المفوضية تحث أستراليا على ضمان الحماية والمساعدة وإيجاد الحلول للاجئين في جزيرة مانوس

في ما يلي نقل لما قاله ناي جيت لام، نائب الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كانبيرا (حول المهمة إلى جزيرة مانوس) في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم، 21 نوفمبر 2017، في قصر الأمم في جنيف. وقد شارك ناي جيت لام في المؤتمر عبر الهاتف.

المركز الإقليمي لمعالجة الطلبات في جزيرة مانوس، بابوا غينيا الجديدة.   © UNHCR/Vlad Sokhin

الخلفية:
في أكتوبر، دعت المفوضية أستراليا إلى وضع حد لحالة الطوارئ الإنسانية التي نشأت في جزيرة مانوس، في بابوا غينيا الجديدة، مع إغلاق ما يُعرف بمركز المعالجة الإقليمي في 31 أكتوبر، والوقف الوشيك للخدمات الأساسية وترتيبات الدعم، بما يهدد سلامة ورفاه مئات اللاجئين وطالبي اللجوء الذين لا يزالون متواجدين هناك ويعانون من ظروف صعبة جداً.
ركزت سياسة معالجة الطلبات في الخارج التي اعتمدتها أستراليا منذ أربعة أعوام على جزيرة مانوس وناورو. ومنذ ذلك الحين، نقلت أستراليا قسراً حوالي 3,000 لاجئ وطالب لجوء إلى مرافق "معالجة الطلبات في الخارج". ومن بين هؤلاء لا يزال حوالي 1,200 شخص في ناورو و900 في بابوا غينيا الجديدة.
وعلى الرغم من أن المفوضية لم تكن طرفاً في اتفاق النقل الأسترالي-الأمريكي الذي اعتمد مؤخراً، إلا أنها سهلت إحالة أكثر من 1,200 لاجئ من بابوا غينيا الجديدة وناورو إلى الولايات المتحدة الأميركية. وحتى اليوم، غادر 54 لاجئاً إلى الولايات المتحدة. ولا يزال 500 شخص آخر ينتظرون نتيجة عملية معالجة طلبات لجوئهم التي تجريها السلطات في بابوا غينيا الجديدة وناورو بموجب الإجراءات المعتمدة من أستراليا.

ناي جيت لام، نائب الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أستراليا:
أنا حالياً في جزيرة مانوس وأود أن أطلعكم سريعاً على أحدث مستجدات الوضع هنا. بعد مرور ثلاثة أسابيع بالضبط على إغلاق مركز المعالجة الإقليمي في 31 أكتوبر، أصبح الوضع على الأرض خطيراً جداً وهو يتدهور يومياً. لا يزال 300 لاجئ وطالب لجوء متواجدين في ما أصبح اليوم مركز المعالجة المغلق. ومع رفضهم (اللاجئون وطالبو اللجوء) للنقل، تبقى المواجهة قائمةً، والأشخاص الذين تحدثنا معهم غاضبون جداً، ويرون في ذلك فرصة ليخبروا العالم ويطلعوا العالم على أعوامٍ من الغضب إزاء الطريقة التي عوملوا بها على مدى الأعوام الأربعة التالية لنقلهم قسراً إلى بابوا غينيا الجديدة.

ونظراً لعدم توزيع الطعام والمياه النظيفة على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، يزداد الوضع صعوبةً، وقد رأينا اليوم تراكم الأوساخ بشكل هائل في المركز، ونظراً لحرارة الطقس والرطوبة، يتحول الوضع على صعيد الصحة والصرف الصحي إلى مسألة خطيرة ومقلقة. وحصل اللاجئون وطالبو اللجوء على الحصة الشهرية الأخيرة من الأدوية من أحد مزودي الخدمات الصحية الأستراليين المتعاقَد معهم سابقاً، وقد شهدنا بأنفسنا، لدى زيارتنا لمركز المعالجة السابق هذا الأسبوع على الوضع الجسدي والنفسي الصعب للمتواجدين هناك، والذي يزداد سوءاً. ونظراً لنقص المياه النظيفة، بدأ اللاجئون وطالبو اللجوء، كما رأيتم على الأرجح، بحفر الآبار. ويتحول ذلك إلى مصدر قلق كبير في ظل خطر تفشي الأمراض الذي يرافقه.

