,000 لاجئ من اليونان وإيطاليا وهنغاريا ستقطع شوطاً كبيراً نحو معالجة هذه الأزمة. "وتشير تقديراتنا الأولية إلى أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير لكن يجب أن نصبّ تركيزنا الآن على ضمان مشاركة جميع الدول الأعضاء في المبادرة وتنفيذها بشكل عاجل."

وقالت المفوضية في بيان ذي صلة يحدد مقترحاتها الخاصة إن مخطط النقل إلى مكان آخر لا يمكن أن ينجح إلا إذا كان مصحوباً ببرنامج استقبال واسع النطاق في حالة الطوارئ وتقديم المساعدات وبذل الجهود في التسجيل في الدول الأكثر تأثراً بالنزوح ولا سيما اليونان وهنغاريا وإيطاليا. ولتقديم الدعم إلى هذه البلدان، تدعو المفوضية الإتحاد الأوروبي إلى حشد وكالاته وآلياته المعنية باللجوء والهجرة والحماية المدنية بما في ذلك موارد الدول الأعضاء بدعم من المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة والمجتمع المدني.

وقال سبيندلر للصحافيين إنه "عند إنزال اللاجئين في أوروبا أو الدخول إلى الاتحاد الأوروبي يتعين عليهم إيجاد بيئة مرحّبة واستجابة فورية لاحتياجاتهم الأساسية".

وترحب المفوضية بفتح قنوات قانونية للهجرة وتشجّع الدول الأعضاء على توسيع هذه السبل القانونية للاجئين من خلال تعزيز إعادة التوطين وجمع شمل العائلة والتأشيرات الإنسانية ومشاريع أخرى. ومع المزيد من البدائل القانونية للوصول إلى بر الأمان في أوروبا، سيضطرّ عدد أقل من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية إلى اللجوء إلى المهربين والقيام برحلات غير منتظمة خطيرة.

وفي حين تدعو المفوضية إلى اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة الاتجار بالبشر والمهربين، تشدد على أهمية تحقيق الاتساق بين إحتياجات إدارة الحدود والقانون الوطني وقانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، بما في ذلك ضمان الحق في طلب اللجوء.

وتدعم المفوضية الدول التي تنفذ سياسات العودة الفعالة للأشخاص الذين لا يملكون مطلب حماية صالح والذين لا يستطيعون الاستفادة من الوسائل القانونية البديلة لإضفاء الصفة القانونية على إقامتهم. وقال سبيندلر إنه "يجب مساعدة هؤلاء الأسخاص للعودة إلى وطنهم الأم سريعاً مع الاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية".

وعبرت المفوضية عن سعادتها لإشارة المقترحات إلى الحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري في العالم. وتحتاج الاستجابة الشاملة لأوضاع اللاجئين إلى الدبلوماسية والإرادة السياسية والعمل المكثّف لمنع وإيجاد حل للصراعات التي تجبر الأشخاص على التنقل. وبالتالي إن زيادة الاستثمار في منع الصراع وحله فضلاً عن إيجاد الحلول الدائمة يجب أن يشكّل جزءاً لا يتجزأ من نهج أوروبي شامل لمعالجة النزوح القسري.

ويجب أن تشمل الجهود المبذولة لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين زيادة التمويل لتقديم المساعدة الإنسانية إلى اللاجئين والدعم الاقتصادي للبلدان المضيفة لا سيما المجاورة لسوريا والعراق وأفغانستان وإريتريا والصومال.

وتقوم المفوضية يزيادة قدرتها في جميع البلدان المتأثرة من تدفقات اللاجئين الحالية وهي مستعدة لتقديم الدعم الكامل للإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي للاستجابة الفعالة للازمة الحالية.