السيرة الذاتية لخالد حسيني

ولد خالد حسيني في العاصمة الأفغانية، كابل، في العام 1965. كان والده يعمل كدبلوماسي، أما والدته فكانت تدرس اللغة الفارسية ومادة التاريخ. في العام 1976، حصل والده على وظيفة في فرنسا وبعدما انتقل مع عائلته للعيش في باريس، غزا الاتحاد السوفيتي أفغانستان في أواخر العام 1979. طلبت عائلة حسيني حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، وفي سبتمبر/ أيلول عام 1980، انتقلت للإقامة في سان خوسيه، كاليفورنيا.

بعد إنهاء تعليمه الثانوي، درس حسيني علم الأحياء في جامعة سانتا كلارا، وحصل على شهادة البكالوريوس في العام 1988. وفي العام التالي، دخل كلية الطب في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وحصل على شهادة في الطب عام 1993. أنهى فترة تخصصه في الطب الباطني في مركز سيدرز سيناي الطبي في لوس أنجلس عام 1996 وعمل في اختصاصه في الفترة الممتدة بين عام 1996 وعام 2004.

في شهر مارس/آذار من العام 2001، بدأ حسيني بكتابة روايته الأولى بعنوان "سباق الطائرة الورقية" وهي رواية تدور أحداثها في مكان ولادته في كابل. نُشر الكتاب عام 2003 وكان من بين الكتب الأكثر مبيعاً في العالم إذ بيع في 70 دولة على الأقل واستمر أكثر من 100 أسبوع على قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً. تتحدث الرواية عن أمير، وهو شاب من كابل، وصديقه الحميم حسن، وهو شاب صغير من مجموعة الهزارة يعمل لدى والده. كتبت القصة على خلفية الأحداث المضطربة، وذلك بدءاً من سقوط النظام الملكي في أفغانستان مروراً بالتدخل العسكري السوفيتي ووصولاً إلى النزوح الجماعي للاجئين إلى باكستان وإيران، وحكم نظام طالبان. صدر فيلم عن الكتاب عام 2007.

وفي شهر مايو/ أيار من العام 2007، احتلت روايته الثانية "ألف شمس ساطعة" المرتبة الأولى ضمن قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً، وبقيت في هذه المرتبة 15 أسبوعاً. تدور أحداث الرواية حول فترة تتخطى الأربعين عاماً في أفغانستان، من الستينيات وحتى العام 2003، وتسلط الضوء على امرأتين أفغانيتين هما مريم وليلى. تعاني مريم من وصمة عار كونها ابنة غير شرعية ومن سوء المعاملة التي تعرضت لها خلال زواجها. وليلى، التي ولدت بعد جيل، كانت فتاة متميزة نسبياً في فترة شبابها. وتتداخل حياتهما عندما تضطر ليلى إلى الموافقة على طلب الزواج الذي قدّمه رشيد، زوج مريم.

نشرت رواية حسيني الثالثة بعنوان "ورددت الجبال الصدى" في العام 2013. تدور أحداث هذه القصة حول علاقة عبدالله البالغ من العمر 10 سنوات بشقيقته باري البالغة من العمر 3 سنوات، وقرار والدهما ببيعها لأسرة ليس لها أولاد في كابل، وهو حدث يربط القصص ببعضها. يأخذ الكتاب القراء إلى مخيمات للاجئين في باكستان ويصف بعض التحديات التي يواجهها اللاجئون العائدون إلى أفعانستان.

عاد حسيني إلى أفعانستان للمرة الأولى في العام 2003، ثم عاد مجدداً في العام 2007 مع المفوضية. وقال إنه بالعودة مع المفوضية، شعر كأنه سائح واعترف بأنه يعاني أحياناً من ذنب الناجين لأنه تمكّن من مغادرة البلاد قبل أن تعمّ الفوضى فيها. لكن الرحلة كانت مهمة جداً بالنسبة إليه.

عيّن خالد سفيراً للنوايا الحسنة للمفوضية عام 2013. وهو أيضاً رئيس مؤسسة تحمل اسمه وهي "مؤسسة خالد حسيني". هذه المؤسسة هي شريكة للمفوضية في مجال بناء المآوي للعائلات اللاجئة كما أنها توفر الفرص الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية للنساء والأطفال الضعفاء في أفغانستان. يعيش خالد حسيني في شمال كاليفورنيا مع زوجته وولديه.