وبعد ثلاثة أسابيع من الإعلانات الدائمة عن توفير مكان سكن بديل خارج المركز إلى جانب الخدمات الضرورية، يشكل ما رأيناه حتى الآن مشهداً مختلفاً جداً، إذ لا يزال مكان السكن خارج المركز السابق قيد البناء. كنّا هناك ورأينا بأنفسنا أنهم يحاولون إنهاء العمل في المكان في أسرع وقت ممكن ولكن الأعمال الأساسية لا تزال جارية، وقد يستغرق إنهاؤها بضعة أسابيع.

وإلى جانب السكن الذي تحدثنا عنه، لا تزال الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها طالبو اللجوء واللاجئون غير متوفرة بشكل مناسب خارج المركز. وكما سبق أن ذكرنا، لا تزال خدمات الرعاية الطبية والدعم النفسي والنفسي والاجتماعي غير متوفرة، علماً بأنها تُعتبر حاجةً أساسية للاجئين وطالبي اللجوء الأكثر ضعفاً الذين عانوا بسبب سياسة المعالجة في الخارج التي تعتمدها أستراليا... كما لا يبدو أن هذه الخدمات متوفرة خارج المركز حالياً.

لاحظنا بدايةً بأن الخطة الموضوع كانت تقتضي بأن يعتني 4 عاملين اجتماعيين برفاه أكثر من 700 شخص، ولكن لم يبدأ أي منهم العمل حتى اليوم كما شهدنا بأنفسنا، وذلك بسبب نزاعات تعاقدية محلية بين الأشخاص هنا أيضاً، ويُعتبر ذلك أمراً مقلقاً جداً. أما المسائل المقلقة الأخرى التي لاحظناها، فهي تتعلق بالأمن ونقص المترجمين الفوريين في الجزيرة، وبكيفية تواصل هؤلاء الأشخاص مع السكان المحليين، أو حتى رجال الشرطة. ولا يزال ذلك يشكل مصدر قلق بالنسبة لنا.

يبقى التوتر قائماً ضمن المجتمع المحلي، فقد أُفيد في الواقع عن حادثتين في الأيام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة. عندما تكلمنا مع الأشخاص المتواجدين في موقع السكان الجديد، وجدنا أن إحدى الحادثتين [الأمنيتين] وقعت في منتصف الليل: فقد أتى أحد سكان القرية وأوقفوا المولد لأنه كان يصدر ضجيجاً هائلاً. ويوم أمس، أقفل السكان المحليون الطريق في الموقع الأساسي مما ندعوه "وست لورنغو هوس" داخل المجتمع المضيف. وبالتالي، هناك الكثير من التوتر والكثير من القلق والخوف مما يحدث، ولم يجرِ حل ذلك بعد.
تحافظ المفوضية على وجودها الدائم على الأرض منذ ما قبل 31 أكتوبر. في الواقع، لقد جئت إلى هنا قبل 31 أكتوبر وهذه مهمتي الثانية، بينما يقوم زملائي وأعضاء فريقي الأساسيون بذلك دورياً للحفاظ على حضورنا هنا، ومراقبة الوضع. وكما سبق أن قلت، أصبح الوضع مقلقاً جداً بما أنه لم يشهد أي تغيير مهم وفعلي وبما أن حالة المواجهة لا تزال مسيطرةً أيضاً.
ما نعالجه الآن هو نتيجة المشكلة التي نشأت منذ أربعة أعوام عندما نقلت أستراليا الأشخاص واللاجئين وطالبي اللجوء قسراً إلى بابوا غينيا الجديدة وناورو بموجب سياسة معالجة الطلبات في الخارج التي اعتمدتها. وما نريد قوله الآن وما ندعو إليه، هو قيام أستراليا بتحمل المسؤولية واستمرارها بتحمل المسؤولية ولعب دور فاعلٍ في الوصول إلى الحلول. يجب أن تتحمل أستراليا مسؤولية حماية ومساعدة اللاجئين الموجودين هنا في جزيرة مانوس وإيجاد الحلول لهم.


ملاحظات إضافية حول موقف المفوضية:

1. تبقى أستراليا مسؤولة عن اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في جزيرة مانوس
بعد ثلاثة أسابيع من التوقف عن توزيع الطعام والمياه وتوفير الخدمات الأساسية ومن بينها الرعاية الطبية، أصبح الوضع يائساً بالنسبة للأشخاص في مركز معالجة الطلبات الإقليمي السابق. خارج المركز الجديد، تُعتبر الظروف والخدمات غير ملائمة على الإطلاق. ومن الضروري أن تتحمل أستراليا المسؤولية وتعلب دوراً فاعلاً في التوصل إلى حلول لجميع الأشخاص الذين نقلتهم أستراليا إلى بابوا غينيا الجديدة. إنها أزمة إنسانية من صنع الإنسان وهي قابلة للتجنب تماماً، كما أنها تشكل إدانةً لسياسةٍ متبعةٍ بغرض التهرب من المسؤوليات الدولية المترتبية على أستراليا.


2- يجب بذل الجهود لمنع العنف 
تشدد المفوضية على دعوتها لأستراليا وبابوا غينيا الجديدة لضمان حل سلمي للوضع في جزيرة مانوس. وتشجع المفوضية السلطات في أستراليا وبابوا غينيا الجديدة على الدخول في حوار بناءٍ مع اللاجئين وطالبي اللجوء الباقين في مركز المعالجة السابق. المفوضية موجودة على الأرض وهي تتواصل باستمرار مع اللاجئين، ومع السلطات المحلية والسلطات في بابوا غينيا الجديدة، وهي مستعدة لدعم كافة الجهود. ولكن يتعين على الحكومة الأسترالية بذل المزيد من الجهود في نهاية المطاف من أجل التوصل إلى حلول دائمة وآمنة للأشخاص الذين عانوا من أضرار بالغة نتيجة نهجها في الأعوام الأربعة الأخيرة.


3- المفوضية تدعو إلى إيجاد حلول طويلة الأمد
في واقع الحال، لقد تسببت أستراليا بأزمة إنسانيةٍ وتخلت عنها ليتحمل المجتمع الدولي تبعاتها. ووفقاً لولايتها القاضية بالحماية الشاملة للاجئين، تلتزم المفوضية بالعمل مع حكومة بابوا غينيا الجديدة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية لإيجاد طرق لتلبية الاحتياجات الطارئة على الأرض، والعمل على تفادي الوفيات والأضرار الإضافية.

المفوضية ممتنة للدول الأخرى في المنطقة وخارجها للخطوات الإنسانية التي قامت بها، ولجهودها الملموسة من أجل توفير المساعدة والحلول الحقيقية لهذه المجموعة من الأشخاص الضعفاء والذين عانوا من الصدمات. ويُعتبر توفير الرعاية المؤقتة لهؤلاء اللاجئين وطالبي اللجوء، وإيجاد الحلول الطويلة الأمد لهم خارج بابوا غينيا الجديدة من أهم الأولويات حالياً. وتدعو المفوضية الدول إلى متابعة عملها مع أستراليا وحكومة بابوا غينيا الجديدة والدعوة إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية.

للمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع، الرجاء الاتصال:
في كانبيرا، كاثرين ستابرفيلد،[email protected]   +61 424 545 569
في جنيف، أندريه ماهيسيتش، [email protected]   +41 79 642 9709 
في جنيف، دنيا أسلام خان،  [email protected]    +41 79 453 25 08